أســــــرة

إهمال التهاب اللوزتين يؤدي إلى الالتهاب الروماتيزمي

الدكتورة فاطمة عزيزي قالت إن الأطفال في الحضانات أكثر عرضة للإصابة به

قالت فاطمة عزيزي، طبيبة عامة إن عدم علاج التهاب اللوزتين يؤدي إلى الإصابة على المدى البعيد بالالتهاب الروماتيزمي الحاد، الذي يعتبر من الأمراض الأكثر انتشارا. وأكدت فاطمة عزيزي أن التهاب اللوزتين يعتبر من الأمراض المعدية، التي تنتقل عبر السعال واللعاب وغيرهما. عن أسباب المرض وطرق علاجه ومواضيع أخرى التقت «الصباح» فاطمة عزيزي وأجرت معها الحوار التالي:

 ما هي أسباب الإصابة بالتهاب اللوزتين؟
 اللوزتان هما عبارة عن عقدتين لمفاويتين موجودتين في مؤخرة الحلق وتلعبان دورا كبيرا في حماية الجسم من دخول بعض الميكروبات. وفي ما يخص أسباب التهابهما فنسبة 70 في المائة منها تكون ناتجة عن فيروسات، وبالتالي لا يحتاج علاجها إلى مضاد حيوي، أما نسبة 30 في المائة من التهاب اللوزتين فتنتج عن الإصابة بجراثيم من بينها «البكتيريا العقدية أ»، التي تعتبر أكثر خطورة وتتطلب علاجا متكاملا.
  هل يعتبر التهاب اللوزتين من الأمراض المعدية؟
 تنتقل عدوى التهاب اللوزتين من شخص إلى آخر خاصة عند الأطفال عن طريق اللعاب، إذ يمكن للطفل أن يمسح لعابه ومن تم تمر الميكروبات أو الجراثيم إلى الأطفال الذين يلعب معهم، كما تنتقل العدوى عن طريق السعال. ويعتبر الأطفال في الحضانات أكثر عرضة للإصابة بالفيروسات والجراثيم المسببة له، كما أن المرض يصيب بكثرة الأطفال إلى غاية سن المراهقة.
ومن بين أسباب انتقال عدوى أمراض التهاب اللوزتين استعمال الكأس نفسه للشرب أو الملعقة نفسها.
وبالنسبة إلى البالغين فهم أيضا معرضون للإصابة بعدوى التهاب اللوزتين، كما أن التدخين والكحول تقلل مناعة غشاء الحلق ويصبح أكثر عرضة للإصابة بالفيروسات والجراثيم.
 هل تناول مواد مثلجة أو ساخنة جدا يؤدي إلى الإصابة بالتهاب اللوزتين؟
 إن تناول مثلجات أو مشروبات ساخنة لا يؤدي سوى إلى تغير درجات الحرارة في الحلق، وبالتالي تعتبر مجرد ظروف تساعد الجرثومة على النمو، لكنها ليست السبب الرئيسي للإصابة بالتهاب اللوزتين التي تعتبر الميكروبات والجراثيم هي المسببة لها.
 ما هي أعراض التهاب اللوزتين؟
 يعاني المصابون بالتهاب اللوزتين ألما في الحلق يستمر أكثر من 48 ساعة، كما تصاحبه صعوبة في البلع وحمى تصل أحيانا إلى 40 درجة، إلى جانب الشعور بقشعريرة وصداع في الرأس وألم في المفاصل ورائحة كريهة في الفم. وبالنسبة إلى الأطفال فتظهر عليهم أعراض أخرى مثل الغثيان وألم في البطن.
وفي ما يخص الأعراض الأخرى فتتجلى في ضخامة اللوزتين وإحمرارهما وظهور بقع بيضاء من القيح عليهما، كما قد تصاحبها ضخامة حجم العقد اللمفاوية في العنق.
وأثناء تشخيص التهاب اللوزتين فإن الطبيب المعالج يستعين بفحص يعرف ب»مسحة البلعوم» للتأكد من وجود البكتيريا المسببة لهما وتحديد نوعية العلاج.
 كيف يتم علاج التهاب اللوزتين؟
 70 في المائة من حالات التهاب اللوزتين الناتجة عن فيروسات تحتاج فقط  إسعافات أولية ولا تكون في حاجة إلى مضاد حيوي، أما 30 في المائة من الحالات الناتجة عن جراثيم فتحتاج إلى مضادات حيوية.
وفي هذا الصدد، يعتبر «البنسلين» المضاد الحيوي الأكثر فعالية، بالنسبة للأشخاص الذين لا يعانون حساسية منه. ويشمل علاج التهاب اللوزتين كذلك وصف مخفضات الحرارة.
وأود أن أشير أنه بالنسبة إلى الأطفال لابد من الحرص على شرب السوائل بكثرة تفاديا للجفاف، كما يتعين على الأطفال والبالغين تناول الجرعات المحددة من المضادات الحيوية كاملة وعدم توقف استعمال الدواء بمجرد انخفاض درجات الحرارة.
هل تنتج عن عدم علاج التهاب اللوزتين مضاعفات خطيرة؟
 إن عدم علاج التهاب اللوزتين خاصة الناتج عن الجراثيم يؤدي إلى انسداد المجرى التنفسي، خاصة عند الأطفال الذين يكون حجم اللوزتين كبيرا لديهم، كما يمكن لتقيح اللوزتين أن يؤدي إلى تعفن كبير لمحيطهما.
وفي ما يخص مضاعفات التهاب اللوزتين على المدى البعيد فتؤدي إلى الالتهاب الروماتيزمي الحاد، وهو من الأمراض الأكثر انتشارا. أما التهاب عضلة القلب والكلية فهي من الحالات النادرة الناتجة عن عدم علاجه. ومن جهة أخرى، يمكن أن يؤدي عدم العلاج إلى التهاب الأذن الوسطى المتكرر، كما يسبب في حالات أخرى نادرة التهابات جلدية والتهابات الجهاز العصبي.
 يستعمل بعض الأشخاص المصابين بالتهاب اللوزتين مواد مثل عصير الحامض والعسل الطبيعي وغيرها بدلا من الأدوية، فما تعليقك على الموضوع؟
 يمكن استعمال عصير الحامض والعسل الطبيعي بالنسبة إلى حالات الإصابة المقدرة بنسبة 70 في المائة والناتجة عن فيروسات لأنها تخفض من التهابهما وإحمرارهما، أما في ما يخص 30 في المائة من حالات التهاب اللوزتين الناتجة عن جراثيم، فلا ينفع معها استعمال ذلك، لأنها تكون في حاجة إلى استعمال مضادات حيوية.
 متى يتم لجوء الطبيب إلى عملية استئصال اللوزتين؟
 يقرر الطبيب المعالج إجراء عملية استئصال اللوزتين عند تكرار التهاباتهما أكثر من ست مرات في السنة، كما أن اللجوء إلى ذلك يكون عند انسداد المجاري الهوائية بسبب حجمها الكبير.
وفي حالات أخرى يتم استئصال اللوزتين بسبب ضخامة حجمهما، الذي يؤدي  إلى مشاكل في نمو الفك والأسنان، كما قد يلجا إلى ذلك إذا تسبب التهاب اللوزتين في التهابات الأذن المتكررة.

في سطور
طبيبة في الطب العام والطب المثلي.
– نائبة رئيس الجمعية المغربية لأطباء القطاع الحر.
– عضو اتحاد العمل النسائي.

في سطور

 

أجرت الحوار: أمينة كندي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض