الرياضة

فتاح: طويت صفحة الرجاء

اللاعب الجديد للوداد قال إنه حقق حلم اللعب لهذا الفريق

قال سعيد فتاح، اللاعب المنتقل من الرجاء إلى الوداد يوم الاثنين الماضي، إنه سعيد في فريقه الجديد، وإنه حقق حلم اللعب له، على حد تعبيره. وأوضح فتاح، في حوار مع “الصباح الرياضي”، أن مسؤولي الرجاء فاجؤوه بفسخ عقده ساعات قبل نهاية

مرحلة الانتقالات (مساء الاثنين الماضي)، إذ لم يكن أمامه الوقت الكافي للبحث عن فريق آخر، قبل أن يتلقى اتصالات للانتقال إلى الوداد، متمنيا أن يكون في مستوى الثقة التي وضعت فيه. واعتبر فتاح أنه ليس هو من اتخذ قرار المغادرة، وإنما مسؤولو الرجاء، إذ أنهم رفضوا تلبية بعض مطالبه مقابل تمديد العقد الذي كان يربطه بالفريق، وحددها في راتب شهري بقيمة 10 آلاف درهم ومنحة توقيع مثل باقي اللاعبين، حسب قوله. سعيد فتاح، الذي وقع عقدا لسنتين ونصف مع الوداد، تحدث عن تفاصيل أخرى بخصوص مساره مع الرجاء، وظروف انتقاله إلى الوداد، وحقيقة خلافه مع المدرب امحمد فاخر، في حوار “الصباح الرياضي” معه، وفي ما يلي نصه:

بداية، بماذا يحس لاعب لعب منذ بداية مساره مع الرجاء، وأصبح اليوم لاعبا للوداد؟
الحمد لله. أنا سعيد في فريق الوداد. كانت مفاجأة لم يعشها لاعب آخر. ففي آخر لحظة نادى علي مسؤولو الرجاء لكي أتسلم وثائقي. كانت مفاجأة. لم يكن أمامي الوقت الكافي، لأن كل مسؤولي الفرق التي اتصلت بها قالوا لي إن اللوائح أغلقت. لحسن الحظ وجدت بعض محبي الوداد الذين اقترحوا علي اللعب للفريق. أشكر اللاعبين نادر المياغري وعبد الحق أيت العريف، وأتمنى أن أكون في مستوى الثقة، وأن أنسى الماضي مع الرجاء وأنظر إلى المستقبل مع الوداد.

من اتصل بك لكي تتسلم وثائقك من الرجاء؟
لم يتصل بي الرئيس. اتصل بي السيد صدوقي (عضو بالمكتب المسير)، الذي أشكره، فهو الذي طلب منهم أن يتفهموا موقفي. كنت حائرا. كل لاعب يجد نفسه بدون فريق قبل ثلاث ساعات من نهاية فترة الانتقالات كان سيعيش الوضع الذي عشته.

من سلمك وثائقك؟
في تلك اللحظة لم أجد الرئيس ولا أي عضو. تسلمت الوثائق من سعيد بوزرواطة (المدير الإداري).

وماذا فعلت حينها؟
فسخت العقد في الثانية بعد الظهر. احتفظت بالوثائق. وبعد نصف ساعة تلقيت اتصالا هاتفيا. أشكر شكيب العراقي (وكيل أعمال اللاعبين). أريد أن أعتذر لجمهور الرجاء. فأنا لم أسئ إلى هذا الفريق. لم أسئ إلى أي أحد، لكن ما حصل جعلني أطوي الصفحة.

صحيح كنت تحلم باللعب للوداد؟
أريد أن أقول إنني الآن سعيد في فريق الوداد. حققت حلم اللعب للوداد، فأنا ابن المدينة القديمة. الجميع هنا وداديون، وكانوا فرحين بتوقيعي للوداد، وأنا أريد أن أؤكد لهم أنني سعيد بحمل قميص هذا الفريق في جميع الظروف. وسيرون الوجه الحقيقي. أصبحت أبا، وفتحت صفحة جديدة. سأبذل جهدا كبيرا لأكون في مستوى ثقة الفريق والطاقم التقني، والفوز بالألقاب إن شاء الله.

لا بد أنك تحتفظ بذكريات جميلة من مسارك مع الرجاء؟
الحمد لله، هناك الفوز بلقب دوري أبطال العرب وكأس العرش والبطولة. لا أنسى جمهور الرجاء، الذي شجعني طيلة مساري. ولدي علاقة طيبة مع أغلب اللاعبين، لقد تمنوا لي التوفيق مع الوداد.

لكن قيل إنك كنت على خلاف مع المدرب امحمد فاخر؟
علاقتي طيبة مع كل مدرب. كان هناك مشكل واحد هو أن العقد كان يقترب من النهاية.  المدرب كان يسألني عن تمديده. لم يكن بإمكاني أن أوقع العقد بدون تلبية شروطي، وحينها أصبح الفريق يبعدني عن المباريات.

تريد أن تقول إن رفضك تمديد العقد كان سببا في إبعادك عن المباريات؟
فعلا. هو السبب، وقلت لهم إنه أصبحت لدي مسؤوليات كبيرة. وأصبحت أبا وأعيل أسرة، لكنهم رفضوا.

ماذا طلبت منهم بالضبط؟
لم أطلب منهم أشياء كثيرة. طلبت معاملة مثل باقي اللاعبين. طلبت راتبا شهريا بقيمة 10 ألاف درهم، ومنحة توقيع، لكنهم رفضوا. تخيل أنهم جلبوا لاعبين وسرحوهم مقابل مبالغ أكثر بكثير مما طلبت.

وماذا عن حادث مباراة خريبكة (غادر الفندق قبل المباراة)؟
قبل المباراة، رافقن الفريق إلى معسكر بوسكورة وإلى خريبكة. كل شيء كان عاديا، وفجأة تلقيت اتصالات من أسرتي مفادها أن والدتي طريحة الفراش ويتعين خضوعها إلى عملية جراحية. الدكتور محمد العرصي (رئيس اللجنة الطبية بالرجاء) يعرف كل هذا. وفي تلك اللحظة، وعند تناول وجبة العشاء، حاول بعض اللاعبين أن يمزحوا معي كالعادة، خاصة يونس عتبة ورشيد السليماني، وأجبتهم بانفعال نوعا ما، رغم أني أحترمهما كثيرا. سمعني المدرب، ويبدو أنه لم يتقبل انفعالي. شرحت له الأمر، وبعد ذلك أبلغني المسؤول أن علي مغادرة الفندق.

وماذا بعد؟
عدت إلى الدار البيضاء. طلبوا مني أن أتدرب مع فريق الأمل، وفعلت، وقبل ساعات من نهاية مرحلة الانتقالات طلبوا مني المجيء لتسلم وثائقي. الحمد لله، عندما يغلق باب يفتح آخر. هذا هو سبب مغادرتي، لكن أنا فرح. لعبت لفريق كبير والتحقت بفريق كبير.

في الوداد يوجد لاعبون عديدون يلعبون في مركزك (وسط ميدان دفاعي) ألا تخشى المنافسة؟
يتوفر الوداد فعلا على مجموعة من اللاعبين البارزين. مهمتي أن أجتهد وألتزم بمواعد التداريب، والحسم للطاقم التقني. أتمنى من الله أن يوفقني.

ألا تشعر بنوع من الخيانة تجاه الرجاء أو الندم على مغادرة الفريق بهذه الطريقة؟
لست من اتخذ القرار. القرار اتخذه المسؤولون. أي لاعب كان سيصدم. أشكر فريق الرجاء على ما قدمه إلي منذ البداية، والجمهور الذي شجعني. هذه سنة الحياة، طويت صفحة الرجاء وفتحت صفحة الوداد، وسأعمل على أن أكون في المستوى. أشكر لاعبي الوداد الذين ساندوني كالمياغري وأيت العريف، وهناك زميلي محسن ياجور ولاعبون لعبت إلى جانبهم في المنتخب الأولمبي كمحمد برابح ويوسف رابح وعبد الرحمان مساسي.

أجرى الحوار: عبد الإله المتقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق