fbpx
ملف الصباح

هكذا فتك كوفيد بالتجار

لم يتوقع سفيان أن تنهار تجارته في وقت وجيز، بعدما انتشر فيروس كورونا في بداية 2020 بالمغرب، إذ اعتبر مفاجأة كبيرة، ولم يكن أحد يتوقع أنه سيضر بمصالح التجار وكل الأشخاص بهذا الشكل المهول.
في لقاء مع سفيان، يقول إن تراجع المبيعات، «كبير جدا»، وأن أغلب التجار باتوا يشتكون من قلة المداخيل، لدرجة أن هناك أياما لا ينالون فيها إلا «دريهمات»، وهي سابقة في مسارهم المهني.
احترف سفيان البيع بالتقسيط للأحذية والملابس الجاهزة في البيضاء والمحمدية، ويقول إنه لم يشهد في مساره المهني أزمة خانقة مثل التي مرت عليه وعلى باقي التجار، منذ مارس 2020.
وبخصوص «النهضة الاقتصادية» التي كانت منتظرة في 2021، يقول سفيان إن كل التجار والموظفين والأشخاص العاديين، عولوا على هذه السنة من أجل تعويض ولو جزء بسيط من خسائر 2020، إذ استهلت بشكل جيد، رغم تواصل الإغلاق الليلي وبعض التدابير الاحترازية التي قبلوها بصدر رحب، لكنها ذات وقع سلبي على تجارتهم.
وبخصوص 2021 دائما، يؤكد سفيان أن صعوبة ولوج بعض الطلبيات من الخارج، وقلة الإنتاج من قبل بعض المصانع بسبب شح المواد الأولية، ثم تراجع مداخيل الأسر المغربية، وتواصل الإغلاق الليلي وبعض التدابير الاحترازية الأخرى، وأخيرا ظهور متحور «أوميكرون» خلال الأسابيع الماضية، حولت الأمل الذي كان يراود التجار في نهضة اقتصادية، إلى استياء وخوف من المستقبل.
وأضاف سفيان أن تجربته أفضل مثال على ما يحدث للتجار بسبب انتشار الوباء، إذ أن تجارته كانت في أوجها في 2019، إلى أن ظهرت الجائحة، واضطر للمكوث في البيت لفترة طويلة، دون مدخول قار، وحاول ابتكار بعض الطرق مثل البيع بالتوصيل والاستعانة بالأنترنت وما إلى ذلك، غير أنها لم تعوض الخسائر القياسية التي تكبدها.
بدا التأثر واضحا على سفيان وهو يصف ما حدث له، مبرزا أنه يحاول أن يكون إيجابيا رغم كل الظروف الصعبة التي صادفها، خاصة أنه كان يخطط لتكوين أسرة، غير أن كل خططه باءت بالفشل بسبب دخول كورونا على الخط.
وبخصوص دعم الدولة، أوضح أنه توقف منط مدة طويلة، وأنه استفاد منه إبان الحجر الصحي الشامل، لكنه منذ مدة بات يفكر في حل لنفسه، ولإنقاذ تجار، عوض انتظار دعم غير مضمون، ولا يمكن التعويل عليه حتى لو وصل، بحكم تدني قيمته.
العقيد درغام


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى