fbpx
وطنية

رئاسة مجلس النواب تسقط بيد المعارضة

وضع قرار اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال القاضي بتنفيذ الانسحاب من الحكومة، كريم غلاب، رئيس مجلس النواب، في وضع مُحرج، بعدما انتقل الاستقلال إلى المعارضة، وهو ما يقلب المعادلة داخل الغرفة الأولى التي “سقطت بيد المعارضة”، ويفرض بالتالي على  العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة وحلفائه، التفكير في سبل استعادة الأغلبية الحكومية لمنصب رئاسة مجلس النواب.
وأصبح غلاب في وضعية شبيهة بوضعية محمد الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين، بما يعني أن مجلسي البرلمان أصبحا بيد المعارضة، وهو وضع شاذ لا يمكن للأغلبية الحكومية أن تسكت عنه، بل ستبادر إلى تغييره وإعادة التوازن السياسي الطبيعي داخل المؤسسة التشريعية .
وقالت مصادر “الصباح”، إن كريم غلاب سيعيش وضعا صعبا في ظل تهاوي الائتلاف الحكومي الحالي، وانفتاح الآفاق على تشكيل حكومة جديدة، وفي ظل تنامي الصراع بين العدالة والتنمية والاستقلال، والمرشح للتصعيد بعد خروج الأخير إلى المعارضة.
في السياق ذاته، قال عبد الله بوانو، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إن انتخاب كريم غلاب رئيسا لمجلس النواب حصل في إطار توافق الأغلبية الحالية، مضيفا أن انسحاب الاستقلال من الحكومة سيفرض واقعا جديدا، وهو ما ستنكب عليه الأغلبية الجديدة المرتقبة. وأوضح بوانو، في حديث مع “الصباح”، أن أجهزة حزب العدالة والتنمية، خاصة الأمانة العامة والمجلس الوطني، ستتدارس الموضوع في القريب العاجل، مؤكدا أن الوضع الجديد الذي فرضه قرار قيادة الاستقلال يفرض استدعاء عقد مجلس وطني استثنائي.
وأبرز رئيس الفريق وجود سيناريوهات متعددة يفرضها الواقع الحكومي الجديد، منها تعويض الاستقلال بحزب بديل، قد يكون هو التجمع الوطني للأحرار، أو إجراء انتخابات سابقة لأوانها.
واستبعدت مصادر “الصباح” استمرار غلاب رئيسا لمجلس النواب بعد منتصف الولاية الحكومية الحالية التي ستشهد  انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب.
وفي الوقت الذي كان غلاب مرشحا للبقاء في موقعه إلى حين انتهاء  الولاية الحكومية الحالية، فإن خروج الاستقلال من الحكومة عجل برحيله.
وكان  غلاب انتخب في 20 دجنبر 2011،  رئيسا لمجلس النواب للولاية التشريعية التاسعة 2011-2016 ، بعد أن حصل على 222 صوتا مقابل 82 صوتا لمحمد عبو، مرشح  التجمع الوطني للأحرار.  وتميزت جلسة التصويت بجدل واسع انصب حول سقوط غلاب في حالة التنافي، إذ تم انتخابه رئيسا لمجلس النواب، قبل أن يعلن استقالته من موقعه الحكومي، وهو ما دفع أعضاء الفريق الاشتراكي إلى الانسحاب من الجلسة، احتجاجا على ذلك.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى