fbpx
الأولى

مافيا تركية تكبد المغرب خسائر بالملايير

تهرب سنويا أطنانا من الذهب ووقف رخص التصدير المؤقت فضح الأمر

كشفت مصادر “الصباح” عن عمليات تهريب كبرى للذهب نحو المغرب، تشرف عليها مافيا تركية بتواطؤ مع مغاربة، افتضح أمرها بعد قرار السلطات المغربية وقف العمل برخص التصدير المؤقت التي تسمح للصناع والحرفيين بتصدير حلي ومجوهرات لإعادة تصنيعها في الخارج، الأمر الذي كبد الدولة خسائر تقدر بالملايير.
وأوضحت المصادر أن نسبة كبيرة من الحلي والمجوهرات المعروضة بالأسواق الوطنية مصدرها الخارج، خصوصا تركيا، أدخلت بطرق سرية، بتنسيق بين مافيا تركية وعناصرها بالمغرب، ما جعلها بعيدة عن رقابة الدولة ومؤسساتها الجمركية والمالية.
وتحولت تركيا إلى قبلة لتجار مغاربة لاقتناء الذهب من أسواق شهيرة، وأن المافيا التركية تقدم لهم عروضا مغرية للإقبال على منتوجاتها، إذ بعد الاتفاق على الكمية وثمنها، تتم مطالبتهم بالعودة إلى المغرب مع تحديد موعد لتسلم بضاعتهم بمنازلهم أو محلاتهم التجارية، ويتم تسديد قيمة الصفقة نقدا، وهي العمليات التي لقيت إقبالا كبيرا خلال الفترة الأخيرة، بسبب الهامش الكبير من الربح الذي يحققه التجار، على حساب ترويج المنتوجات الوطنية.
وتتم عمليات إدخال الذهب التركي سرا إلى المغرب بطرق عديدة، منها تمكين المافيا التركية لأفرادها المغاربة من شهادة باسم الشركة المصنعة للذهب، تجعلهم يحظون بداية بمعاملة خاصة من قبل جمارك تركيا بمطاراتها الدولية، وتفادي تفتيش الحقائب، وبعد الوصول إلى المغرب يكون عنصر المافيا أمام قرارين،، الأول مواجهة الجمارك ومصالح الأمن بالمطارات المغربية بشهادة وفاتورة الشركة المصنعة للحلي الذهبية، والادعاء أنه سيقوم بتسوية الرسوم الجمركية، أو الحصول على تذكرة لرحلة جوية داخلية صوب إحدى المدن، بمجرد وصوله مطار محمد الخامس الدولي، لعدم خضوع ركاب هذه الرحلات لتفتيش دقيق من قبل الجمارك والمصالح الأمنية.
وتحدثت المصادر عن خسائر كبيرة تتكبدها الدولة بسبب هذه التلاعبات في قطاع الذهب، سيما أن كل متورط يدخل سرا كل شهر، أزيد من 50 كيلوغراما من هذا المعدن النفيس، مشيرة إلى أن الأموال التي تسلم إلى أفراد المافيا بالمغرب تستغل إما في اقتناء في عقارات أو عمليات تجارية، أو شراء كميات كبيرة من الذهب المغربي في حال انخفاض أسعاره، وتهريبه من جديد صوب دولة أوربية أو خليجية.
وفسحت الخروقات التي تشوب تجارة الذهب بالمغرب، لغياب المراقبة والتفتيش، المجال لفئات لاحتراف هذا النشاط رغم عدم توفرها على الصفة القانونية، سيما ورقة الضمان الجمركي، الأمر الذي يسهل عمليات التحايل على أموال الدولة وتهريب الذهب والغش فيه.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى