fbpx
ملف الصباح

“الحشـيـش” يعـوض “الطاسـة” في رمضان

يزداد الإقبال على استهلاك الحشيش في رمضان بشكل كبير، وتتزايد خلال هذا الشهر الفضيل، أرباح “البزناسة” بنسبة تتجاوز ضعف ما كانوا يربحونه في الأيام العادية.
يرجع ح، “بزناس” شهير بأحد أحياء المدينة القديمة، السبب في الإقبال على الحشيش وغيره من “المبوقات” في رمضان، إلى منع استهلاك الخمور في هذا الشهر، إذ يعوض مبليو “الطاسة”، كؤوس النبيذ والجعة و”الويسكي” و”الفودكا”، بلفافات حشيش تؤمن لهم “تبويقة محترمة” بعد الإفطار. وبالإضافة إلى الزبناء المعروفين، الذين يشترون بضاعتهم من بعض “البزناسة” بشكل منتظم خلال الأيام العادية، تتعزز “أجندة” هؤلاء بزبناء جدد، موسميين. يقول ح: “كا يجيو من رمضان لرمضان… وخبرتهم محدودة في مجال التعرف على جودة البضاعة، لذلك غالبا ما نبيعهم حشيشا غير جيد، فهم ليسوا من الحشاشين الحقيقيين، بل مجرد باحثين عن لحظات من التجلي، وبالتالي، فنحن نبيعهم سلعة تلبي طلبهم، بدون أن تكون بالضرورة على درجة عالية من الجودة”. أما بالنسبة إلى الثمن؟ فيبقى هو نفسه بغض النظر عن جودة المنتوج، هل هو حشيش جيد أم “فرشاخة”، كما يطلقون على الحشيش “المغشوش”، والذي يتم خلطه بمواد كالحناء أو “القرقوبي”…
يصبح الحشيش سيد السهرات الرمضانية بامتياز. فمباشرة بعد الإفطار، يجتمع الأصدقاء والصديقات فيما بينهم، في منزل واحد منهم، ليقتسموا معا نشوة تناول سجائر حشيش، وفق طقوس محددة يتم احترامها تماما من طرف الجميع، حتى تكون “التبويقة”… “على حقها وطريقها”. إذ غالبا ما يتخصص واحد من “الشلة” في “فتخ” سيجارة الحشيش بكل تأن ودقة، ليصنع منها “جعبوقا” (سيجارة حشيش كبيرة الحجم ومحشوة جيدا) يتناوب الجميع على تدخين شفطة أو اثنتين منه، قبل أن تكتمل الدائرة، وتتم إعادة العملية نفسها من جديد، في الوقت الذي يتكلف شخص آخر بإعداد “جوان” خفيف، يتم الاستئناس به، في انتظار “جعبوق” ثان وثالث.
ويقول أحد المترددين على هذه السهرات خلال شهر رمضان، في لقاء مع “الصباح”، إن هذه العملية تستمر أحيانا إلى وقت السحور، قبل أن يذهب كل إلى حال سبيله، في انتظار الليلة الثانية، حيث يجتمعون في التوقيت نفسه، ويمارسون الطقوس نفسها، التي عادة ما تكون مرفوقة بمشاهدة فيلم سينمائي جديد أو “سيدي” مقرصن لأحد العروض الضاحكة لجاد المالح، حتى تكتمل “الطيارة”.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق