المعارضة تهدد بتقديم ملتمس للرقابة ووهبي يحمل مزوار مسؤولية إثبات أن حزبه ليس "عجلة طوارئ" وصل الجدل الدستوري الذي صاحب خروج النسخة الثانية من حكومة بنكيران إلى حد التهديد بسحب الثقة منها، وبين دفع الأغلبية بدستورية الفريق الحكومي الجديد، بمجرد تنصيبه من قبل الملك، وترؤس جلالته لمجلس الوزراء وتشبث المعارضة بنص بلاغ الديوان الملكي على أن الأمر يتعلق بحكومة جديدة، دخلت العلاقة بين الحكومة والبرلمان متاهات أزمة دستورية بدأت بانسحاب المعارضة من أولى جلسات مجلس المستشارين، قبل أن تدخل معارضة مجلس النواب على خط التشكيك في شرعية الحكومة الجديدة. وأوضح وهبي في تصريح لـ "الصباح" أن عدم احترام التحالف الحكومي للمقتضيات الدستورية كأول التزام أخلاقي وقانوني وسياسي، وتكريسه العجز الواضح في التنزيل السليم للدستور، بعد سنتين ونصف من تصويت المغاربة عليه، سيفتح الباب أمام المعارضة من أجل التقدم بمذكرة ملتمس للرقابة، يكون الهدف منها فرض احترام اختصاصات البرلمان، وقبل ذلك الدفاع عن مقتضيات الدستور، خاصة المتعلقة منها بالآجال الدستورية المنصوص عليها في الفصل 86. كما شدد وهبي على أن رفض بنكيران الامتثال لمقتضيات الفصل 88 من الدستور، التي تفرض حيازة كل حكومة جديدة على ثقة البرلمان مصدرا ثالثا من مصادر الشرعية الدستورية، يضع حكومته أمام مسلكين دستوريين لا ثالث لهما، وذلك في إشارة منه إلى الفصل 103 من الدستور، الذي ينص على أنه "يمكن لرئيس الحكومة أن يربط لدى مجلس النواب مواصلة الحكومة تحمل مسؤولياتها بتصويت يمنح الثقة بشأن تصريح يدلى به في موضوع السياسة العامة أو بشأن نص يطلب الموافقة عليه"، وإلى الفصل 105 الذي يعطي مجلس النواب الحق في معارضة مواصلة الحكومة تحمل مسؤوليتها بالتصويت على ملتمس للرقابة.. تؤدي الموافقة عليه إلى استقالة الحكومة استقالة جماعية. ولم يستبعد رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب إمكانية لجوء المعارضة إلى الفصل 105 من أجل إثارة المسؤولية السياسية للحكومة، مهددا بتقديم ملتمس للرقابة إذا ما أصر رئيس الحكومة على تبخيس دور المؤسسة التشريعية في تنصيب الحكومة، موضحا أن طريق الفصل 88 ، الذي يفرض على رئيس الحكومة، في وجود حكومة جديدة، عرض البرنامج الذي يعتزم تنفيذه أمام مجلسي البرلمان، ما تزال مفتوحة لكن شريطة أن تبذل الحكومة مجهودا حتي يمس ذلك بالأجندة الزمنية المرتبطة بالقانون المالي التي يتذرع بها بنكيران لتفادي تطبيق المقتضات الدستورية من أجل حصول فريقه الجديد على حصول على التنصيب البرلماني.كما حمل وهبي مسؤولية ما يمكن أن تلجأ إليه المعارضة من تصعيد إلى قيادة الحليف الجديد لبنكيران، وذلك في إشارة منه إلى وزير الخارجية ورئيس التجمع الوطني للأحرار، مطالبا إياه بإعطاء البرهان على أن التحالف الجديد بني على أساس برامج حكومي واضح، كما كان يشترط في مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، وعلى أن دخول حزبه للحكومة لم يكن وفق نظرية "عجلة الاحتياط". ياسين قُطيب