الأولى

التحقيق في عبور سيارات مشبوهة باب سبتة

تبسيط المساطر بشكل مبالغ فيه حول النقطة الجمركية إلى “أبواب مفتوحة”

تشهد المصالح الجمركية بنقطة العبور باب سبتة، منذ أول أمس (الخميس)، حالة استنفار، بعد وصول لجنة مركزية للتفتيش بغرض التحقيق في شكاية سرية توصل بها المدير العام للجمارك والضرائب غير المباشرة، تتحدث عن عمليات تصدير وصفت بالمشبوهة والإجرامية لسيارات مرقمة بالخارج.
وقالت المصادر إن أعضاء اللجنة يبحثون في عدد من الوثائق الإدارية والبيانات والتصاريح وأوراق الاستيراد والتصدير، كما تم الاستماع إلى مسؤولين بالمنطقة نفسها، وذلك أياما بعد تدخل عناصر الجمارك بباب سبتة، مشتركة مع عناصر الأمن، لإحباط عملية تهريب 77 ألف أورو كانت بحوزة إسباني كان ينوي تهريبها عبر سيارته إلى أوربا .
وأكدت المصادر أن الأمر يتعلق بـ11 سيارة من نوع «مرسيدس» و«بوجو» و«فورد» و«رونو» و«جيب»، بطرازات مختلفة، مرقمة في دول أوربية، عبرت إلى الضفة الأخرى بطرق احتيالية دون عبور أصحابها الذين لم يغادروا أرض الوطن. وتضمنت الشكاية المنجزة من طرف جهة استخباراتية، بعض أسماء أصحاب السيارات وأرقام بطائقهم الوطنية.
ورجحت الإرسالية أن تكون هذه السيارات التي عبرت إلى الضفة الأخرى عن طريق باب سبتة موجهة لتستعمل في أعمال إرهابية أو مشبوهة.
ولم يتسن لـ«الصباح» التوصل إلى معطيات حول بعض النتائج التي توصلت إليها لجنة التفتيش المركزية، أو هوية الأطراف التي تم الاستماع إليها، أو طبيعة الوثائق المطلع عليها. وأكدت المصادر أن طوقا من السرية يضرب على هذه المهمة التي قد تطيح بمسؤولين بهذه النقطة، في تزامن مع عملية «مرحبا» الخاصة بعودة المهاجرين المغاربة إلى أرض الوطن، التي سبق أن أسقطت، قبل سنتين، رجال جمارك وأمن بمراكز الحدود في كل من باب مليلية وميناء بني أنصار ومطار العروي، بتهم الارتشاء، وهو الملف الذي مازال جاريا أمام المحاكم.
من جهة أخرى، تحدثت مصادر «الصباح» عما أسمته «الأبواب المفتوحة»، بعدد من نقاط العبور، بسبب الكم الهائل من العائدين إلى أرض الوطن، إذ يصعب التدقيق في جميع العمليات والتصاريح وأوراق الاستيراد.
وحسب أرقام رسمية، عبر أزيد من 19 ألفا و745 مهاجرا باب سبتة، منذ انطلاق عملية عبور 2013، مقابل 4738 سيارة في ملكية أفراد الجالية مسجلة بالخارج.
ووِفق إدارة الجمارك بموقع باب سبتة، فإن الموارد البشرية في موقع العبور تعززت بتوفير أزيد من 30 موظفا إضافيين بإدارة الجمارك، الذين يشرفون على عملية العبور على مدار الساعة، فيما تم اتخاذ إجراءات «عملية» و«تبسيطية» جار بها العمل الآن على مستوى الإدارة بمختلف نقط العبور لفائدة أفراد الجالية المغربية.
في الإطار نفسه، مازالت لجنة من المفتشية العامة تبحث في نقطة عبور طنجة عن معطيات حول عدد من الشركات الوهمية بالمحمدية التي استفادت من تراخيص للاستيراد المؤقت للثوب، دون أن يسجل أي أثر لعمليات تصدير موازية. وقدرت مصادر حجم العملية بـ20 ألف طن من الثوب مازالت «محجوزة» في المغرب منذ أربع سنوات، في وقت كان يمكن إنجاز عمليات متابعة لتنفيذ الالتزامات الخاصة برخص الاستيراد المؤقت في ظرف ستة أشهر.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق