fbpx
وطنية

تحذيرات الأزمة الاجتماعية تحاصر الحكومة

المعارضة تنبه إلى خطورة تجميد الحوار الاجتماعي وبرلمان الـ “بيجيدي” يطالب الحكومة بالانفتاح على النقابات

بدأ حبل الأزمة الاجتماعية يلتف حول عنق الحكومة، وعلى إيقاع توعد المركزيات النقابية بأن السنة الجديدة ستكون سنة التصعيد والنزول إلى الشارع، تصاعدت الأصوات المنادية بضرورة العمل على تطويق الأزمة الاجتماعية، إذ نبهت المعارضة إلى خطورة تجميد الحوار الاجتماعي، في حين طالب برلمان العدالة والتمنية الحكومة بالانفتاح على النقابات . ومن جهته حذر فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب من الانعكاسات الوخيمة لتجميد الحوار الاجتماعي على السلم الاجتماعي وعلى الشارع، الذي تعددت فيه نقاط الاحتقان الاجتماعي. واعتبر عضو فريق الأصالة والمعاصرة بالغرفة الأولى، محمد المهدي الكنسوسي، في سؤال شفوي باسم فرق المعارضة خلال الجلسة الشهرية لمسائلة رئيس الحكومة، الثلاثاء الماضي، أن تفادي العواقب الوخيمة لتجميد الحوار الاجتماعي يتطلب من  رئيس الحكومة تحديد رؤية وتقييم واضح لهذا الموضوع، بالإضافة إلى ضرورة اتخاذ تدابير مستعجلة يكون الهدف منها استئناف الحوار الاجتماعي المعطل.
وأوضح فريق “البام” أن الحكومة جمدت الحوار الاجتماعي ثلاثي الأطراف بين المشغلين والنقابات والحكومة، وذلك بعدما ما عبرت المركزيات النقابية عن عدم رغبتها في الاجتماعات ذات طابع  تشاوري، مطالبة بمفاوضات شمولية تبدأ بتنفيذ الالتزامات الحكومية السابقة، خاصة ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011″.
وأوضح الكنسوسي أن نجاح الحوار الاجتماعي يتطلب الجدية والحقيقة ويحتاج إلى إنضاج شروطه، وفي مقدمتها التهييء الجدي والمشترك لجدول الأعمال الذي يلزم بمعالجة الملفات الحساسة وذات الأولوية”.
كما استعد دائرة التحذيرات من شلل الحوار الاجتماعي لتشمل حزب رئيس الحكومة نفسه، إذ دعا البيان الختامي لبرلمان العدالة والتنمية  المنعقد نهاية الأسبوع الماضي  إلى “استئناف مسار الحوار الاجتماعي وإلى أن” يتحمل كل الفرقاء مسؤوليتهم الوطنية في ذلك من أجل مباشرة الأوراش الإصلاحية الكبرى التي لم تعد تحتمل التأجيل”، مطالبا بـ “جعل 2014 سنة الإصلاحات الكبرى ووضع المغرب على سكة التحول الديمقراطي والتنمية المستدامة”.
وفي سياق متصل دعت المنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية، موظفي الجماعات التربية إلى إضراب وطني يومي الأربعاء والخميس المقبلين، وذلك بمناسبة انعقاد مجلسها الوطني.
ووقف المنظمة عند “الأزمات المتوالية والقلق واليأس والغليان، الذي يسود عموم الشعب المغربي وقواه الحية بفعل الضبابية والاختناق السياسي والعجز الاقتصادي والاجتماعي في جميع تجلياته المثبتة بالمؤشرات الدالة، سواء تعلق الأمر بنسب العجز والنمو والمديونية الداخلية والخارجية وغيرها، أو تعلق الأمر بنسب الفقر والبطالة والأمراض الاجتماعية بكل أنواعها”.
ووصفت النقابة الأداء الحكومي بافتقاد الرؤية الشمولية لمعالجة الأوضاع وإصلاح الاختلالات العميقة التي تعيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبأنه تسبب في تعطيل الدستور وتوقيف الحوار الاجتماعي والانفراد بالقرارات وقمع الاحتجاجات السلمية لمختلف الفئات.
ياسين قُطيب
      

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق