fbpx
ملف عـــــــدالة

تزييف بطائق رمادية لسيارات مستعملة

قبل سنة ونصف، سلك محققون بالفرقة الجنائية الإقليمية بالجديدة مسارات بحث مضنية وشاقة، للوصول إلى عصابة دوخت أمن المنطقة، بفعل نشاطها المتمثل في الاتجار في سيارت مستعملة بطرق نصب واحتيال، مبنية على تزوير أختام رسمية لاستصدار بطائق رمادية للعديد من السيارات، بعد تغيير الأرقام التسلسلية لهياكلها الحديدية.
واستجمع أمن الجديدة معطيات دقيقة عن أفراد العصابة المكونة فضلا عن عقلها المدبر، من شريكين له، تواترت بخصوصهم شكايات من أغيار كانوا ضحايا العصابة التي دوخت المصالح الأمنية.
وعمدت العصابة السالفة الذكر في أوقات متفرقة إلى صنع أختام وطوابع رسمية، كانت وسيلتها في إعداد ملفات مزورة تخص الاتجار في سيارات مستعملة من أنواع مختلفة، خاصة تلك التي يكثر عليها الطلب من الزبائن.
وكشف أمن الجديدة عورة هذه العصابة التي وصفت بالخطيرة بالصدفة، قبل 18 شهرا، لما تلقى نداء من رئيس مركز تسجيل السيارات بالجديدة، للانتقال إلى هذه المصلحة الإدارية بخصوص شكوك حول شخص ماثل أمامها، وبحوزته ملف إداري، يروم من ورائه استصدار وثيقة تحويل ملكية سيارة باسم امرأة بائعة إلى أحد أفراد العصابة بصفته مشتريا، وان هذا الملف تفوح منه رائحة تزوير وثائق ورسوم تسجيل مذيلة بخاتم وطابع مشكوك في صحتهما.
وتأكدت شكوك رئيس المركز عندما نقر على قاعدة بيانات بحاسوبه، إذ أفضى ذلك إلى أن السيارة تتوفر على بطاقتين رماديتين باسمين مختلفين، وهو أمر غير مقبول إداريا ويحيل حتما على عملية مؤسسة على تزوير مكشوف.
وحتى لا يثير رئيس المركز شكوك الماثل أمامه، الذي يعد عنصرا رئيسيا في العصابة، تظاهر بأنه انصرف للشروع في إنجاز عملية تحويل ملكية السيارة، في انتظار التدخل الأمني الضروري في مثل هذه الحالات.
وبعد لحظة حضر فريق أمني وتم تصفيد حامل الملف المزور, وتأكد بعد تنقيطه أنه عنصر أساسي في العصابة وموضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني، وواجهه رئيس المركز بأنه تقدم ومرافق له لاذ بالفرار، إلى موظفة بالمركز وأدلى لها بوثائق مزورة تهم نقل ملكية سيارة من نوع “مرسيدس”، إلى ملكيته، ولما افادت قاعدة البيانات بأن السيارة موضوع التحويل في ملكية امرأة، لم يجد المعني بالأمر مبررا معقولا لشرح هذا التضارب في البيانات، اللهم من كون شريكه الهارب عاد ليدلي بملف آخر يتضمن بطاقة رمادية في اسم امرأة بائعة. وعلى خلفية ذلك وضع الشخص الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية وحررت مذكرة بحث في حق شريكين له، ضمنهما العقل المدبر للعصابة، وكانت النيابة العامة لدى استئنافية الجديدة تابعتهم جميعا بصك اتهام ثقيل، يتعلق بصناعة أختام وطوابع وطنية مزيفة واستعمالها في إنتاج وثائق مزورة وتزوير وثائق أخرى رسمية تصدرها عادة إدارات عمومية، فضلا عن جناية تزوير هياكل العديد من السيارات ” الشاسيات “.
عبدالله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى