الأولى

التحقيق مع 70 حاجا مغربيا يحملون تأشيرات موريتانية

 

الأمن أوقفهم بمطار جدة وقرر إعادتهم إلى المغرب والتحقيق جار لمعرفة كيفية حصولهم على التأشيرات

منعت السلطات السعودية، أول أمس (الثلاثاء)، سبعين مغربيا، من دخول أراضيها من أجل أداء مناسك الحج، بعد أن تبين أنهم حصلوا على تأشيرات من بعض الدول الأخرى، خاصة موريتانيا. وعلمت “الصباح”، من مصادر مطلعة، أن تحقيقا فتح في الموضوع لمعرفة ملابسات منحها وما إذا كانت مزورة أم حقيقية.
وقالت المصادر ذاتها إن السلطات السعودية شددت المراقبة على المسافرين المتوجهين عبر الرحلة 372 من مطار محمد الخامس الدولي إلى مطار الملك عبد العزيز، وأن تدقيقا كبيرا انصب على تأشيرات الحج التي تحملها الجوازات، إذ كانت تطلب من البعض الدخول في حين منعت آخرين وطلبت منهم الانتظار جانبا.
وخلق الإجراء، الذي اتخذته السلطات السعودية، حالة ارتباك وسط المسافرين المغاربة، خاصة أن بعضهم لم يفهم ما يجري، قبل أن يتبين أن هذا الإجراء يهم المغاربة الذين حصلوا على التأشيرة من خارج المغرب، خاصة موريتانيا، فيما دخل المغاربة الحاملون لتأشيرة سفارة السعودية بالرباط دون عناء.
وقالت المصادر ذاتها إن المغاربة الممنوعين من أداء مناسك الحج احتفظ بهم داخل المطار، وفتح معهم بحث من قبل الأمن السعودي لم يتسن تحديد طبيعته، وما إن كان البعض تحدث عن وجود بعض التأشيرات المزورة أو سلمت بطريقة غير قانونية لأشخاص لا يتوفرون على أوراق إقامة بالبلدان التي تسلموا منها التأشيرات.
وأظهر البحث الأولي، حسب ما أكدته المصادر ذاتها، أن أغلب الأشخاص الذين منعوا من دخول الأراضي السعودية حصلوا على التأشيرة من موريتانيا.
ولم تستبعد مصادر “الصباح” أن يطول البحث بعض الشبكات المختصة في تزوير تأشيرات الحج المسلمة للمغاربة من جهة غير سفارة السعودية في المغرب، التي أظهر البحث أن تأشيراتها سليمة وألا مشكل حولها، خاصة أن سفير السعودية بالرباط أشرف شخصيا على العملية وحذر في وقت سابق من الحصول على التأشيرة، خاصة تأشيرة المجاملة، من جهة أخرى غير الجهة السعودية المعنية بأمر تسليمها.
وعملت “الصباح” من مصادر من داخل مطار الملك عبد العزيز أن قرارا اتخذ بترحيل المغاربة الممنوعين من دخول الأراضي السعودية، إذ أن السلطات أعادت إليهم أمتعتهم وخصصت لهم طائرة لنقلهم إلى المغرب، دون أن يتبين ما إذا كانوا سيسلمون للسلطات المغربية من أجل مواصلة البحث معهم، أم أن الأمر سيقتصر على المنع فقط.
وأضافت المصادر ذاتها أن المغاربة السبعين رفضوا العودة إلى المغرب، وتشبثوا بأداء مناسك الحج، مؤكدين أنهم أدوا مبالغ مالية مهمة، فيما لم يتمالك بعضهم نفسه واستسلم لدموعه، في محاولة لنيل عطف المسؤولين السعوديين.
ومن المنتظر أن يعقب هذا الحادث تحقيق حول كيفية منح التأشيرات، خاصة تأشيرات المجاملة، التي حولها البعض إلى تجارة، وأصبح لها سماسرة وشبكات.

الصديق بوكزول

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق