حوادث

اعتقال مغربي قتل زوجته بإسبانيا

وجه إلى الضحية ضربة قاتلة بواسطة عمود حديدي وحاول الانتحار

أحيل مهاجر مغربي، يوم أول أمس (الأربعاء)، على السجن الاحتياطي، بعد يومين من اعتقاله من قبل الحرس المدني بمدينة غرناطة (جنوب إسبانيا)، بتهمة ارتكاب جريمة قتل في حق زوجته.
ووفق معلومات حصلت عليها «الصباح» من وسائل إعلام اسبانية، فان الزوج الجاني «محمد.ب، 58 سنة» وجه إلى الضحية « فتيحة الختيري، 38 سنة» ضربة قاتلة بواسطة عمود حديدي، لقيت إثرها حتفها متأثرة بإصابتها.
وأضافت المصادر ذاتها، أن الزوج استغل فرصة ذهاب أبنائه الثلاثة إلى المدرسة في حدود الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي ليرتكب هذه الجريمة البشعة، قبل أن يحاول وضع حد لحياته عن طريق تناول مواد سامة، بعدما أشعر الحرس المدني بارتكابه لفعلته. وتشير معطيات البحث المتوفرة، إلى أن الضحية كانت تستعد، رفقة أطفالها وزوجها، لتغيير مسكنها والانتقال للعيش في إحدى الشقق الاجتماعية، بعد أن قبل الطلب الذي تقدمت به بهذا الشأن قبل أيام قليلة من وقوع الحادثة، وعلى عكس ما أوردته بعض وسائل الإعلام، كشفت التحقيقات الأولية أن المواطنة المغربية لم يسبق لها أن تقدمت بأي طلب لتحضير إجراءات الطلاق، كما لم تسجل أي شكاية بخصوص تعرضها لسوء معاملة من قبل زوجها.
من جانب آخر، أعادت هذه الجريمة مجددا سيناريو وقائع مماثلة عرفتها عدة مدن اسبانية خلال الأشهر الماضية، ما يعكس تزايد معدل الاعتداءات الجسدية وحوادث القتل في أوساط المهاجرين المغاربة، والتي غالبا ما تكون الزوجات ضحيته، إلى جانب تضاعف حدة الخلافات الأسرية وطلبات الطلاق، بسبب عوامل مختلفة، ترتبط إلى حد كبير بالظروف النفسية والاجتماعية المترتبة عن الوضعية الاقتصادية الصعبة التي يعيش فيها غالبية المهاجرين المغاربة.
وتشير تقارير صحافية اسبانية بهذا الصدد، إلى تسجيل 54 حالة قتل مماثلة خلال هذه السنة، وفي الوقت الذي يرشح ارتفاع عدد ضحايا العنف الأسري نتيجة تأثيرات الأزمة الاقتصادية، تشكل النساء المهاجرات نسبة كبيرة من بين ضحايا هذا العنف، كما تؤكد تقديرات الشرطة وجود أزيد من 100 ألف امرأة تحت الحماية القضائية بسبب وجود تهديدات جدية من طرف الأزواج أو الرفقاء، أما إحصائيات وزارة العدل فتظهر ارتفاعا متزايدا في عدد النساء اللواتي يتركن منازلهن، ويلجأن إلى مراكز الاستماع التي تقدم المساعدة النفسية والقانونية للنساء اللواتي يعانين العنف الأسري، أو ممن يعتبرن حياتهن مهددة من طرف الأزواج أو أزواج سابقين
عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق