حوادث

تخرج 829 حارس سجن من الطبقة الرابعة بإفران

بنهاشم يوصيهم بالاستقامة والابتعاد عن الشبهات والإغراء ويدعوهم إلى احترام إنسانية السجناء وكرامتهم

حث حفيظ بنهاشم، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، حراس السجن خريجي الطبقة الرابعة، على التضحية والعمل الجاد والتفاني فيه وتقديم صورة مشرفة للقطاع والوطن،
والاستقامة والابتعاد عن الشبهات والإغراءات، واحترام السجناء وكرامتهم وإنسانيتهم وصيانة حقوقهم وتعويضهم عن كل ما حرموا منه بوجودهم داخل أسوار السجون قال في كلمته  زوال الاثنين الماضي خلال حفل تخرج 829 حارس سجن، بمركز تكوين الأطر بمدينة إفران، «سأوصيكم بما أوصاني به جلالة الملك حينما شرفني وعينني على رأس القطاع، بما أمرني من احترام حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها في القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، واحترام كرامة الناس وعدم المس بها وبحريتهم».
«أنتم تحت مجهر الرأي العام والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والقضاء والإعلام ومنتخبي الأمة و..، وأنتم مراقبون منهم والمراقب يجب أن يكون حريصا على ألا يخطئ».. عبارات اختار بنهاشم إنهاء كلمته المقتضبة بها بعدما قدم وصاياه للخريجين الحاثة على احترام حقوق السجناء وإنسانيتهم والتحلي بالشجاعة المطلوبة، غير الشجاعة السلبية».
وقال «أحثكم على التحلي بشجاعة القرار وأن تكونوا مثال الوطنية الحقة وأن تتشبثوا بمحبة الوطن، وأن تتحكموا في أنفسكم والابتعاد عن كل إغراء كيفما كان»، داعيا إياهم لعدم التأثر بما أسماه «التصريحات غير القانونية أو غير الصالحة»، منوها بكل الذين سهروا على تخرج هذا الفوج الذي يعتبر الأكبر من نوعه منذ إحداث المديرية قبل 5 سنوات.
وسار عبد الرحيم الرحوتي مدير مركز التكوين بإفران، في الاتجاه نفسه وهو يتقدم بنصائحه إلى الخريجين الذين حثهم على الانضباط والتعاون والحرص على التحصيل والاستفادة من التداريب، داعيا إياهم إلى مواصلة التحلي بالانضباط والجدية وروح المسؤولية والالتزام بأخلاقيات المهنة عند التحاقهم بعملهم ليساهموا في صيرورة التغيير والتطور الذي تشهده السجون.   
وأشرف بنهاشم رفقة محمد الصبار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ومنسق مؤسسة محمد السادس لإدماج السجناء ووفد رسمي، على تخرج 829 حارس سجن بينهم 90 فتاة، في حفل احتضنه مركز التكوين بإفران، وتم خلاله تقديم قسم الإخلاص واستعراض جماعي وعروض في الرياضات الدفاعية والإسعافات.
وبهذا الفوج المحتفل بتخرجه تحت شعار «تكوين وتأهيل العنصر البشري رهان لإصلاح المنظومة السجنية»، ارتفع عدد موظفي السجون المتخرجين منذ إحداث هذه المندوبية في سنة 2008، إلى 4704 موظفين من مختلف الدرجات والتخصصات على تنوعها بعدما أخضعوا طيلة 6 أشهر إلى تكوين أساسي متكامل لاعتماد تدبير احترافي دقيق وصارم.
وقال عبد الرحيم الرحوتي، مدير مركز تكوين الأطر بإفران، إن عملية التوظيف تمت وفق احتياجات القطاع، بهدف تطوير طرق العمل بالمؤسسات السجنية، مؤكدا أنه تمت المراهنة على تأهيل الموارد البشرية والارتقاء بتكوينها، بما يتماشى مع التطورات التي تعرفها المملكة، خاصة ما ارتبط منها بترسيخ ثقافة حقوق الإنسان التي جعل منها الدستور، مبدأ دستوريا بامتياز. وأكد أن المتخرجين أنهوا تكوينهم الأساسي في المجالين النظري والتطبيقي، وفق ما تم رصده من احتياجات تدريبية لتمكينهم من القيام بالمهام التي ستناط بهم بكامل الفعالية والمهنية والمسؤولية، مشيرا إلى أن الاحتفال بتخرجهم «يشكل مناسبة سعيدة لإعادة تأكيد انخراط المندوبية العامة في الأوراش الكبرى التي دشنها جلالة الملك لتعزيز دولة المؤسسات». وأبرز المسؤول نفسه أن التكوين السليم للموارد البشرية للمندوبية العامة بمختلف درجاتها وتخصصاتها، يأتي في مقدمة الأولويات التي راهنت عليها، إذ تم إحداث معهد وطني لتكوين الأطر بمدينة تيفلت طبقا للمعايير البيداغوجية الحديثة ليكون نواة لتأهيل هذه الموارد وصقل مداركها، وتعزيز قدراتها ومهاراتها من خلال برامج تدريبية فعالة وناجعة.
وأشار الرحوتي في كلمته، إلى أن «تحسين الوضعية المادية والاجتماعية للموارد البشرية، كانت دوما وما تزال تشكل أولى الأولويات بالنسبة للمندوبية العامة، اعتبارا لأن ذلك من شأنه دون شك أن يساهم في تحسين مردودية هذه الموارد وضمان نزاهتها وفعالياتها ومصداقية عملها»، مؤكدا تفاؤله بتحقيق المزيد من الإنجازات والتطورات لقطاع السجون.   

حميد الأبيض (إفران)  

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق