خاص

إدارية مراكش تغرم الدولة المغربية 20مليونا

قضت المحكمة الإدارية بمراكش، أخيرا، بأداء الدولة المغربية في شخص الوزير الأول تعويضا قدره مائتي ألف درهم لفائدة عائلة امرأة توفيت بمستشفى للا حسناء باليوسفية.
ونطقت الهيأة بالحكم في آخر جلسة من الجلسات الطويلة التي كانت تعقدها لمناقشة القضية وحكمت بأداء الدولة المغربية تعويضا لفائدة زوج الضحية المدعي تعويضا قدره 80 ألف درهم، ونيابة عن أبنائه القاصرين حنان وسعيد ومراد وفاطمة تعويضا قدره 30 ألف درهم لكل واحد منهم مع رفض باقي الطلبات وتحميل المحكوم عليها الصائر.
وبررت المحكمة قرارها بأن طلب دفاع زوج الضحية كان يهدف إلى تحميل المدعى عليهم مسؤولية وفاة زوجته أثناء المخاض بسبب التقصير والإهمال الذي لقيته بالمرفق الصحي العمومي ولعدم توفر الوسائل الطبية الضرورية، وذلك بالحكم لفائدته.
واندرجت الدعوى في إطار دعاوى المسؤولية الإدارية بصفة عامة والتي تستلزم قيامها حدوث خطأ ينسب إلى سير المرفق العمومي وتحقق ضررا معينا للمستفيد من خدماته ووجود علاقة سببية بينهما، وحيث إن الدولة المغربية ووزارة الصحة والوكيل القضائي أحجمت عن الإدلاء بأي جواب في الموضوع رغم التوصل بصفة قانونية بنسخة من المقال الافتتاحي. وأثناء التحقيق مع الطاقم الطبي تمسكت الطبيبة والممرضات المدعى عليهن أنهن لم يتهاون أو يقصرن في القيام بواجبهن سواء من خلال فحص الزوجة الهالكة أو محاولة توليدها بشكل طبيعي، وبأن السبب في نقل هذه الأخيرة إلى مستشفى محمد الخامس بآسفي يرجع إلى خطورة حالتها الصحية وعدم توفر التجهيزات الطبية الضرورية.
ويستفاد من وثائق الملف خاصة محضر الضابطة القضائية ومذكرات جواب المدعى عليهم أن زوجة المدعي الهالكة ولجت المركز الصحي على الساعة الواحدة بعد الزوال وهي في حالة مخاض، وبعد أن تم استقبالها به وفحصها، تقرر البحث عن سيارة إسعاف من أجل نقلها إلى مستشفى الأميرة للا حسناء بالمدينة، حيث مكثت فيه الزوجة أربع ساعات دون أن تلاحظ الممرضة والدكتورة في الطب العام المشرفتين عليها أي تطور على حالتها، لتقررا إعادة نقلها إلى مستشفى محمد الخامس بآسفي، لكن بعد البحث طويلا عن سيارة إسعاف تبين أن الزوجة على وشك الولادة مما دفعهما إلى إعادتها خوفا من أن تلد في الطريق، إلا أنه بعد ملاحظة انخفاض دقات قلب الجنين، فقد تقرر نقلها مجددا إلى المستشفى الأخير مع تكليف ممرض بمرافقتها على متن سيارة الإسعاف، هذا الأخير الذي رفض، وعلى الساعة الرابعة عصرا و45 دقيقة وبعد إدخال الهالكة إلى المستشفى لفظت أنفاسها الأخيرة.

حسن الرفيق (اليوسفية)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق