الصباح الثـــــــقافـي

سطات تحتفي بـ”لوتار” في مهرجانها الوطني

الدورة الثالثة تكرم مولود أهموش والعربي الكزار

تحتضن سطات، نهاية الأسبوع الجاري، الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للوتار، المنظم من قبل «جمعية المغرب العميق لحماية التراث» بشراكة مع وزارة الثقافة والمجلس الإقليمي لسطات، تحت شعار «إيقاعات الوطن».
ويتضمن برنامج هذه الدورة، حسب بلاغ للجنة المنظمة، توصلت «الصباح» بنسخة منه، إقامة ندوة فكرية بمشاركة مجموعة من الباحثين في مجال التراث، كما تشكل فرصة لرد الاعتبار وتكريم رواد هذا الفن وعازفي آلة «لوتار» الذين ساهموا على مدى عقود في تطوير هذه الآلة والمحافظة على هذا التراث المغربي الأصيل، من بينهم مولود أهموش والشيخ العربي الكزار .ويعرف البرنامج العام لهذه الدورة، إقامة مجموعة من السهرات، التي يحييها عدد من شيوخ ورواد لوتار، من بينهم الفنانون حسن الضاحي وعمر بوتمزوغت وعبد العزيز الستاتي، إضافة إلى تقديم معزوفة الآلات الموسيقية المغربية برئاسة الفنان عبد الرحيم رياب وعبد الرحيم الزرزوقي وعبد الله نجيم. وسيكون المهرجان مناسبة لإبراز عطاءات المجموعات الموسيقية المحلية في العزف على آلة “لوتار” من بينها مجموعات “شرفاء البهالة” و”البهالة اللوز” و”أولاد مولاي أحمد” و”شباب بن أحمد” ومجموعات أخرى من مدينة برشيد. وكما ستشارك للمرة الأولى في هذه الدورة مجموعة الطقطوقة الجبلية والملحون ومجموعة “لغراد” من مدينة كلميم للعزف على آلة “تيدينيت”.
كما سيعرف المهرجان، تنظيم ندوة فكرية حول إسهامات هذه الآلة في الإيقاعات والموسيقى المغربية الأصيلة بمختلف جهات المملكة من خلال ندوة تحت عنوان: «آلة لوتار بين العربية والأمازيغية» بمشاركة الباحثين أحمد عيدون وعياد السبيعي والمصطفى بن سلطانة وإدريس الكيسي وإدريس العطار.
وتشكل الدورة الثالثة، يضيف البلاغ ذاته، جسرا لتواصل وملتقى فعاليات فنية وثقافية، والعمل على تأمين صيانة هذا التراث الفني الوطني وتحقيق شروط المحافظة الضرورية عليه، وجعله قابلا للتطوير والبث الثقافي والانتشار الإعلامي وطنيا ودوليا، والمساهمة في صيانة حق الفنانين الممارسين في التكريم والاحتفاء بهم، ورد الاعتبار لهم باعتبارهم ذاكرة فنية.
وسينصب الاهتمام، خلال هذه الدورة على تفعيل وتطوير الندوة العلمية التي تصر الجمعية المنظمة على استمراريتها المحورية في فعاليات المهرجان، في إطار المواكبة الأكاديمية لأي حدث ثقافي عبر الدراسة والمقاربة العميقة والتوثيق في أفق خلق تراكم علمي، إلى جانب إشراك جامعات ومعاهد وباحثين في المواضيع ذات الصلة بالمنجز الفني لآلة “لوتار”.
يشار إلى أن الدورة الماضية، تميزت الشيخ عويسة، واحد من أشهر العازفين لهذه الآلة خلال سبعينيات القرن الماضي، كما اشتهر بتطويره لآلة لوتار، إلى جانب الشيخ أوهاشم بوعزمة، شاعر أمازيغي يتحدر من الرشيدية، ينظم قصائده مرفوقة بآلة لوتار، وهو من أشهر العازفين بالجنوب الشرقي، إضافة إلى الثنائي قشبال وزروال، اللذين اشتهرا في بداية مسارهما الفني من خلال “الحلقة” بالأسواق الأسبوعية لمنطقة الشاوية التي ينتميان إليها.
كما عرفت الدورة الماضية، إقامة «سمفونية شبابية» إسهاما من المهرجان لإعطاء نفس جديد لهذا الفن، فضلا عن تقديم سمفونية «الأطلس» برئاسة إدريس الكيسي، وهي معزوفة أطلسية شارك فيها عشرة عازفين لآلة لوتار.

ياسين الريخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق