وطنية

البرلمان يحرج الحكومة أمام أمريكا بشأن برنامج تنموي

لجأت الحكومة إلى إصدار مشروع مرسوم لحل برنامج شراكة تنموي بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية بعد استيفاء أجل الحساب المالي المفتوح لهذا الغرض والمقدر بـحوالي 697.5 مليون دولار. وقالت الحكومة إنها وضعت مشروع القانون رقم 13.60 القاضي بحل وكالة الشراكة من أجل التنمية وتصفيتها بمكتب مجلس النواب يوم 18 يونيو الماضي، مؤكدة أن حل الوكالة يدخل حيز التنفيذ في 16 شتنبر المقبل ، تفعيلا للالتزامات بين المغرب والولايات المتحدة، عبر هيأة تحدي الألفية، غير أن عدم مصادقة مجلسي النواب والمستشارين على المشروع خلال الدورة الربيعية الماضية، ونظرا لأن الدورة الخريفية لن تبتدئ إلا يوم الجمعة 11 أكتوبر المقبل، أي بعد التاريخ المحدد لحل وكالة الشراكة من أجل التنمية، ارتأت الحكومة، عملا بالمادة 81 من الدستور، اتخاذ الإجراء نفسه بمشروع مرسوم يحل محل القانون السالف الذكر، وذلك احتراما للموعد المحدد لحل الوكالة.
ومن المقرر أن تنقل جميع مشاريع وممتلكات والعقارات والمنقولات وبرامج الوكالة، بعد حلها، إلى الدولة والمكتب الوطني للصيد البحري والوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل ووكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس وإلى جميع المستفيدين من مشاريع الوكالة.
وتعتبر وكالة الشراكة من أجل التنمية مؤسسة عمومية مغربية تم إنشاؤها طبقا للظهير رقم 1-08-12 الصادر في 26 فبراير 2008، بشأن سن القانون رقم 35-07 المتعلق بإحداث وكالة الشراكة من أجل التنمية. وتتمثل مهمتها في تنفيذ وإنجاز البرنامج موضوع اتفاقية “ميثاق تحدي الألفية”، المبرمة بتاريخ 31 غشت 2007 بين كل حكومتي المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، بناء على قواعد الحكامة الجيدة والتشاور الموسع والاستشارة مع السكان المستفيدين، وكذلك على أساس تنمية اقتصادية واجتماعية وبيئية مستدامة، مع إيلاء عناية خاصة للتتبع والتقييم وخصوصا مقاربة النوع.
ويبلغ التمويل الممنوح للمغرب في إطار الاتفاق الموقع بينه وبين مؤسسة تحدي الألفية ما يناهز 697.5  مليون دولار، وهو الاتفاق الذي أشرف عليه الملك بتاريخ 31 غشت 2007 بتطوان. ويتوزع هذا المبلغ على عدد من المشاريع التنموية منها، مشروع “زراعة الأشجار المثمرة” (300.9 مليون دولار)، ومشروع “الصيد البحري التقليدي” (116.2 مليون دولار)، ومشروع “الصناعة التقليدية وفاس المدينة” (111 مليون دولار)، ومشروع “الخدمات المالية” (46.2 مليون دولار)، ومشروع “دعم المقاولة” (33.9 مليون دولار).
ويخصص “حساب تحدي الألفية” لتمويل المبادرات التي ترمي إلى مساعدة الدول السائرة في طريق النمو على تحسين اقتصادها ورفع المستوى المعيشي لسكانها، وهو يكافئ التدابير الجيدة المتخذة لدعم النمو الاقتصادي والتقليص من نسبة الفقر، معتمدا على مبدأ تطبيق سياسة سليمة من طرف الدول المستفيدة حتى تكون للدعم المقدم للتنمية الاقتصادية نتائج جيدة.
يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض