وطنية

الاستقلال يستعجل استقالة وزرائه

شباط يمهل بنكيران شهرا والعدالة والتنمية يرفع فزاعة الانتخابات

ينتظر أن يدخل رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، مع إطلالة الشهر الفضيل، معركة جديدة في مسار ولايته الحكومية الصعبة، وذلك بحثا عن تحالف حكومي جديد يعوض به انسحاب حزب الاستقلال.
وكشفت مصادر من حزب الاستقلال أن الأخير سيمنح لرئيس الحكومة عبد الإله بنكيران مهلة شهر قبل تقديم وزرائه استقالاتهم، وأن خروج برلمانيي الحزب إلى صفوف المعارضة لن يرتبط باستقالة الوزراء، متوقعة أن يأخذ النواب والمستشارون أماكنهم في المعارضة خلال الأيام القليلة المقبلة .وذهبت المصادر ذاتها إلى حد القول إن الاستقلال لن يكتفي بالخروج إلى المعارضة، بل سيعمل كل ما في وسعه إلى تعديل الفصل 47 من الدستور الجديد الذي يفرض تعيين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر لنتائج انتخابات مجلس النواب.
وعللت المصادر الاستقلالية المذكورة طلب التعديل الدستوري المرتقب بفتح الباب أمام الحزب الأكثر قدرة على تشكيل التحالف الحكومي.
وبالمقابل، اعتبرت مصادر من  حزب رئيس الحكومة أن المهلة قصيرة، خاصة إذا ما تطلب الأمر إجراء انتخابات تشريعية جديدة، كاشفة أن بنكيران يواجه ضغوطات قوية من صقور العدالة والتنمية تدفع في اتجاه استبعاد فرضية البحث عن تحالف جديد، ووضع اليد في أحزاب المعارضة الحالية، مقابل الدعوة إلى انتخابات تشريعية سابقة لأوانها.
وذكرت المصادر ذاتها أن أعضاء الأمانة العامة للعدالة والتنمية وضعوا بنكيران بين خيارين لا ثالث لهما، إما بقاء الفريق الحكومي الحالي كما هو، أو الذهاب مباشرة إلى انتخابات تشريعية سابقة لأوانها.    
وكشفت المصادر ذاتها أن بنكيران رفض مطلب أغلبية أعضاء الأمانة العامة لحزبه بانتخابات سابقة لأوانها، مشددا على أن المعطيات الحالية لا تسمح له بطلب قرار من هذا الحجم، خاصة أن مسألة الأزمة الحكومية مازالت لم تتجاوز بعد الخطاب إلى الواقع الملموس، وذلك في إشارة منه إلى  بقاء وزراء الاستقلال في الحكومة.
يأتي ذلك أسبوعين علي إعلان عبد الإله بنكيران أنه لن يقوم بتقديم استقالته، ولا بإجراء انتخابات سابقة لأوانها، بسبب الأزمة الحكومية التي سببها انسحاب حزب الاستقلال، معتبرا أن ذلك سيكون إخلالا من رئاسة الحكومة بمسؤوليتها عن البلاد واستقرارها، ومؤكدا أنه سيقوم بما يعتبره مصلحة للبلاد كلها.

ياسين قطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق