أسواق

منتجو الحوامض ينتفضون ضد فوضى السوق الداخلي

“ماروك سيتروس” تتجه إلى تنظيم التسويق المباشر للمستهلكين

أعرب عدد من مهنيي الحوامض عن قلقهم من تراجع الصادرات المغربية من هذه المنتجات الفلاحية، خصوصا في ظل استحواذ القطاع غير المهيكل على غالبية الإنتاج الموجه إلى السوق المحلي.
وأوضح المشاركون في الندوة التي نظمت، أخيرا، بالبيضاء حول تنظيم السوق الداخلي للحوامض أن المغرب ينتج حوالي 1.3 مليون طن سنويا من الحوامض، يتوجه 53 ألف طن منها نحو التصدير، وهو ما يمثل 3 ملايير درهم، في ما من المتوقع أن يرتفع الإنتاج ليتجاوز مليوني طن ابتداء من 2013 و 2014.
واعتبر المهنيون المشاركون في الندوة المنظمة من طرف أصحاب محطات تلفيف الحوامض بالمغرب بتعاون مع الفيدرالية البيمهنية المغربية لمنتجي الحوامض”ماروك سيتروس”، أن الحصة الكبرى من إنتاج السوق المحلي، الذي يستحوذ على 70 في المائة من الإنتاج، بين يدي القطاع غير المهيكل، وبالتالي فإن غالبية الإنتاج لا يتم تقييمه، كما أنه يقلل من عرض التسويق بنسبة تصل إلى 40 في المائة.  
وإثر ذلك، أعلن مسؤولو الفيدرالية المهنية المغربية للحوامض “ماروك سيتروس” أن الفيدرالية تعتزم اللجوء إلى التسويق المباشر للمستهلكين، إذ  أوضح الكاتب العام لجمعية أصحاب محطات تلفيف الحوامض بالمغرب خالد بونجمة أن هذه الخطوة من شأنها توفير منتجات ذات جودة وسلامة غذائية مع  أسعار مناسبة للمستهلك.
واعتبر أحمد ضراب، الكاتب العام ل”ماروك سيتروس” أن تنظيم السوق الداخلي يمر أولا عبر تنظيم التوزيع وعمليات البيع التي تتم داخل هذه المحطات، وذلك بهدف رفع المبيعات لتصل إلى ما بين 200 و300 ألف طن، بينما لا تتجاوز حاليا 40 ألف طن، لكن ذلك لا يمكن أن يتم دون اعتماد معايير للتقييس والتغليف وغيرها، وتمييز المنتجات التي ستوزع عن طريق هذه المحطات.
وأشار المشاركون في الندوة أن توفر المغرب على عدد كبير من محطات التبريد والتعبئة عالية الفعالية، لم يكن كافيا ليستغل المغرب كل إمكانيات التصدير، أذ أن منافسي المغرب من منتجي الحوامض في المنطقة المتوسطية يمتازون بالتكلفة التنافسية بالنظر إلى التنظيم الذي تتسم به أسواقهم الداخلية.
ويؤثر سوء تنظيم السوق الداخلي أيضا على المستهلك، الذي يدفع حوالي درهمين إضافيين عن كل كيلوغرام بسبب ذلك، حسب ما أفادته الجمعية، التي تؤكد أنها تهدف إلى تنظيم أفضل للسوق من أجل رفع تنافسية المنتج المغربي في الخارج، ذلك أنه رغم تطور المتاجر الكبرى والمتوسطة في المغرب في السنوات الأخيرة، إلا أن تسويق الحوامض من خلال هذه الفضاءات التجارية لا يتعدى 1 في المائة من مجموع السوق الوطنية.
يشار إلى أن الندوة عرفت مشاركة ممثلين عن وزارة الفلاحة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية وأيضا جمعيات حماية المستهلك والفضاءات التجارية قدموا عروضهم حول مساهمات قطاعاتهم في تطوير إنتاج وتسويق الحوامض،  ومقترحاتهم من أجل ضبط السوق المحلية من خلال تنسيق عملية المراقبة، وضمان الكفاءة والحد من عدد المتدخلين، من أجل الحصول على نتائج أفضل للاستثمارات المتعلقة بالعقد البرنامج الخاص بالقطاع.

صفاء النوينو

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق