fbpx
مجتمع

سلطات البيضاء تعرقل إنجاز مشروع سندباد

تواجه الشركات التي فازت بصفقة تهيئة وإنجاز مشروع «سندباد» بعين الذياب بالبيضاء صعوبات جديدة تهدد بتوقف الأشغال بهذا الورش الذي عرف العديد من المعيقات. فبعد التوصل إلى حل مع الأسر التي كانت تقطن داخل العقار الذي سيقام عليه المشروع، وأصحاب المقاهي الموجودة بالمكان ذاته، برز مشكل بعض أفراد القوات المساعدة والأمن الذي استقروا ببعض الأقفاص التي كانت مخصصة لإيواء الحيوانات، إذ أن حديقة سندباد كانت تشمل، إضافة إلى الحيز المخصص للألعاب، على حديقة للحيوانات لم تفتح يوما للعموم.  ويصر محتلو هذه الأقفاص على الاستفادة من عملية إعادة الإسكان، على غرار الأسر الأخرى المستفيدة التي كانت تقطن في الموقع. وترفض السلطات المسؤولة عن المشروع هذه الطلبات بدعوى أن المطالبين بالسكن غير متزوجين، وعليه، لا تتوفر فيهم الأهلية للاستفادة من عملية إعادة الإسكان.
ومن أجل الضغط لتلبية مطالبهم، عمد أحد محتلي هذه الأقفاص إلى منع عمال الشركة المكلفة بإنجاز الطرق والشبكات المختلفة من مواصلة الأشغال بالقرب من مسكنه (قفصه)، وذلك تحت التهديد بالسلاح الأبيض وهددت الشركة بتوقيف الأشغال في حال تكررت هذه الممارسات، وتطالب بإبعاد كل شخص غريب عن الورش، ما دام أن حياة العاملين لديها أصبحت في خطر، ما يفرض الإخلاء الفوري لقاطني هذه الأقفاص الذين يصل عددهم إلى تسعة أشخاص، خاصة أنهم، حسب السلطات المعنية، موظفون وليسوا متزوجين، ما يجعلهم غير مستوفين للشروط المحددة من أجل الاستفادة من برنامج «إدماج سكن».  ورغم أن أحد القاطنين تزوج أخيرا من أجل استيفاء شروط الاستفادة، فإن المسؤولين عن المشروع يعتبرون أن الأجل قد فات، ولا يحق له الاستفادة. وحاول المكلفون بإنجاز المشروع الاتصال بالمسؤولين المباشرين للقاطنين في الموقع من أجل إخلاء المكان، غير أن الإدارات المعنية رفضت التدخل وطالبت الشركات المكلفة بإنجاز المشروع بإيجاد حل مع هؤلاء. وبذلك تكون السلطات المحلية تنصلت من مسؤوليتها برفضها معالجة المشكل وتركت الشركات في مواجهة القاطنين المذكورين الذين يرفضون الإخلاء ما لم تتم تلبية مطالبهم.  وتصر الشركات على ضرورة إبعاد من تعتبرهم محتلين من أجل مواصلة الأشغال، ما دام عمال الشركات يتلقون تهديدات من المقيمين في الموقع. وحاولنا الاتصال بولاية الدار البيضاء ومجلس المدينة من أجل معرفة وجهة نظر السلطات المحلية حول هذا الملف، لكن دون جدوى.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى