بلاغات

الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة ترسخ نموذجاً تنموياً مستداماً لخدمة أكثر من 3 ملايين نسمة

 

تواصل الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة تعزيز موقعها كفاعل استراتيجي في تدبير المرافق الحيوية بالجهة، من خلال تنفيذ برنامج استثماري وتنموي متكامل يهدف إلى ضمان استمرارية خدمات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، مع مواكبة التحولات الرقمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي ظل التحديات البيئية والاقتصادية المتزايدة، وما تفرضه التغيرات المناخية من ضغوط متنامية على الموارد الطبيعية، تواصل الشركة تنزيل رؤية ترتكز على الاستدامة والنجاعة والابتكار، بهدف مواكبة الدينامية التنموية التي تعرفها جهة سوس ماسة وتعزيز قدرتها على الاستجابة للحاجيات المتزايدة للسكان والأنشطة الاقتصادية. وتضع الشركة في صلب أولوياتها ضمان ولوج آمن ومنصف إلى الخدمات الأساسية لفائدة أكثر من ثلاثة ملايين نسمة موزعين على مختلف أقاليم الجهة.

وعلى مستوى إقليم تيزنيت، تواصل الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة تنفيذ مشاريع هيكلية تروم تعزيز الأمن الطاقي وتحسين جودة واستمرارية التزويد بالكهرباء، عبر تحديث البنيات التحتية وتقوية الشبكات ورفع جاهزية فرق التدخل الميداني.

وفي هذا السياق، أكد عبد الله أيت سليم، المدير الإقليمي للشركة بتيزنيت، أن المؤسسة تعتمد نموذجاً تدبيرياً حديثاً يقوم على النجاعة والاستدامة، ويرتكز على تعبئة مختلف الإمكانيات التقنية والبشرية لمواكبة النمو العمراني والاقتصادي الذي يشهده الإقليم.

وأوضح أن المنظومة الكهربائية بالإقليم تعتمد على ثلاث محطات للتحويل من الجهد المرتفع إلى الجهد المتوسط بكل من تافراوت وتيزنيت وأربعاء الساحل، إضافة إلى 1108 مراكز لتحويل الطاقة الكهربائية من الجهد المتوسط إلى الجهد المنخفض، ما يساهم في ضمان استقرار الشبكة وتأمين التزويد بالكهرباء في مختلف الظروف.

كما تمتد الشبكة الكهربائية على أكثر من 3281 كيلومتراً من خطوط الجهد المنخفض و1655 كيلومتراً من خطوط الجهد المتوسط، وهو ما يتيح تغطية واسعة لمختلف المناطق الحضرية والقروية، ويساهم في مواكبة التوسع العمراني والاستثماري الذي يعرفه الإقليم.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن الاستثمارات المنجزة مكنت من تقوية الشبكة الكهربائية وتحسين مؤشرات الأداء وتقليص مدة الانقطاعات، الأمر الذي يعزز جاذبية المجال الترابي للاستثمار ويدعم التنمية المحلية ويرفع من جودة عيش المواطنين.

وفي مجال التزود بالماء الصالح للشرب، تواصل الشركة جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن المائي بإقليم طاطا، الذي يواجه تحديات مرتبطة بندرة الموارد المائية وتراجع التساقطات المطرية خلال السنوات الأخيرة.

وأكد مصطفى أوسالم، المدير الإقليمي للشركة بطاطا، أن المؤسسة تشرف على منظومة مائية متكاملة تضم 17 خزاناً للمياه بسعة تخزينية مهمة تضمن استقلالية التوزيع لأكثر من 14 ساعة، إضافة إلى شبكة توزيع يبلغ طولها حوالي 360 كيلومتراً تغطي عشرة مراكز حضرية وقروية.

وأوضح أن الشركة جعلت من تحسين مردودية الشبكات أولوية أساسية، حيث تمكنت بفضل التدخلات التقنية المتواصلة من رفع نسبة المردودية من 52 في المائة مطلع سنة 2025 إلى 77 في المائة خلال مارس 2026، وهو ما ساهم في تقليص نسبة ضياع المياه وتحسين جودة الخدمة المقدمة للساكنة.

كما باشرت الشركة مشاريع مهمة لإعادة تأهيل الشبكات والمنشآت المتضررة جراء فيضانات سنة 2024، شملت بناء وتجهيز منشآت مائية جديدة وتجديد القنوات المتضررة وتقوية شبكات التوزيع بعدد من الجماعات والدواوير، بهدف ضمان استمرارية التزود بالماء وتحسين قدرة الشبكة على مواجهة الظروف المناخية الصعبة.

وتندرج هذه المشاريع ضمن رؤية شاملة تروم تعزيز صمود المنظومة المائية المحلية وضمان استدامة الموارد لفائدة الأجيال الحالية والمستقبلية.

وفي إطار التزامها بحماية البيئة وتحسين ظروف عيش الساكنة، تواصل الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة تنفيذ سلسلة من المشاريع المهيكلة في مجال التطهير السائل بمختلف أقاليم الجهة، خاصة بإقليم تارودانت.

وفي هذا الإطار، أوضح معاذ بلحروكية، المدير الإقليمي للشركة بتارودانت، أن المؤسسة تعمل على تطوير منظومة متكاملة لمعالجة المياه العادمة تعتمد على تقنيات حديثة تراعي الخصوصيات الجغرافية والبيئية للمنطقة.

ومن بين أبرز المشاريع المنجزة محطة معالجة المياه العادمة بالكردان بطاقة استيعابية تصل إلى 400 متر مكعب يومياً، إضافة إلى محطة معالجة المياه العادمة بمدينة أولوز وشبكة للتطهير السائل تمتد على طول 30 كيلومتراً، وهو المشروع الذي ساهم في تحسين ظروف عيش أكثر من 21 ألف نسمة والحد من التأثيرات البيئية المرتبطة بتصريف المياه المستعملة.

وتتيح هذه المنشآت معالجة ما يفوق 960 متراً مكعباً من المياه العادمة يومياً وفق المعايير البيئية المعتمدة، بما يساهم في حماية الموارد الطبيعية والحفاظ على الفرشة المائية والحد من التلوث.

كما تم إطلاق الشطر الثاني من مشروع التطهير السائل بمدينة أولاد برحيل بغلاف مالي يناهز 40 مليون درهم، إلى جانب الشطر الأول من مشروع مماثل بمدينة تارودانت بكلفة تقارب 38 مليون درهم، فضلاً عن مشاريع أخرى مبرمجة ستعزز البنيات التحتية البيئية وتدعم التنمية المستدامة بالإقليم خلال السنوات المقبلة.

وانخرطت الشركة بشكل فعال في الورش الوطني للتحول الرقمي، من خلال اعتماد حلول مبتكرة تهدف إلى تبسيط المساطر الإدارية وتحسين تجربة المرتفقين وتقريب الخدمات من المواطنين.

ومن أبرز هذه المبادرات إطلاق منصة مكتب الضبط الإلكتروني التي مكنت من رقمنة تدبير المراسلات والملفات الإدارية، فضلاً عن نظام تدبير الشكايات والتدخلات الميدانية الذي ساهم في تسريع معالجة الطلبات وتحسين جودة التفاعل مع المواطنين.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.