حوادث

محاكمة شبكة زورت توقيع مسؤولين بسلا

العقل المدبر مهاجر سابق بكورسيكا والموقوفون استعانوا بتزوير شهادات العمل والأجرة والعطلة

شرعت هيأة القضايا الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بسلا،  الأسبوع الماضي، في محاكمة أفراد شبكة لتزوير توقيع مسؤولين بإدارات عمومية، منهم مسؤول بالسجن المحلي بسلا.

فككت الشرطة القضائية، بالمنطقة الأمنية الإقليمية بالمدينة، الشبكة بداية ماي الماضي، بعدما وعدت ضحاياها بالحصول على تأشيرات من السفارة الإسبانية بالرباط. وأوقفت المصالح الأمنية ثلاثة متهمين، بينما حررت الضابطة القضائية مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حق شاب يلقب ب»السادات» وفتاة أخرى اختفت عن الأنظار بعدما تفجرت الفضيحة.
وذكر مصدر «الصباح» أن المصالح الأمنية تلقت شكايات من بعض المسؤولين بإدارات عمومية، بعدما اضطرت السفارة الإسبانية إلى التأكد من توقيعات المسؤولين، ويتعلق الأمر بشهادات العمل والأجرة والعطلة وبيانات الراتب الشهري…، وراسلت الجهات المختصة في شأن حصولها على وثائق مزورة وموقعة بأسمائهم تؤكد وقائع غير صحيحة حول انتمائهم إلى إدارات عمومية معينة.
واكتشفت أبحاث الضابطة القضائية أن أحد الموقوفين سبق أن استقر بجزيرة كورسيكا منذ سنة 2008 بعدما وصل إليها بطريقة غير قانونية. وبعد ترحليه في الشهور الماضية، وعد شابا بالحصول على تأشيرة قانونية من السفارة الإسبانية بالرباط، مقابل ستة ملايين ونصف مليون سنتيم، ما دفع بالضحية إلى التوجه رفقته إلى القنصلية بشارع النصر بالعاصمة الإدارية، وحينما أدى رسومات التأشيرة، وانتظر حتى المساء، اكتشف وقوعه ضحية نصب، رغم إدلائه بالوثائق المطلوبة.
واستنادا إلى المصدر ذاته، حجزت المصالح الأمنية أثناء إيقافها للأظناء، مجموعة من الوثائق التي تخص الضحايا، وهو ما سهل على الضابطة القضائية الوصول إلى الحقائق الكاملة في عمليات التهجير، بعدما أنكر الموقوفون في بداية التحقيق التهم المنسوبة إليهم، وأحيلت المحجوزات على وكيل الملك، والتي تشكل حسب الأبحاث الأمنية وسائل إثبات في الجريمة المرتكبة.  
وحسب المعلومات التي استقتها «الصباح» من مصدرها، اعترف الظنين الرئيسي بالتهم المنسوبة إليه في تزوير وثائق تصدرها الإدارات العمومية بغرض التهجير، كما اعترف بتلقيه مبالغ مالية مقابل إنجاز الشهادات المزورة والموقعة بأسماء مسؤولين في إدارات معينة، بعدما تعرض لضائقة مالية. وأحيل ثلاثة أظناء في حالة اعتقال على وكيل الملك، وأفرج قاضي التحقيق عن شابين، فيما تواصل الشرطة القضائية البحث عن وسطاء آخرين أثبتت الأبحاث الأمنية انتماءهم إلى الشبكة. وحسب إيفادات متطابقة، كان أفراد الشبكة يقسمون الأدوار فيما بينهم، كما استعانوا بأساليب دقيقة في تزوير توقيعات المسؤولين، بغرض التمويه على المصالح المختصة بالسفارة الإسبانية بالرباط.

تحريات

كشفت التحريات التي قامت بها الضابطة القضائية أن الموقوفين زوروا توقيعات مسؤولين بإدارات عمومية ضمنهم مسؤول عن السجن المحلي بسلا، وأنجزوا شهادات العمل والأجر وبيان الراتب…، بينما اكتشفت سفارة إسبانيا بالرباط عملية التزوير.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق