fbpx
دوليات

سيناريوهات ما بعد مرسي

محللون يتوقعون تدخل الجيش في هندسة الحياة السياسية على غرار النموذج التركي

اختلفت آراء الملاحظين والمحللين السياسيين حول سيناريوهات الوضع في مصر، في حالة تنحي الرئيس محمد مرسي عن السلطة بسبب الاحتجاجات التي تجتاح العديد من المدن المصرية مطالبة بإسقاط نظامه، خاصة بعد المهلة التي منحها الجيش المصري، في بيان له، للطرفين، (الموالين لمرسي والمعارضين له)، من أجل إيجاد مساحة للحوار بينهما، وهي المهلة التي تنتهي اليوم (الأربعاء).
وتوقع العديد من الملاحظين والمحللين، أن مصر ما بعد الرئيس مرسي، سيكون وضعها مشابها للنموذج التركي في الستينات والسبعينات والثمانينات من القرن الماضي، إذ سيقوم الجيش بوضع دستور جديد للبلاد، وهندسة الحياة السياسية وفق ما يعتقد أن فيه مصلحة مصر، ثم يترك الساحة بعد عدة أشهر ليتم استئناف حياة سياسية جديدة، وفق الصيغة التي وضعها دستور الجيش، بالتعاون مع القوى المدنية التي ترى أن الجيش هو البديل لنظام حكم التيار الإسلامي.
ويقول آخرون إن المرحلة الانتقالية التي ستعقب رحيل الرئيس محمد مرسي عن سدة الحكم، ستنتصر خلالها  الشرعية الثورية بعيدا عن القوانين والتشريعات الدستورية المختلفة، خاصة في ظل إفصاح القوات المسلحة عن إعدادها لخارطة طريق تحكم المرحلة الانتقالية إذا لم يستجب النظام إلى مطالب الجماهير المحتشدة بالميادين والمطالبة برحيل مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، مؤكدين أن البديل لن يكون سوى تشكيل مجلس رئاسي يضم شخصيات عسكرية ومدنية من مختلف الأطياف، ليدير المرحلة الانتقالية، على أن يتم بعدها التوافق على طريقة تشكيل الجمعية التأسيسية المختصة بإعداد الدستور الذي سيطرح لاستفتاء الشعب المصري، على أن تجرى بعدها الانتخابات التشريعية، ثم تفتح أبواب الترشح للانتخابات الرئاسية.
من جهة أخرى، يتوقع البعض تأسيس مجلس رئاسي بعد “سقوط” الرئيس مرسي، أو ما أسموه مفوضية رئاسية، تكون بدون توجهات إيديولوجية، وتقدم للشعب وجوها جديدة قادرة على تلبية احتياجات المرحلة وقيادة شؤون البلاد لمرحلة مؤقتة، يتم خلالها الاستعداد للانتخابات التي يمكنها أن تؤجل إلى حين استقرار البلاد تماما.
وفي قراءة أخرى لسيناريوهات الوضع في مصر ما بعد الرئيس مرسي، يقول بعض المحللين السياسيين إن سقوط الرئيس سيكون إعلانا عن نهاية نظام الإخوان المسلمين الذي سيصبح جزءا من الماضي، مثله في ذلك مثل نظام مبارك البائد.

ن . ف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق