الأولى

“تمرد” تولد من رحم “20 فبراير”

أمهلت بنكيران لالتقاط الإشارات قبل النزول إلى الشارع في 17 غشت

نفى إبراهيم الصافي، منسق حركة جديدة أطلقت على نفسها حركة «تمرد»، على غرار الحركة المصرية التي أسقطت مرسي من كرسي الرئاسة، أن تكون الحركة المغربية تقليدا لنظيرتها المصرية. وأوضح الصافي، في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح»، أن استغلال الاسم جاء فقط للحفاظ على السياق العام للنقاش الجاري على مستوى العالم العربي.
وقال المنسق الاتحادي إن اختيار 17 غشت تاريخا لأول نزول إلى الشارع، جاء بهدف منح حكومة بنكيران فرصة لالتقاط الإشارات، كما «نعطي للرأي العام فرصة للمشاركة في النقاش وطرح البدائل، لأننا لا نريد أن نعد لها قالبا ونفرضه على الشارع، بل نريد للجميع أن يشاركنا فيه»، مضيفا أن الحركة ستقطع مع بعض السلبيات التي عرفتها «20 فبراير»، «كانت هناك بعض السلبيات من قبيل التمويلات التي تدخلت فيها بعض الأطراف، كما أن بعض رموز الحركة أساؤوا إليها، وكانت الحركة تضم أطيافا خلقت مشاكل داخلها لذلك كان من الصعب استمرارها في ظل كل هذه السلبيات، لذلك سنستفيد من هذه الأخطاء».  الآن تراهن حركة «تمرد»، حسب منسقها، على «كفاءات جديدة، من حاملي الشهادات وشخصيات تتمتع بنضج فكري وسياسي كبيرين، وتعرف جيدا أهداف الحركة».
ويرفض الصافي توسيع هوامش الاختلاف بين السياق الذي نضجت فيه حركة تمرد المصرية، وتلك التي أفرزت نسختها المغربية، إذ ألح على أن التجربة المصرية والمغربية وحتى التركية تتقاطع عند «الطبيعة التسلطية»، وهذه «برأينا ليست ديمقراطية، كما أن حركة 20 فبراير هي التي أفرزت هذه الحكومة، بل كانت جزءا من مطالبها، لكنها لم تتمكن من تحقيق باقي المطالب الأساسية للحركة، ولهذا سنخرج للمطالبة بإسقاطها».
ويجدر بالذكر أن الحركة حددت أرضية بنتها على أربعة مستويات أولها سياسي، يهدف إلى إسقاط الحكومة وتشكيل حكومة ائتلاف وطني تشرف على تدبير المرحلة الانتقالية، وتنظيم انتخابات سابقة لأوانها بشكل مستعجل، ثم توفير الشروط الضرورية لفتح حوار وطني موسع لإعادة صياغة الوثيقة الدستورية تضمن فصلا حقيقيا للسلط، وترقى بنا إلى مستوى نظام ملكية برلمانية.

على المستوى الاقتصادي، تطالب الحركة بفتح حوار حول أسس وبنيات الاقتصاد الوطني والقيام بإصلاحه بشكل شامل وجذري ينبني على مرتكزين يضمن الأول المنافسة الشريفة بين الفاعلين الاقتصاديين مع إعادة الاعتبار لدور الدولة التنموي، ووضع آليات تمكن المواطنين، على قدم المساواة، من الولوج إلى الاستفادة من الخيرات الوطنية بما يحقق مطلب العدالة الاجتماعية.
أما على الصعيد الاجتماعي، فتطالب الحركة بإصلاح منظومة التعليم بشكل شامل وجذري وانفتاحها على المحيط السوسيواقتصادي، وتوفير فرص الشغل القار لجميع العاطلين مما يضمن لهم الحق في العيش الكريم، وتوفير السكن اللائق لجميع المواطنين وضمان مجانية التعليم والصحة الجيدين، ثم دعم القدرة الشرائية للفئات ذات الدخول المحدودة.
وعلى المستوى الحقوقي، تطالب الحركة بفتح حوار وطني لإصلاح منظومة العدالة بشكل جذري وجريء يراعي دور الفاعلين في القطاع ومصالح المتقاضين على قدم المساواة، وإيقاف الحوارات الشكلية التي تقوم بها الحكومة الحالية، وإطلاق سراح جميع المعتقلين، وعلى رأسهم معتقلي حركة 20 فبراير، وإيقاف كافة أشكال التضييق على الحريات العامة وعدم المساس بالحق في الاحتجاج السلمي، وإلغاء عقوبة الإعدام.
ويسعى بديل حركة تمرد في نسختها المغربية إلى تشكيل حكومة وطنية تضم شخصيات وأطيافا سياسية معروفة، لوضع حلول مستعجلة لمطالب استعجالية.
وكانت تعليقات على المواقع الاجتماعية انتقدت الحركة بعيد الإعلان عن ولادتها، معتبرين إياها مزايدة سياسية، وامتدادا مشوها لحركة 20 فبراير التي استنزفت كل قدراتها، فسرقت الاسم من حركة مصرية كان لها أسباب نزولها.

ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق