fbpx
الأولى

“البيجيدي” يستبعد الوفا من سيناريوهات الحكومة الثانية

بنكيران يتمسك بالوزير الاستقلالي والأخير يلوح برفض المثول أمام لجنة التأديب

قررت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال استدعاء الوزير محمد الوفا للمثول أمام لجنة التحكيم والتأديب، لاتخاذ القرار النهائي في حقه، بعد أن رفض الامتثال لقرار الحزب تقديم استقالته من الحكومة. وتتجه الأمانة العامة للحزب إلى تفعيل قرار طرد محمد الوفا، وزير التربية الوطنية وعضو المجلس الوطني، لعدم تجاوبه مع قرار حزب الاستقلال سحب وزرائه من حكومة عبد الإله بنكيران، إذ رفعت ملفه إلى اللجنة الوطنية للتحكيم والتأديب، بـ«تهمة» مخالفة قوانين الحزب وأنظمته ولوائحه، بما يمس بمبادئه وأهدافه، والخروج عن خطط الحزب والإضرار بمصالح الاستقلال وعصيان مقرراته.
ووفق مصادر استقلالية فقد أوكلت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إلى لجنة التحكيم والتأديب، مهمة تحديد تاريخ استدعاء محمد الوفا، مضيفة أن الاتجاه العام يسير نحو استدعائه للمثول أمام اللجنة بداية الأسبوع المقبل، وذلك في سياق لعبة شد الحبل التي بدأت بين الوزير الوفا وقيادة حزب الاستقلال، بعد أن أعلن الأخير موقفه الرافض للانسحاب من الحكومة، والتجاوب مع خطط حميد شباط في صراعه مع حزب العدالة والتنمية من داخل الحكومة. ولم تستبعد المصادر نفسها، أن يرفض وزير التربية الوطنية، وعضو المجلس الوطني للحزب، المثول أمام اللجنة، وهو ما يمهد لاستصدار قرار بطرده من حزب الاستقلال، يحفظ له حقيبته الوزارية في الحكومة.
وفي السيناريوهات المطروحة، في حال تمسك محمد الوفا بموقفه الرافض للاستقالة من الحكومة، فإنه سيستمر في ممارسة مهامه الحكومية، إلى أن يطلب رئيس الحكومة، نفسه، إعفاءه بموجب تعديل حكومي مرتقب، أو بمبادرة من الملك، إذ له أن يعفي عضوا أو أكثر من أعضاء الحكومة من مهامهم بعد استشارة رئيس الحكومة. ويثير الموقف الحالي للوزير الوفا أزمة سياسية بالنظر إلى أن التوجه العام داخل قيادة العدالة والتنمية يدفع في اتجاه أن تحافظ للوزير الاستقلالي على موقعه في التشكيلة الحكومية، إلى حين نهاية العهدة الحالية بعبد الإله بنكيران، وذلك في سياق رد الصاع صاعين إلى حزب الاستقلال، الذي قرر الانسحاب النهائي من تحالفه مع «البيجيدي».

كشفت مصادر مطلعة، أن رئيس الحكومة يتمسك بمحمد الوفا، وزيرا للتربية الوطنية، مضيفة أن بنكيران وضع الأخير خارج أي تعديلات حكومية مرتقبة، بعد تشكيل الأغلبية الجديدة، بناء على ما ستؤول إليه نتائج المشاورات مع التجمع الوطني للأحرار، مشيرة إلى أن موقف بنكيران تدعمه قيادة حزب العدالة والتنمية التي تساند الوفا في موقفه الرافض لإملاءات شباط. ووفق مقتضيات الفصل 47 من الدستور، فإن “لرئيس الحكومة أن يطلب من الملك إعفاء عضو أو أكثر، من أعضاء الحكومة. ولرئيس الحكومة أن يطلب من الملك إعفاء عضو أو أكثر، من أعضاء الحكومة، بناء على استقالتهم الفردية أو الجماعية”، بالمقابل، يترتب عن استقالة رئيس الحكومة إعفاء الحكومة بكاملها من لدن الملك، على أن تواصل الحكومة المنتهية مهامها تصريف الأمور الجارية إلى غاية تشكيل الحكومة الجديدة.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق