الأولى

محاكمة برلماني تلاعب بعقار دولة قيمته مليار

تغاضى عن تنفيذ حكم لصالح جماعة الريصاني ومطالبة بالتحقيق في خروقات بمشاريع أعطى الملك انطلاقتها

قضت الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، أخيرا، بإبطال قرار قاضي التحقيق القاضي بعدم متابعة برلماني ورئيس جماعة مولاي علي الشريف بالريصاني وعضو بها، في قضية التلاعب في عقار في ملكية الدولة تبلغ قيمته مليارا، وإحالة المتهمين على غرفة الجنايات بالمحكمة ذاتها.
وكشف الحكم، الذي أصدره عيسى زعيمي، رئيس الهيأة أن جناية الحصول على منفعة خلال رئاسة البرلماني  للجماعة ثابتة في حقه، والشيء نفسه بالنسبة إلى العضو الجماعي الذي قرر القاضي متابعته في المشاركة في ذلك.  كما أظهر الحكم أن قرار قاضي التحقيق «مشوب بالإبهام والغموض من جهة، ومن جهة أخرى أساء استعمال سلطته في تقدير أدلة الإثبات» حينما استند إلى إنكار المتهمين وإلى أن صفة موظف لم تكن تلازم رئيس الجماعة وقت شرائه الدكان موضوع المنفعة.
وكشف التحقيق في القضية أن البرلماني المنتمي إلى حزب التقدم والاشتراكية كان في نزاع مع مواطن سبق أن تقدم بشكاية ضد الجماعة التي يرأسها البرلماني تتعلق بقطعة أرضية مشيد فوقها 24 محلا تجاريا، وقد تمكن الأخير من الحصول على حكم قضائي صادر عن المحكمة الإدارية بمكناس بتاريخ 17 دجنبر 1997 قضى له بإفراغ البلدية التي كانت تستغل المحلات التجارية، قبل أن تطعن البلدية في القرار مطالبة ببطلان إجراءات التنفيذ لتحصل على حكم من محكمة الاستئناف بالرشيدية بتاريخ 28 يوليوز 2003 قضى بإبطال الإجراءات وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه.
وعوض أن ينفذ البرلماني ورئيس الجماعة الحكم القضائي الذي منح للجماعة استغلال المحلات التجارية من جديد، لجأ، رفقة بعض أعضاء الجماعة، إلى إبرام صلح مع الطرف الخصم، تنازل بمقتضاه المجلس عن العقار،  مقابل تنازل الطرف الثاني عن جميع الدعاوى التي أقامها ضد الجماعة، بما فيها دعوى المطالبة بالتعويض ضد البرلماني وبعض الأعضاء بالجماعة.
ومكن تنازل المواطن عن دعواه رئيس الجماعة والعضو بها من تحقيق منفعة من خلال الاستفادة من أربعة محلات تجارية اقتناها من قبل، قبل أن يعمد المجلس البلدي، في ما بعد إلى المصادقة على هذا الصلح.      
وكان التحقيق في الملف فتح بناء على شكاية برلماني آخر عن حزب التجمع الوطني للأحرار وبعض أعضاء الجماعة يتهمون فيها الرئيس وأعضاء آخرين باستغلال النفوذ واختلاس وتبديد أموال عمومية والمشاركة في ذلك. ولم تقف خلافات الأعضاء مع رئيس الجماعة وبرلماني المنطقة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل مشكلا آخر يتعلق بظروف التأهيل الحضري ببلدية مولاي علي الشريف، بعد أن بعث أعضاء بمجلس البلدية شكاية إلى وزير الداخلية مطالبين إياه من خلالها بفتح تحقيق وإرسال لجنة تقصي للوقوف على الاختلالات التي شابت المشروع الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك.
وتقدم، من جهته،  الفريق النيابي لحزب الحمامة بسؤال كتابي حول اختلالات تنفيذ برامج التنمية بعد الزيارة الملكية، إذ اعتبر أن «ثلاثة ملايير ونصف خصصت لتأهيل التنمية بالمدينة لكن سكان المنطقة مستاؤون جراء عدم تنفيذ هذه البرامج التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة» مؤكدا، حسب السؤال نفسه، أن «ما أنجز في الواقع تم بطرق عشوائية وغير قانونية».

الصديق بوكزول

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق