fbpx
الأولى

نيران صديقة داخل الأغلبية بسبب الدارجة

 

النواب تكلموا بالفصحى والأمازيغية ووزير التربية الوطنية أصر على الرد بالدارجة

 

لم يتردد وزير التربية الوطنية، رشيد بلمختار، في توجيه أسلحة نقده إلى الحكومة محملا إياها مسؤولية الفشل في التنزيل الدستوري للأمازيغية لغة رسمية، خاصة في ما يتعلق بإدماجها في المنظومة التعليمية.
وقال بلمختار، أول أمس (الثلاثاء)، بمجلس النواب، ردا على سؤال طرح في الجلسة العامة بخصوص مآل تعميم تدريس الأمازيغية، إن الحكومة «لا تمتلك برمجة عقلانية تحدد أجندة تنزيل الأمازيغية، مشددا على ضرورة توخي العقلانية في معالجة مسألة التنزيل الدستوري للأمازيغية. وشدد بلمختار في رده على سؤال تقدم به عضو الفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، عبد الله أوباري، أن تعميم تدريس الأمازيغية  يدخل ضمن احترام الدستور، لكنه طلب من النواب أن يتعاملوا بدورهم بطريقة أكثر منطقية مع مطلب التعميم.
وأوضح وزير التربية الوطنية مدى الصعوبة التي يجدها قطاعه الحكومي في الورش المذكور، مستبعدا أن تعمم الأمازيغية في الغد القريب، وذلك على اعتبار أنه «لا يتوفر على زر يمكن الوزير بلمسة واحدة من أن يعمم الأمازيغية على جميع المؤسسات التعليمية».  
وردا على الصورة القاتمة التي رسمها بلمختار لتجربة تدريس الأمازيغية، التي تعرف «إشكالات كبيرة»، هاجم نواب المعارضة الحكومة، خاصة من قبل أعضاء فريق الأصالة والمعاصرة، كما هو الشأن بالنسبة إلى سمير بلفقيه، الذي اعتبر أن القضية الأمازيغية تتجاوز بكثير مسألة التدريس، متهما حكومة عبد الإله بنكيران بـ«المماطلة في تنزيل رسمية اللغة الأمازيغية».
وفي الاتجاه نفسه، سار نواب الأغلبية، كما هو الحال بالنسبة إلى النائب عن حزب الحركة الشعبية عبد القادر تاتو، الذي شدد على أن الأمازيغية «لا يجب أن تكون محط مزايدات سياسية»، داعيا الحكومة إلى العمل على تنزيل القانون التنظيمي للأمازيغية .
وأصر وزير التربية الوطنية على التكلم بالدارجة المغربية عند رده على النائب، عبد الله أوباري، الذي تكلم بالأمازيغية، وهو ما فسره بعض البرلمانيين بإشارة ضمنية من بلمختار إلى أطراف النقاش الدائر بخصوص الارتقاء بالدارجة المغربية، بل ذهب البعض إلى اعتبار ذلك رسالة ضمنية لدعاة تعميم تدريس الأمازيغية، مفادها أن هناك لهجات أخرى يمكن أن تدخل على خط التدريس. وكان رشيد بلمختار رد على التوصيات، الداعية إلى اعتماد الدارجة المغربية لغة تدريس في المؤسسات التعليمية، بأنها لا تلزم إلا أصحابها. كما كشف الوزير أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال أن وزارته ماضية في التدريس باللغات الرسمية للبلد، إضافة إلى اللغات الأخرى المعتمدة كلغات أجنبية، وهو ما اعتبره أنصار اللغة العربية ردا مسالما جدا بالمقارنة مع ما عبر عنه رئيس الحكومة، عندما خاطب أعضاء حزبه بأن «مثل هذه الدعوات بمثابة تهديد للدولة المغربية»، مضيفا أن «أول ما يجب أن نعلمه لأولادنا هو القرآن الكريم».

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى