الرياضة

الـربـاطـي…مـغـارة عـلـي بـابـا

عندما قدم إلى الرجاء في نهاية تسعينات القرن الماضي، وبالضبط سنة 1997، وعمره وقتها لم يتجاوز 16 سنة، حاملا معه أحلامه وآماله، كأي طفل من مناطق الشمال، يتطلع لأن يصبح نجما على غرار لاعبي الليغا. تنبأ له العارفون بمستقبل كبير في عالم المستديرة لمواظبته على التداريب، واحترافية استمدها من وسط عائلي ملتزم ومتزن.
وعلى امتداد إقامته بمركز تكوين الرجاء الرياضي، الذي لم يعمر فيه طويلا، قبل أن ترمقه عيون الداهية الأرجنتيني أوسكار فيلوني، أبان فتى مرتيل عن انضباط كبير، وأخلاق عالية، جعلته مثار إعجاب المسيرين قبل المؤطرين، قبل أن ينضم إلى فريق الكبار في السنة الموالية .
محطته الاحترافية الأولى قادته إلى الدوري الليبي، بعد أن أعجب بأدائه خلال مباراة احتفالية جمعت الرجاء بالاتحاد الليبي نجل معمر القذافي، الذي دفع نظير الاستفادة من خدماته على سبيل الإعارة 750 ألف دولار في مناسبتين، كان نصيب الرباطي منها 120 ألف دولار، لتتوالى الصفقات والإعارات، وتعدى المبلغ الذي ضخه فتى مارتيل في خزينة الفريق الأخضر من انتقالاته على امتداد خمس سنوات المليارين.
في سن 27، حاول الرباطي رسم مسار مختلف عن ذلك الذي رسمه في الملاعب الخليجية، بعدما انضم إلى واحد من أعرق الأندية الفرنسية والأوربية، أولمبيك مارسيليا، دون اختبارات بدنية وتقنية، والاكتفاء بالفحوصات الطبية، وهذا في حد ذاته اعتراف بقدرات الرباطي، في صفقة ضخت من جديد في خزينة الرجاء 350 ألف أورو.
بعد سنوات من الغربة، عاد الرباطي إلى أحضان الفريق الذي تربى بين أحضانه، وفي موسمين رفقة الإطار الوطني امحمد فاخر، حاز لقب كأس العرش، لينضم إلى كتيبة جريندو والشاذلي ومسلوب، أكثر الرجاويين تتويجا بالألقاب.
سيظل الرباطي علامة بارزة في سماء الرجاء، ورغم ما أثير من حوله في الموسمين الماضيين، إلا أنه شكل دائما مغارة علي بابا، المفتوحة في وجه الفريق…

ن.ك

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق