fbpx
الأولى

مؤتمر الاتحاد الاشتراكي الصيف المقبل

توضيح الخط السياسي للحزب والتحالفات ومأسسة التيارات ستطغى على التهييء للمؤتمر الوطني التاسع

انتهت دورة المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي إلى الاتفاق على الإعداد لعقد المؤتمر الوطني للحزب في موعده  صيف 2011 ببرامج تناقش على مستوى القواعد ضمن إطار أرضيات سياسية، وهو ما سيفتح الباب أمام مأسسة التيارات داخل الحزب مستقبلا، كما سيراعى في الإعداد للمؤتمر التاسع، تؤكد مصادر من المكتب السياسي، توخي منهجية جديدة.
وكانت تدخلات عدد من أعضاء المجلس الوطني، في إجتماعه الأخير، تصب في هذا الاتجاه، خاصة محمد بوبكري، ومحمد الأشعري الذي تقدم باسم الثلاثي الغاضب داخل الاتحاد، الذي يتزعمه وزير الثقافة السابق إلى جانب كل من عجول وعلي بوعبيد، بأرضية سياسية تهم ضبط الجوانب التنظيمية للمؤتمر والشق المرتبط بتوضيح الخط السياسي للحزب، وهي الأرضية التي خصص لها الثلاثي المذكور لقاءات ماراثونية، كان آخرها اللقاء الذي جمعهم بعدد من أطر الاتحاد احتضنه بيت بوعبيد ليلة قبل انعقاد المجلس الوطني، هم مناقشة التوجه الحالي للحزب، والارتقاء بالنقاش السياسي داخله من خلال توضيح الخط السياسي من حيث تحالفات الحزب وموقعه في الحكومة ومآل مطلب الاصلاحات السياسية والدستورية التي تقدم  بها الحزب في وقت سابق.
وكانت هذه المواضيع وأخرى حاضرة بقوة في أشغال المجلس الوطني في دورته التي بقيت مفتوحة واحتضنها مقر الحزب بالرباط أول أمس السبت، إذ ركز بعض المتدخلين على الدور المنوط بالحزب في المرحلة الحالية وموقعه في خريطة التحالفات، فيما تطرق البعض الآخر للأزمة الناجمة عن انتخاب الكاتب العام الفيدرالية الديمقراطية للشغل، إذ دعا البعض إلى تدخل القيادة من أجل الحسم في الصراع بين العزوزي وفاتيحي، فيما طالبت أطراف أخرى، تضيف المصادر ذاتها، بترك النقابة تنتخب كاتبها العام ديمقراطيا، وألا يتدخل الحزب في شؤونها الداخلية. وقدمت فاطمة بالموذن توضيحات بشأن الاحتجاجات التي قادها البعض ضد مؤتمر القطاع النسائي الاتحادي باتهام ادريس لشكر بالتدخل في نتائجه ، إذ طلب من المحتجين سلوك مساطر الطعن العادية أمام لجنة التحكيم التابعة للحزب.
كما جرى الاتفاق، تضيف مصادر من المجلس الوطني، على بلورة كل المقترحات بما فيها أرضية الأشعري وبوعبيد وعجول التي تحظى، حسبها، بمباركة ربع أعضاء المجلس الوطني، على أن يجري طرحها للنقاش في صفوف قواعد الحزب، قبل المجلس الوطني في دورته المقبلة التي ستنعقد في نهاية شهر فبراير المقبل على أبعد تقدير، وهو ما سينطبق أيضا على باقي التصورات التي تقدمت بها مجموعات أخرى داخل برلمان الاتحاد.
من جهة أخرى، شغل موضوع التحالفات والعلاقة مع “البام”، تؤكد مصادر من المجلس الوطني، حيزا هاما من المداخلات ، التي اعتبر بعضها أن التقارب مع الوافد الجديد تم خارج توصيات المؤتمر الثامن  والمجلس الوطني للحزب، إذ ركز بعض المتدخلين على أن قيادة الحزب أساءت تدبير موضوع التحالفات من خلال التقارب سابقا مع العدالة والتنمية، ثم الأصالة والمعاصرة، فيما تطرح تساؤلات حول علاقة الحزب اليوم بالكتلة واليسار.
وترى مصادر من المكتب السياسي للحزب أن تحركات الثلاثي الغاضب، عجول والأشعري وبوعبيد، ترمي إلى إنقاذ ماء الوجه والتمهيد لعودتهم  للمكتب السياسي قبل المؤتمر المقبل.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى