الأولى

اعتقال ضابط هدد بتخريب موقع مديرية الأمن

التهديد شمل أيضا الموقع الإلكتروني لوزارة العدل والحريات والمتهم الموقوف تأديبيا سبق أن عرض كليته للبيع

أوقفت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتنسيق مع الأمن المحلي بخريبكة، عصر الأربعاء الماضي، ضابط أمن موقوفا إداريا، لتورطه في توجيه تهديدات بتخريب المواقع الإلكترونية الخاصة بالمديرية العامة للأمن الوطني ووزارة العدل والحريات.
وأفادت مصادر مطلعة أن المعني بالأمر، وهو ضابط رفض قبل سنة الالتحاق بعمله في كلميم إثر تنقيل تأديبي، عرف في الآونة الأخيرة بمجموعة من الخرجات عبر الأنترنت، سواء في المواقع الاجتماعية أو «يوتوب»، وسبق له أن وجه نداءات ورسائل ادعى فيها أن جهات في المديرية العامة للأمن الوطني كانت وراء توقيفه بدافع تصفية الحسابات، دون أن يفصح عن هوية هذه الجهات أو يسميها.
وكانت آخر خرجات ضابط الأمن الموقوف تلك التي عرض فيها كليته للبيع بدعوى مروره بضائقة مالية، تسببت له في مشاكل عديدة منها طرد ابنيه من المدرسة ومغادرة زوجته بيت الزوجية بسبب تفاقم المشاكل المادية.
وأوردت مصادر «الصباح» أن المتهم،  جرى التحقيق معه من قبل عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إلى حدود أول أمس (الخميس) بمقر الشرطة القضائية بخريبكة،  حول شريط تضامني معه، نشر على أنترنت، منسوب إلى «هاكرز» ويهدد بتدمير وتخريب المواقع الإلكترونية التابعة للمديرية العامة ووزارة العدل والحريات، وهو الأمر الذي رصدته الخلية السيبيرانية بالمديرية العامة للأمن الوطني لتعطي الضوء الأخضر للفرقة الوطنية للبحث في موضوع التهديدات ومعرفة مصدرها. كما دخل الوكيل العام للملك لدى استئنافية خريبكة على الخط، بعد توصله بالمعلومات سالفة الذكر، ليأمر بدوره بإجراء بحث وإيقاف المتورطين في التهديدات سالفة الذكر.
وزادت المصادر نفسها أن ضابط الأمن أوقف بمنزله في حي البيوت بخريبكة، وجرى البحث معه أيضا حول شيك بدون مؤونة، تبين أنه يجري البحث عنه بموجبه.
ويجري التحقيق مع الموقوف حول التخابر مع الجهات التي تنوي تخريب الأنظمة المعلوماتية الخاصة بالمؤسستين العموميتين سالفتي الذكر، وأيضا للوصول إلى «الهاكرز» الذين أصدروا التهديدات. وحول ما إن كان الضابط الموقوف على علاقة بتلك الجهات عندما كان يزاول مهامه في سلك الشرطة، أم أن علاقته بها لم تبدأ إلا بعد انقطاعه عن المزاولة.
وكان الضابط نفسه موضوع مجموعة من الإجراءات التأديبية، من بينها تنقيله إلى مراكش، قبل أن يعود إلى خريبكة التي نقل منها تأديبيا إلى كلميم، إلا أنه لم يلتحق بعمله، بعد أن رفض الانضباط للقرار التأديبي، ما انتهى بتوقيفه.
وينتظر أن تقود الأبحاث إلى «الهاكرز» أصحاب التهديدات بتدمير موقعي المديرية العامة للأمن الوطني ووزارة العدل والحريات. كما تباشر أبحاث أخرى على مستوى الخلية السيبيرانية بالمديرية العامة للأمن الوطني، لمعرفة ما إن كان الضابط نفسه هو الواقف وراء التهديدات سالفة الذكر للضغط على الإدارة.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق