ملف الصباح

النصب السبرنتيكي : تعبئـة مجانية

«بمناسبة ارتفاع عدد زبناء شركة الاتصالات…الذي وصل إلى 17مليون زبون، تهدي الأخيرة زبناءها تعبئة 200 درهم مجانية»، هذه الرسالة الطعم كانت بداية عمليات نصب من قبل مجموعة من قراصنة الأنترنت أو الهاكرز، راح ضحيتها العديد من المواطنين الذي صدقوا الخبر فقاموا باتباع الخطوات التي كان يأمر بها أشخاص عبر الشبكة العنكبوتية.
الحيلة تتمثل في بعث رسالة إلى بعض رواد الموقع الاجتماعي فيسبوك أو تويتر يخبرونهم فيها بأن بإمكانهم الحصول على تعبئة مجانية. وحتى يوقعوا ضحاياهم  في الفخ يبعثون لهم رابطا إلكترونيا يطلبون منهم الدخول إليه، واتباع الخطوات التي يطلب من الراغب في الحصول على التعبئة القيام بها.
 بعد الدخول إلى الرابط الإلكتروني تطلع رسالة تطلب من الضحية النقر على الرابط، حينها تفتح صفحة جديدة على جهاز الحاسوب تعيد التذكير بالرسالة السابقة التي تشير إلى حدث بلوغ 17 مليون زبون والهدية المنتظرة، ثم تتواصل عمليات الاحتيال بطلب إدخال رقم هاتف المستخدم، ثم إرسال الطلب نفسه إلى أصدقائه، بهدف الوصول إلى أكبر عدد من مستخدمي الإنترنيت في المغرب، ما يوفر لهم مبالغ مالية كبيرة من عائدات الإشهار على الصفحة.
الأهداف التي يسعى إليها القراصنة مختلفة، فمنهم من يرغب في الإكثار من عدد زوار صفحته على فيسبوك، وبالتالي إمكانية تحقيق أرباح من وراء ذلك، من خلال الإعلانات التي قد يجنيها من وراء العملية ، وهناك فئة أخرى اخطر، يكون هدفها
التجسس على الحاسوب الخاص بالضحية، وسرقة الأرقام السرية، ومشاهدة تفاصيل إبحار المستخدمين في الشبكة العنكبوتية، واستغلالها بعد ذلك في عمليات نصب أو الإيقاع بضحايا.
آلاف الأشخاص وقعوا ضحية عمليات النصب بالطريقة سالفة الذكر، خاصة أن التقنيات المستعملة من قبل القراصنة لا تثير أي شكوك، فبعد تتبع جميع الخطوات اكتشفوا في الأخير أن هواتفهم المحمولة لم تعبأ بالمبلغ سالف الذكر، كما أنهم لم يحصلوا على الهدية المنتظرة.
الطريقة نفسها اعتمدت من قبل قراصنة آخرين، إذ يطلبون في إعلانات على فيسبوك من مستعمليه إرسال رسالة إلى رقم هاتفي مصحوبة برقم بهدف مضاعفة التعبئة، غير أن العملية تأتي بنتائج عكسية، إذ يتم خصم رصيد من التعبئة، بعد أن يتبين أن العملية كلها مجرد نصب واحتيال.
بعض المواطنين وقعوا في الفخ وقرروا السكوت، في حين أن آخرين تقدموا بشكايات إلى شركة الاتصالات المعنية، فكان الجواب أن لا وجود لبرنامج يشحن الهاتف المحمول مجانا، وأن الأمر مجرد خدعة من اختراع الهاكرز للإيقاع بأكبر عدد من الأشخاص، كما أن تعبئة الهاتف المحمول عن طريق الاتصال برقم هاتفي أو بعث رسالة مسحوبة برقم لا علاقة له بشركة الاتصالات، كما أضافت الشركة أن إعلاناتها تبث في التلفزيون أو عبر صفحتها الرئيسية، وما عدا ذلك فلا علاقة لها به، ليعود الجميع خاوي الوفاض.

الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق