fbpx
حوادث

احتجاج مهاجرين أفارقة أمام مستودع الأموات بطنجة

تجمهر عشرات من أفراد الجالية السنغالية المقيمين بطنجة وبعض الأفارقة من دول جنوب الصحراء، صباح الجمعة الماضي، أمام مستشفى «الدوق دو طوفار» ، تضامنا مع  مواطن سينغالي  لقي مصرعه إثر سقوطه من الطابق الرابع بعمارة توجد بحي «بوخالف» عند المدخل الجنوبي لمدينة طنجة.
وانتقل إلى مكان الوقفة مختلف الأجهزة الأمنية والسلطة المحلية  للسيطرة على الوضع، استباقا لوقوع أي مظاهر للعنف.
وعلمت «الصباح» أن الأوضاع كانت مرشحة للمزيد من التوتر، إلا أن تدخل دبلوماسيين من السفارة السينغالية، مكن من إقناع المحتجين بفض الاحتجاج وعدم اللجوء إلى أعمال عنف، بتأكيدهم أن المصالح الدبلوماسية السنغالية ستعمل على فتح تحقيق في هذه الحادثة بتنسيق مع السلطات المغربية. وعن أسباب ملابسات هذا الحادث، أصدرت  السلطات المحلية بطنجة بلاغا، أكدت فيه أن الأمر يتعلق بسقوط عرضي من الطابق الرابع لبناية بحي بوخالف، مشيرة إلى أن المصالح الطبية بالمدينة نقلت الضحية إلى مستشفى محمد الخامس لتلقي العلاجات الضرورية، لكنه سرعان ما لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بنزيف داخلي. ومن جهة أخرى ، أكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (فرع طنجة)،  في بلاغ لها توصلت «الصباح» بسنخة منه ، أن وفاة المهاجر السينغالي “موسى سيك” لا يمكن عزله عن سياق التدخلات التي تقوم بها السلطات الأمنية في إطار حملاتها التمشيطية ضد المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء.
وذكرت الجمعية، في تقرير مفصل حول وفاة «سيك»، أن سقوط الضحية، الخميس الماضي، من الطابق الرابع ووفاته بمستشفى محمد الخامس، كان نتيجة تدخل السلطات الأمنية بمنطقة بوخالف، مؤكدة أن الضحية، تعرض للإهمال الطبي خلال وجوده بقسم المستعجلات، وأن الفحوصات التي قدمت له كانت بطيئة ومتأخرة عجلت بوفاته.
وفي إطار البحث والتحري بخصوص هذا الموضوع، التقت الجمعية بوالي الأمن عبدالله بلحفيظ ، الذي اعترف بقيام السلطات الأمنية بحملة تمشيط في صفوف المهاجرين بمنطقة بوخالف، إلا أنه نفى مسؤولية رجال الأمن في قضية «سيك»، مؤكدا أنه سيتم فتح تحقيق معمق في هذا الموضوع لمعرفة ظروف وملابسات هذا «الحادث».وطالبت الجمعية في بلاغها ، بفتح تحقيق مستقل ونزيه حول ظروف وملابسات وفاة الضحية السنغالي، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته في ارتكاب هذه الجريمة.

عبدالمالك العاقل (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى