الرياضة

تنازلت عن 50 مليونا للرجاء

الرباطي قال  إنه مستاء من فاخر وفخور بمغادرة الفريق بلقبين وشارة العمادة

قال أمين الرباطي، المنفصل حديثا عن الرجاء الرياضي، إنه مستاء من المدرب امحمد فاخر، وفخور بمغادرة الفريق بلقبين وشارة العمادة التي حملها موسمين متتاليين. وأرجع الرباطي استياءه من المدرب إلى الطريقة التي تم بها الاستغناء عن خدماته، بعد أن ظل على امتداد المدة الفاصلة عن نهاية الموسم الماضي، يؤكد له استمراره واعتماده عليه في قيادة المجموعة. وأبرز العميد السابق للرجاء في حوار أجراه معه “الصباح الرياضي”، أن علاقته مع جميع مكونات الفريق جيدة، وأنه سيعود في يوم من الأيام مدربا وليس لاعبا كما تعود الجمهور. وكشف الرباطي أنه تنازل عن 50 مليونا من مستحقاته المالية، مقابل الانفصال عن الرجاء، مؤكدا أنه توصل بعروض كثيرة من أندية محلية وأخرى خارجية. ودعا المحترف السابق في مجموعة من الأندية الإماراتية، الجمهور إلى مؤازرة الفريق، لأن الرجاء حسب رأيه خزان للاعبين الموهوبين، ولا يتوقف على اسم بعينه. وفي ما يلي نص الحوار:

بداية، كيف تم فسخ العقد مع الرجاء؟
 في ظروف عادية، بعد أن تحدث إلي الرئيس، وشرح لي أسباب فسخ العقد، في هذه التوقيت.

 هل اقتنعت بالأسباب؟
 هو قرار، وكان علي احترامه، أولا احتراما لمسيرتي مع الفريق، ثانيا لمكانة الرئيس الذي أكن له كل تقدير، إلى جانب أعضاء مكتبه المسير.

 تحدثت بعض المصادر عن تنازل الرباطي عن مبلغ مالي كبير نظير نيل حريته…
 (مقاطعا) لا يهم المال في مثل هذه المواقف، ولكن المهم أن ننفصل بطريقة مثالية، لأن الرجاء البيت الذي تربيت بين أحضانه وأعطاني الشيء الكثير، ولولاه لما حققت أي شيء، وأنا مدين له ولجمهوره العريض بما أنا عليه اليوم.

 هناك من تحدث عن حوالي 40 مليونا…
 إذا كنت تبحث عن الرقم الصحيح، فهو 50 مليونا من مستحقات عالقة.

 ما هي المدة المتبقية في العقد؟
 موسم واحد، وما حز في نفسي كثيرا هو أن محمد فاخر أصر على توقيعي عقدا لموسمين، في الوقت الذي طلبت فيه موسما واحدا، لكن أمام إصراره تراجعت ولبيت رغبته، في إطار مشروع رياضي متكامل كما قال، قبل أن يتخلص مني بالطريقة التي عاينها الجميع.
قد يكون أدائي تراجع بعض الشيء في نهاية الموسم، وهذا أمر طبيعي في ظل الإصابة التي عانيتها، وكنت أضطر لأخذ مسكنات من أجل خوض المباريات، نزولا عند رغبته، قبل أن يفاجئني بالتخلص مني بهذه الطريقة.
كان بإمكانه الاتصال بي كما تعود ذلك، ويشرح مبرراته، وأكيد أنني كنت سأقتنع، لكن أن يغلق هاتفه المحمول هذا ما لم أقلبه، وسأؤكد له أنه كان مخطئا، وأن الرباطي مازال لم ينته.  

 لكن الأكيد أن هذا الفراق المفاجئ أثر في نفسيتك…
 بطبيعة الحال، خصوصا أنني تلقيت وعودا من المدرب بأنني سأستمر، وكانت لدي عروض ورفضتها، قبل أن يفاجئني الرئيس بقرار الاستبعاد في الوقت الذي كنت أستعد فيه لدخول المعسكر التدريبي.

 برأيك هل هو قرار إداري أم تقني؟
 أعرف امحمد فاخر جيدا، فلا أحد يجرؤ على التدخل في اختصاصاته، فهو صاحب القرار، ما أعاتبه عليه هو عدم جرأته، في إبلاغ قراراته.
شخصيا تربطني علاقة وطيدة بفاخر، وكان عليه أن يصارحني منذ البداية، لا أن يكلف الرئيس بإبلاغي قراره، بعد أخذ ورد، وأنباء متضاربة حول مستقبل لاعب أعطى الشيء الكثير للفريق.

 ماذا عن المشاركة في مونديال الأندية؟
 في الواقع، كأي لاعب في العالم، كنت أتمنى المشاركة في مونديال الأندية، لكن للأسف تمشي الرياح بما لا تشتهيه السفن، بالمقابل أعتقد أنني عشت رفقة الرجاء لحظات سعيدة تضاهي المشاركة في المونديال، ولدي ذكريات ستظل خالدة بقميص الفريق، ويكفيني فخرا أنني غادرته بلقبي البطولة والكأس وبشارة العمادة.

 هل ستواصل مسيرتك الكروية، أم ستعتزل لولوج عالم التدريب؟
 سأواصل مسيرتي الكروية، والحمد لله لدي عروض كثيرة، سواء من داخل المغرب أو خارجه، وأشعر أنني مازلت قادرا على العطاء على أعلى مستوى، وعندما أحس أن مردودي تراجع، سأتوقف احتراما لمسيرتي الكروية، وللجمهور الذي أحبني وما فتئ يساندني.

 عشت الموسم الماضي لحظات عسيرة مع الجمهور، خصوصا في مباراة الجيش، ألم تفكر وقتها في الاعتزال؟
 فعلا، كانت نوبة انتابتني في لحظة غضب، بعض أن تعمد بعض المحسوبين على الجمهور الرجاوي الإساءة إلى عائلتي، وهو ما لم أتقبله حينها، وصدرت عني الحركة ندمت عليها في ما بعد، وقدمت اعتذاري للجمهور الحقيقي وانتهى الموضوع.

 هل ستعود إلى الرجاء في يوم من الأيام؟
 أكيد، فهذا هو الفريق الذي تربيت بين أحضانه، ولكن إن شاء الله هذه المرة مدربا أو مؤطرا، وليس لاعبا كما تعود على ذلك الجمهور.

 هل تشعر بجزء من المسؤولية في ما وقع، وهل كنت تتوقع أن تكون نهاية مسيرتك مع الرجاء بهاته الطريقة؟
 ما وقع يدخل في إطار صيرورة الحياة، كان لا بد من الوصول إلى يوم تتوقف فيه مسيرتي مع الفريق الذي نشأت فيه. كان على المدرب أن يجالسني، ويبدي وجهة نظره، وننهي العلاقة بشكل ودي، بدل أن أغادر الفريق بهذه الطريقة.

 كيف هي علاقتك الآن مع جميع مكونات الفريق؟
 تربطني علاقة جيدة بجميع مكونات الفريق، بداية بالعاملين بمركب الوازيس، مرورا بالإداريين والمسيرين، وصولا إلى اللاعبين وأعضاء الطاقم التقني، ولا يمر يوم منذ أن غادرت الفريق دون أن يتصل بي لاعب أو لاعبان من هنغاريا للاطمئنان عن أحوالي والاستفسار عن مستقبلي. ما يربطني بالرجاء أقوى بكثير من قرارات فردية، تتحكم فيها نزوات شخصية، ودافعها مصالح شخصية.

 هناك من تحدث عن رفضك الجلوس في كرسي الاحتياط، لذلك جاء قرار الانفصال…
 (مقاطعا) هذا غير صحيح، والدليل أنني تحدثت إلى المدرب في الموضوع مباشرة بعد انتداب بوخريص، وقلت له بالحرف أنا مستعد للجلوس في كرسي الاحتياط إن كان يخدم مصالح الرجاء، لكنه كان في كل مرة يصر على وجودي، ويعتبرني بمثابة الربان الثاني في المجموعة، فماذا تغير اليوم إذن؟

 ماذا عن مستقبل الرجاء في ظل التحولات التي يشهدها وعايشت جزءا منها؟
 لا خوف على مستقبل الرجاء، لأنه يعج بالمواهب، ولم يكن أبدا في حاجة إلى كل هذه الانتدابات. تأسفت كثيرا لإعارة لاعب بقيمة بدر بانون، إنه فعلا موهبة كروية ستقول كلمتها في المستقبل. لعب إلى جانبي في التداريب والمباريات التدريبية، وأعطاني انطباعا بأنه يمارس منذ سنوات رفقة الكبار، إنه فعلا ربح لكرة القدم الوطنية، لكن ما أسعدني في إعارته، هو أنه سيلعب تحت إشراف مدرب كبير، بقيمة فتحي جمال، يقدر المواهب، ويمنحها فرصة التألق.

أجرى الحوار: نورالدين الكرف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق