الحصيلة مرشحة للارتفاع وأغلب الضحايا عمال زراعيون لقي شخصان مصرعهما، وأصيب العشرات بجروح متفاوتة الخطورة، صباح أمس (الأحد)، في انهيار قنطرة بمولاي بوسلهام، بالطريق الرابطة بين ثلاثاء الغرب ومشرع بلقصيري. وانتقل عدد من كبار المسؤولين بولاية الجهة والأمن الوطني والسلطات المحلية إلى موقع الحادث، وباشروا الإجراءات اللازمة، فيما تكلفت فرق الإنقاذ بانتشال المصابين ونقلهم إلى المستشفيات القريبة لتلقي الإسعافات الأولية.واستنادا إلى مصادر من مكان الحادث، عثرت فرق الإنقاذ والوقاية المدنية على قتيلين، لفظا أنفاسهما الأخيرة في مكان الحادث. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هذا الرقم مؤقت، وأن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع، بالنظر إلى خطورة الإصابات التي تعرض لها عدد من الضحايا.وذكرت المصادر ذاتها أن أغلب الضحايا عمال يشتغلون في الضيعات الفلاحية القريبة، ونساء يشتغلن في جني البرتقال من الحقول القريبة بضواحي مشرع بلقصيري ومولاي بوسلهام وثلاثاء الغرب.ووفق المعلومات المتوفرة، نقل العشرات من الجرحى والمصابين إلى مستشفى الإدريسي بالقنيطرة لتلقي العلاجات والإسعافات الأولية، فيما رفضت الأطر الطبية استقبال حالات أخرى، بالنظر إلى وضعيتها الحرجة، وتم توجيهها إلى المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط.وأشارت مصادر من المنطقة إلى أن سكان المناطق المجاورة ظلوا، منذ سنوات، يوجهون شكايات وتحذيرات بخصوص هشاشة الكثير من القناطر، وخطورتها على مستعمليها، لأن معظمها يعود إلى عهد الاستعمار، دون جدوى.وأوضحت المصادر ذاتها أن شكايات المواطنين كانت تتقاطر على مكاتب المسؤولين كلما تعلق الأمر بفيضانات أو أمطار عاصفية، إذ يضطرون إلى عبورها، دون أن يكلف أحد نفسه عناء القيام بالواجب.وتنتشر بمدينة مولاي بوسلهام والمناطق المحاذية لها عدة قناطر قديمة ومتهالكة، بسبب نهر سبو، الذي يتفرع في اتجاهات عديدة. ويتفادى الكثير من المواطنين، وأغلبهم من عمال الضيعات الفلاحية المتاخمة، المرور من هذه القناطر لهشاشتها وخطورتها على مستعمليها، خصوصا في الفترات الممطرة. محمد البودالي