حوادث

السجن لمتهمين بقتل قاصر بالحسيمة

تقرير التشريح الطبي أكد أن الوفاة ناتجة عن إصابة في الرأس ما نتج عنها نزيف حاد

 أدانت غرفة الأحداث الجنائية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة أخيرا، خلال جلستها السرية، شخصين بثماني سنوات سجنا، لكل واحد منهما، وبأدائهما بواسطة ولييهما القانونيين لفائدة الطرف المدني تعويضا مدنيا قدره 100 ألف درهم، وذلك بعد متابعتهما من قبل الوكيل العام للملك لدى المحكمة نفسها من أجل الضرب والجرح المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه، بعد إعادة التكييف، طبقا للفصل 403 من القانون الجنائي. كما قضت الغرفة ذاتها بعدم مؤاخذة متهم ثالث من أجل جناية القتل العمد والتصريح

ببراءته منها، وبمؤاخذته من أجل باقي المنسوب إليه من جنحة عدم التبليغ بوقوع جناية مع علمه بها وعقابه من أجل ذلك بسنة واحدة ونصف حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 500 درهم وتحميل الثلاثة الصائر تضامنا بواسطة أوليائهم والإجبار في الأدنى. وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف أحال في وقت سابق، الأظناء الثلاثة على غرفة الجنايات للأحداث بعد متابعتهم بجنحة عدم التبليغ بوقوع جناية مع علمهم بذلك، وأمر بإيداع اثنين منهم مركز رعاية الطفولة بالناظور، فيما الثالث، الجناح الخاص بالأحداث بسجن الحسيمة، وذلك قبل أن تتقدم والدة الضحية (س.ح) بشكاية تتهم فيها المعنيين بالأمر بقتل ابنها ونقل جثته ووضعها في مكان بعيد عن المنطقة التي وقع فيها الحادث، مستندة في ذلك إلى تقرير التشريح الطبي الذي يؤكد أن الوفاة ناتجة عن إصابة في الرأس ما نتج عنه نزيف حاد، الأمر الذي دفع قاضي التحقيق إلى استنطاقهم من جديد وأمر بإحالتهم بعد ذلك على غرفة الأحداث الجنائية ومتابعتهم بجناية القتل العمد.
ولدى الاستماع إلى المشتكى بهم تمهيديا صرح المتهم (م.خ) بأنه حين كان رفقة الظنينين الآخرين، التقى بهم الهالك (س.ح) الذي كان يحمل آلة موسيقية، فاقترح عليهم مرافقته إلى موضع منعزل، وبمجرد وصولهم عمد الضحية إلى إخراج قنينة بلاستيكية من جيبه، تحوي مادة سائلة (الدوليو ) وشرع يستنشقها رفقة (ع.ج) الذي كان غادر المكان قصد اقتناء مواد تساعد على إزالة مفعول المادة سالفة الذكر. وأضاف المصرح أن الضحية استمر في عملية استنشاق «الدوليو» إلى أن هوى بجسمه على الأرض حين أراد الوقوف بعدما فقد توازنه، حيث ارتطم رأسه بصخرة كبيرة، وفارق الحياة، رغم بعض الإسعافات التي قدمت إليه  ورشه بالماء، مشيرا إلى أنه حين تأكدوا من وفاته، عمدوا إلى نقله من المكان الذي سقط فيه إلى منطقة أخرى، واتفقوا على الاحتفاظ بهذا السر بينهم وعدم إخبار أي شخص بهذا الموضوع خوفا من المساءلة القضائية. وقد أدلى المتهمان الآخران بالتصريح نفسه. ونفى الثلاثة لدى استنطاقهم ابتدائيا وتفصيليا المنسوب إليهم مؤكدين تصريحاتهم التمهيدية. ولدى الاستماع إلى المشتكية شاهدة، أكدت في المرة الأولى أن ابنها تعرض للاعتداء بالضرب والطعن بالسكين في وقت سابق من قبل أشخاص آخرين، وأن سبب الوفاة هو النزيف الناجم عن الاعتداء، مضيفة أن ابنها إذا كان فعلا رفقة المتهمين أثناء وفاته فهم من كانوا وراء الحادث. وخلال أطوار المحاكمة، نفى المتهمون أمام هيأة المحكمة المنسوب إليهم من تهم، في الوقت الذي التمس دفاعهم البراءة، معللا ذلك بانعدام العلاقة السببية بين الوفاة ومتابعتهم. وكان المتهمون آخر من تكلموا ولو يضيفوا شيئا وتقرر حجز القضية للمداولة.

 

جمال الفكيكي (الحسيمة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق