fbpx
حوادث

هيأة دفاع قاضي طنجة تقرر مقاضاة بنكيران

وصفت تصريحات رئيس الحكومة في البرلمان مسا باستقلالية القضاء وتهديدا للقاضي مانح السراح

أصدرت هيأة دفاع قاضي طنجة، صباح أمس (الثلاثاء)، بيانا أعربت فيه أنها تعتزم مقاضاة عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، لارتكابه ما وصفته “خروقات ماسة بالمحاكمة العادلة علانية وأمام وسائل الإعلام”.
وجاء بيأن هياة الدفاع الذي وقعه المحامون الذين ينوبون في ملف يروج بالمحكمة ويخص القاضي نجيب بقاش، بناء على ما وصفوه “تصريحات رئيس الحكومة بشان خرق مبادئ المحاكمة العادلة “.
وأورد البيان الذي تتوفر “الصباح” على نسخة منه أن رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران صرح بقبة البرلمان يومه 26 يونيو الماضي، قائلا بالحرف “استطعنا خلال بداية ولايتنا ضبط أحد الاشخاص متلبسا بالرشوة داخل سيارة ومعاه الفلوس وحكمت عليه المحكمة بالسراح،  وبعد ذلك  استقبله زملاؤه استقبال الأبطال، وهذا ما حز في نفسي وألم قلبي…”.
واعتبر بيان هيأة الدفاع أن ماصرح به المسؤول في السلطة التنفيذية يعتبر خرقا سافرا لمبادئ المحاكمة العادلة، خاصة المس باستقلال القضاء والتأثير عليه والمس بقرينة البراءة.
وحدد البيان الخروقات “أن قوله إن المتهم ضبط في حالة تلبس، يعتبر خارجا عن اختصاصه بصفته رئيسا للحكومة، اذ أن من يقرر وجود حالة التلبس من عدمها هي المحكمة وبقرار نهائي حائز على قوة الشيء المقضي به ومتوفر على كافة ضمانات المحاكمة العادلة، ثم إن كلامه هذا، يدخل في إطار الجزم بوقوع الجرم والإدانة ومحاولة التأثير على القضاء من سلطة تنفيذية ومسا مباشرا باستقلال القضاء.
وأضاف أن تصريح رئيس الحكومة الذي جاء من داخل قبة ممثلي الأمة، “مس بشكل لم يسبق له مثيل بقرينة البراءة المنصوص عليها في الفصل 23 من الدستور في فقرته الرابعة، و الفصل 1 من قانون المسطرة الجنائية و المواد 10 و 11 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إذ أدان المتهم قبل أن تصدر أي محكمة حكمها، علما أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته بمقرر نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به، واحترمت فيه شروط المحاكمة العادلة، في حين أن رئيس الحكومة أدانه و الملف ما زال رائجا أمام محكمة الجنايات بالرباط، ولم يبت فيه ولو ابتدائيا”.
وزاد بيان هيأة الدفاع أن  قوله إن المحكمة حكمت عليه  بالسراح  وأن زملاءه استقبلوه استقبال الأبطال حز في نفسه وآلمه في قلبه، يعتبر حالة إحساس زائد غير طبيعي، التي ظهرت وكأن له علم اليقين وربما تمنى لو كان قاضيا وحيدا وحسم في هذه القضية نهائيا ضاربا بأبسط قواعد المحاكمة العادية وليست العادلة، وهذا العنصر كذلك الى جانب عنصر الجزم في حالة التلبس، واتهام مانح السراح، يعتبر تهديدا للقضاء ومسا باستقلاله وبذلك يكون قاضي التحقيق مانح السراح في موقع المستهدف سياسيا من قبل سياسة رئيس الحكومة ووزارة العدل والحريات بالانتقام منه، وهو تأثير قوي على المحكمة التي تباشر الملف حاليا، وهذا مجرم حقوقيا ودستوريا وقانونيا.
وأدان البيان نفسه تصريحات رئيس الحكومة، مؤكدا في الوقت ذاته أن “ما يمكن أن نجزم فيه كهيأة دفاع اطلعت على الملف، هو أن موكلنا عاش خروقات تم بسطها أمام المحكمة لتتخذ فيها ما تراه مناسبا، كما تم بسط دفوعات عديدة في الجلسة السابقة في انتظار مواصلة المرافعات خلال الجلسات اللاحقة”.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى