fbpx
ملف الصباح

التعليم يكلف الأسر 1900 مليار

ارتفاع رسوم التمدرس بمعدل سنوي يصل إلى 3.4 في المائة وأولياء تلاميذ يلجؤون للاقتراض

يثير آباء وأولياء التلاميذ عند كل دخول مدرسي تجاوزات وجشع بعض مؤسسات التعليم الخاص، التي لا تتردد في إثقال كاهل الأسر بزيادات سنوية.

وأصبحت التكاليف المدرسية تلتهم ما بين 20 % و 50 من دخل الأسر، ما يتسبب في عجز دائم في ميزانيتها، ولا تجد مصادر تمويل لتغطية تمدرس أبنائها، خاصة بالنسبة إلى مستويات التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي، إذ لا توجد عروض تمويلية من قبل المؤسسات البنكية مخصصة لهذا الغرض، عكس الدراسات الجامعية التي توفر لها البنوك عروضا متنوعة، كما أن الدولة تقدم ضمانات لتمويل الدراسة الجامعية.

وتضاعفت نفقات الأسر على التعليم بأزيد من مرتين في ظرف ثماني سنوات، إذ انتقلت من 8.9 ملايير درهم (890 مليار سنتيم) إلى 19.7 مليار درهم (1970 مليار سنتيم)، مسجلة معدل نمو سنوي في حدود 12.1 في المائة في المتوسط. وأرجعت دراسة نشرتها المندوبية السامية للتخطيط هذا التطور إلى ارتفاع عدد المتمدرسين وزيادة رسوم التمدرس، بمتوسط معدل نمو يصل إلى 3.4 في المائة.

ويتدبر أغلب أرباب الأسر المبالغ الضرورية لتمويل التمدرس في مراحل التعليم ما قبل المستوى الجامعي، إما عن طريق قروض من شركات الاستهلاك أو قروض بنكية عادية أو بتخصيص جزء من الدخل للتعليم على حساب نفقات أخرى، مثل الصحة أو الأكل أو الترفيه.

وتتضاعف التكاليف في مدارس ومعاهد التعليم العالي الخاص بمستويات مختلفة، حسب طبيعة التكوينات التي تقدمها. وتفرض جل المدارس، في البداية مبالغ في حدود 500 درهم لإعداد ملف الترشح، إذ يمتحن الراغب في الالتحاق بهذه المدارس ومؤسسات التعليم الخاصة في أربع مواد حسب طبيعة التكوين، إضافة إلى الاختبار الشفوي.

وتتراوح تكاليف التسجيل بين ألف درهم و5 آلاف، فهناك مدارس ذات مستوى تعليم متوسط تحدد هذه التكاليف في المتوسط ما بين ألف درهم و3 آلاف ، في حين تتراوح بالنسبة إلى المدارس ذات المستوى العالي ما بين 4500 درهم و 5 آلاف، بما في ذلك واجب التأمين.
وتتراوح تكاليف الدراسة، التي تؤدى في الغالب على رأس كل ثلاثة أشهر، ما بين 12 ألف درهم و14250 درهما، ما يعني كلفة سنوية بين 48 ألف درهم و 57 ألفا. لكن هناك جامعات خاصة يمكن أن تصل الكلفة السنوية للدراسة بها 130 ألف درهم في السنة.

تنصل الوزارة

لم تتمكن الوزارة من إيجاد حل لهذا الملف، وتبرر تنصلها بأن وصايتها على هذه المؤسسات تقتصر على التأطير التربوي والمراقبة البيداغوجية، وأن مسألة رسوم التمدرس تدخل في إطار العرض والطلب لا يمكن التدخل فيها، علما أن المادة 14 من القانون الإطار 51.17، المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، تنص، بما لا يدع مجالا للتأويل، على ضرورة تحديد ومراجعة رسوم التسجيل والدراسة والتأمين والخدمات ذات الصلة بمؤسسات التربية والتعليم والتكوين الخاصة، وفق معايير تحدد بمرسوم، لم يصدر بعد.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى