فرنسي يبيع جواز سفره ويدعي أنه سرق منه والبحث أظهر أن شخصا عبر به المطار قاد بلاغ تقدم به فرنسي إلى مصالح الأمن بالمحمدية، أخيرا، يتعلق بتعرضه لسرقة حقيبته اليدوية التي تحوي جواز سفره، إلى كشف طريقة جديدة في التهجير السري عبر مطار محمد الخامس.وكشفت مصادر مطلعة لـ «الصباح» أن الفرنسي، المتحدر من إفريقيا الوسطى، حاول إيهام عناصر الشرطة بالمحمدية أنه تعرض لسرقة حقيبته التي تحتوي على حاسوب وهاتف محمول وجواز سفر، من قبل شخصين يمتطيان دراجة نارية من نوع «سكوتر» سوداء اللون، مضيفا أنه لم يتمكن من التعرف عليهما لأن العملية تمت ليلا. وباشرت عناصر الشرطة القضائية تحرياتها، وكانت البداية بتنقيط جواز سفر هذا الأخير، ليتضح أنه ولج أرض الوطن بتاريخ 5 نونبر 2013 عبر مطار محمد الخامس وأن شخصا آخر غادر بالجواز نفسه في اتجاه فرنسا عبر النقطة الحدودية نفسها بتاريخ 9 نونبر، أي في اليوم الموالي للسرقة، حسب إفادة الضحية، وهو ما جعل الشكوك تحوم حول صحة تصريحات هذا الأخير.وكثفت العناصر الأمنية تحرياتها وأجري البحث بمحيط منزل يكتريه الضحية، لتحصل الشرطة على معلومات مفادها أن الشاكي كان يقيم رفقة شخص آخر يتحدر بدوره من إفريقيا الوسطى، قبل أن يختفي عن الأنظار بتاريخ التبليغ عن السرقة، ما زاد شكوك عناصر الشرطة القضائية حول التصريحات السابقة. وقفت عناصر الشرطة الشخص الفرنسي وأخضع لبحث دقيق ومفصل تم من خلاله مواجهته بنتائج التحريات، كما تمت محاصرته من قبل العناصر الأمنية بمجوعة من الأسئلة والدلائل التي لم يجد معها بدا من التراجع عن أقواله والاعتراف بأنه لم يتعرض لأي سرقة من قبل مجهولين، وأنه استغل الشبه الكبير بينه وبين الشخص الثاني، ليسلمه جواز سفره الفرنسي الذي غادر به أرض الوطن متجها نحو الديار الفرنسية.وكشف البحث أن المتهم يعمد إلى تهجير العديد من الأشخاص بالطريقة نفسها، إذ تم التوصل إلى فتاة أخرى كان المتهم يستعد إلى تهجيرها إلى فرنسا بالطريقة نفسها، وعبر مطار محمد الخامس.وتبين من البحث أن المتهم يستغل الأشخاص الذين يتوفرون على جوازات ووثائق إقامة ببعض الدول الأوربية ويقنعهم ببيع جوازاتهم إلى أشخاص آخرين يشبهونهم، وتقديم بلاغ بضياع الجواز أو سرقته، ومحاولة الحصول على شهادة التصريح بالسرقة حتى يتمكن من استغلالها في إنجاز جواز سفر جديد بعد العودة إلى فرنسا.ومن المنتظر أن يكشف التحقيق مع المتهم العديد من المعطيات المرتبطة بالتهجير السري، وعدد العمليات التي نفذوها، كما سيكشف مكامن الخلل في مراقبة الحدود بمطار محمد الخامس. الصديق بوكزول