fbpx
أسواق

مخزون الحبوب يغطي 5 أشهر من حاجيات المطاحن

الحكومة تقرر رفع الحقوق الجمركية على واردات الحبوب إلى 45 في المائة

أصبحت واردات القمح اللين خاضعة لواجبات جمركية بمعدل 45 في المائة بدل 17.5 في المائة، وذلك منذ السبت الماضي بمقتضى مرسوم حكومي. ويهم هذا المقتضى نوع القمح الذي يقل سعره أو يعادل ألف درهم للطن، في حين ستظل العينات التي يتجاوز سعرها هذا السقف خاضعة لمعدل 2.5 في المائة .  ويهدف الإجراء، حسب ما جاء في النقطة التقديمية للمرسوم، إلى ضمان تسويق عاد للإنتاج الوطني. وتشير إحصائيات المكتب المهني للحبوب والقطاني إلى أن الكميات المجمعة وصلت، إلى غاية منتصف يوليوز الماضي، إلى 13.5 مليون قنطار، 99 في المائة من هذه الكميات تتشكل من القمح اللين.  ويخضع تسويق هذه العينة من الحبوب إلى سعر مرجعي لضمان دخل محترم للفلاحين، إذ تحدد السلطات الحكومية السعر المرجعي للقمح اللين في 280 درهما للقنطار. لكن نادرا ما يتم احترام هذا السعر، إذ أن هناك عددا من المضاربين يفرضون أسعارا تقل عن السعر المرجعي. وأكد عدد من المزارعين أن الأسعار التي يسوق بها القمح تتراوح بين 230  و245 درهما للقنطار، ويمكن أن تقل عن هذا الهامش في مناطق نائية.
وأفادت إحصائيات وزارة الفلاحة أن محصول القمح اللين سجل رقما قياسيا، خلال الموسم الحالي، إذ وصل إلى 5.2 ملايين طن، مقابل مليونين و740 ألف طن، خلال الموسم السابق، أي بزيادة وصلت نسبتها إلى 90 في المائة. لكن يظل المضاربون المستفيدين الرئيسيين من زيادة الإنتاج، إذ كلما كان المحصول وافرا يخفضون الأسعار أكثر، خاصة بالنسبة إلى المزارعين الذين لا يصلون إلى قنوات التسويق ويضطرون إلى بيعه في الأسواق الأسبوعية بأسعار تقل بكثير عن الأسعار المحددة من قبل السلطات العمومية، ما يسمح لهم بتحقيق هامش ربح كبير في عملية إعادة بيعه للمطاحن.
ووصل إجمالي كميات الحبوب المخزنة من قبل المخزنين والمصرح بها لدى مصالح المكتب المهني للحبوب والقطاني، إلى غاية يوليوز الماضي، إلى 21 مليون قنطار، ما يغطي 5.5 أشهر من حاجيات المطاحن، علما أن المخزنين يستفيدون من منحة التخزين تعادل درهمين للقنطار عن كل 15 يوما من التخزين.
وتجدر الإشارة إلى أن قطاع الحبوب يتضمن القمح الصلب الذي يعتبر محررا بالكامل ولا تتدخل الدولة فيه، والقمح اللين، ويشمل بدوره شقين: القمح اللين المدعم والمخصص بالأساس إلى إنتاج الدقيق الوطني، ويتعلق الأمر بكميات محددة في 10 ملايين قنطار، وسوق القمح اللين المحرر، الذي بدوره يستفيد من الدعم رغم تحريره في حال ارتفعت الأسعار إلى مستويات معينة، إذ تشترط الدولة على المستوردين أن لايتعدى سعر وصول القمح اللين إلى المطاحن 280 درهما، من أجل أن تتمكن الأخيرة من تسويق الدقيق إلى المخابز بسعر في حدود 350 درهما، لكي تتمكن الأخيرة من تسويق الخبز من فئة 200 غرام بسعر لا يتعدى 1.20 سنتيم.
وهكذا وفي حال ارتفاع أسعار القمح في الأسواق الدولية إلى ما فوق السعر المحدد من طرف الدولة، فإن الأخيرة تتدخل من خلال منح الدعم للمستوردين للحفاظ على أسعار هذه السلسلة، يعادل الفارق بين السعر المرجعي المحدد من قبل الدولة وسعر وصوله إلى المطاحن. ويناهز إجمالي الدعم المخصص للقمح اللين مليارين و700 مليون درهم سنويا.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق