الأولى

سرقة مسدس شرطي تجر أفراد عائلة للاعتقال

بينهم الأم ورجال الأمن بفاس تعقبوا سارق السلاح مسافة طويلة

أحالت الفرقة الولائية للشرطة القضائية بفاس، صباح أمس (الجمعة)، على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالمدينة، خمسة أشخاص من عائلة واحدة، ضمنهم ثلاث نساء، على خلفية سرقة سلاح وظيفي لشرطي (مسدس) من عيار 9 ميليمترات، أثناء تدخل أمني لإيقاف أحدهم، كان مسلحا بسكين من الحجم الكبير وروع سكان حي بن دباب الهامشي ليلة الأربعاء الماضي .
ويتعلق الأمر بعائلة معروفة في حي بن دباب بلقب «أولاد الميخالة»، وتتكون من شابين وشقيقتيهما ووالدتهم، الذين اعتقلوا تباعا مباشرة بعد الحادث واقتيدوا إلى ولاية الأمن حيث استمع إليهم في محضر قانوني حول موضوع سرقة المسدس من الشرطي أثناء أدائه مهامه، وتهم أخرى متعلقة بالاتجار في المخدرات والتي لهم سوابق قضائية متعددة فيها.
وتعود وقائع القضية إلى ليلة الأربعاء الماضي، لما توصلت مصالح الأمن بإخبارية تفيد وجود جانح في حالة غير طبيعية ومسلح بسكين يهدد به المارة وعابري شارع أبي عنان بالحي ذاته، قبل أن تتجند عناصر دورية للتدخل لإيقافه ودرء الخطر الذي يشكله. وهو ما تم بتطويق المعني بالأمر، قبل تدخل باقي أفراد عائلته، محاولين تخليصه من قبضة أفراد الأمن.
وأشار مصدر أمني إلى أنه حين أمسك الشرطي بتلابيب الشاب وأسقطه أرضا قبل وضع الأصفاد على يديه، وفي أوج اشتباكهما، استغل شقيقه الوضع ونشل مسدسه الوظيفي ولاذ بالفرار إلى وجهة مجهولة، فتعقبته عناصر الأمن وقطعت مسافة طويلة في أزقة الحي والأحياء الهامشية المجاورة، إلى أن تمكنت من إيقافه واسترجاع السلاح الناري، بعد مدة قصيرة من الحادث.

أوضح المصدر ذاته أن والدة وشقيقتي المتهم الرئيسي، اعتقلن لاحقا وقدمن إلى النيابة العامة، لمحاولتهن مساعدة قريبهن على الفرار من أيدي الشرطة، مؤكدا أن المتهمين من ذوي السوابق، إذ اعتقلوا وأحيلوا على العدالة في عدة مناسبات، بتهمة حيازة والاتجار في المخدرات والسرقة والضرب والجرح وجنح أخرى.
وسبق لأفراد شرطة أن استعملوا أسلحتهم النارية في مواجهة منحرفين شكلوا خطرا عليهم وعلى المارة، خاصة في حي بن دباب وبالمدينة العتيقة، لكنها المرة الأولى التي ينشل فيها مسدس شرطي بتلك الطريقة، ما استنفر أجهزة الأمن التي جندت عناصرها لإيقاف المعني بالأمر الذي استغل وضعية دروب الحي، للفرار قبل تعقبه وإيقافه.  

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق