الأولى

مشاورات التعديل تعود إلى نقطة الصفر

كشفت مصادر مقربة من دائرة مفاوضات تجديد الأغلبية أن المشاورات التي دشنها رئيس الحكومة مع رئيس التجمع الوطني للأحرار، صلاح الدين مزوار، لم تحقق أي تقدم في اتجاه تفعيل قرار المجلس الوطني للتجمع بالدخول إلى الأغلبية الحكومية، وأن الرجلين اتفقا على أن يشكل اللقاء المرتقب بداية جديدة وعلى أساس معطيات واضحة ومحددة كما طلب رئيس الحكومة، الذي «يتحمل وحده مسؤولية تأخر أو تسريع المفاوضات».
ولم تستبعد المصادر ذاتها أن تنتهي مفاوضات تشكيل النسخة الثانية من حكومة بنكيران إلى الباب المسدود، خاصة في حال استمر كل من صلاح الدين مزوار وعبد الإله بنكيران في التشبث بمواقفهما، إذ ينتظر أن يدافع رئيس الحكومة عن تصوره القاضي بحصر التغييرات المزمع إدخالها على الفريق الحكومي داخل دائرة تعويض الوزراء الاستقلاليين المستقيلين.
ونفت المصادر المذكورة أن تكون هناك أجندة مؤطرة لمشاورات بنكيران ومزوار تحدد سقفا زمنيا يجب التقيد به من أجل أخراج الطبعة الثانية من الحكومة إلى حيز الوجود، وأن تؤثر العطلة الصيفية لأعضاء الحكومة على لقاءات بنكيران ومزوار، مؤكدة أن خط الاتصال سيظل مفتوحا بينهما خلال الفترة المتبقية من الشهر الجاري، وذلك رغم  تزامنها مع العطلة الحكومية السنوية. وفي الجهة المقابلة، يجري الحديث في كواليس التجمع الوطني للأحرار عن انكباب أجهزة الحزب على إعداد مذكرة مفصلة تشمل تصور الحزب لإعادة الهيكلة، وترتيب الأولويات ينتظر أن يعرضه اليوم (الثلاثاء) رئيس الحزب، على رئيس الحكومة، الأمر الذي يؤكد طلب الأخير من حليفه المستقبلي، أن تكون مشاورات جولة ما بعد عيد الفطر على أساس أرضية  مقترحات ملموسة وواضحة من شأنها أن تحقق حدا أدنى من التوافق بين مواقف أحزاب الأغلبية الحكومية الحالية، خاصة الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية، اللذين يرغبان في بقاء الهيكلة الحكومية الحالية على حالها وعدم المساس بالتوزيع الحالي للحقائب الوزارية.

من جهتها، شددت مصادر تجمعية على أن وقت التداول في الحقائب الوزارية لم يحن بعد، وأن الحزب لا يمكنه فتح ملف الأسماء المرشحة للاستوزار، إلا بعد تحديد ضوابط التعديل الحكومي بما يتماشى مع خارطة الشروط التي وضعها المجلس الوطني للتجمع للدخول إلى الحكومة، خاصة ما تعلق منها بإعادة الهيكلة وترتيب الأولويات الحكومية، وذلك تأكيدا لما سبق أن شدد عليه برلمان الأحرار من أن “المشاركة في الحكومة يجب أن تتم بناء على ميثاق جديد يحدد بوضوح شروط الدخول بما يؤدي إلى تقوية موقع الحزب وعلى ضرورة وضع برنامج حكومي جديد”.
كما يجمع رفاق صلاح الدين مزوار على مطلب مراجعة البرنامج الحكومي، وذلك بذريعة أنه لا يمكن أن يعمل الوزراء التجمعيون في إطار برنامج حكومي سبق للحزب أن صوت ضده، مشددين على حتمية توضيح رؤية العمل المستقبلية بما يتيح بلورة أفكار الحزب وتجسيد رؤيته للإصلاح، وعلى ضرورة أن تكون القضايا الكبرى موضوع حوار وأن لا تكون بقرارات انفرادية.

ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق