fbpx
الأولى

المراقبة القضائية للمتهمين بتلاعب الكرة

زوجة رئيس “الكاك” ذرفت الدموع والاستنطاق التفصيلي بداية يوليوز

قرر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية ببني ملال، مساء أول أمس (الأربعاء)، وضع جميع المتهمين في ملف التلاعب بنتيجة مباراة رجاء بني ملال والنادي القنيطري تحت المراقبة القضائية، وإبقاء المتهم الرئيسي (ع .م) رهن الاعتقال ومتابعته بتهمتي النصب والاحتيال والمشاركة في ذلك وقبول رشوة للقيام بعمل. وتوبع رئيس النادي القنيطري أنس البوعناني، الذي رافقته زوجته إلى المحكمة،  بتهمة تقديم رشوة من أجل منفعة، كما توبع المهاجم السابق لرجاء بني ملال سعيد واكون بتهمة المشاركة، وقبول رشوة من أجل القيام بعمل، وتوبع اللاعبون المتهمون الحارس الاحتياطي لفريق النادي القنيطري عبد الإله باكي ولاعبو رجاء بني ملال زهير نعيم ومراد الرافعي ومراد عيني وإسماعيل كوحا بتهمة قبول رشوة للقيام بعمل، والمشاركة في ذلك، مع إحالة جميع المتهمين من جديد على أنظار الضابطة القضائية من أجل تعميق البحث في فحوى القرص المدمج الذي أدلى به محامي النادي المكناسي، و إعطاء مهلة للمتهمين لإعداد الدفاع لجلسة ستعقد في ثاني يوليوز المقبل.

لم تتمالك زوجة رئيس النادي القنيطري أنس البوعناني، الذي حضر المحكمة مؤازرا بمحاميه، نفسها، وذرفت الدموع، بعد انتهاء جلسة التحقيق التمهيدي، ما أثر على نفسية زوجها الذي قضى يوما متعبا بالمحكمة انتهى بتوجيه التهمة إليه رغم دفاعه المستميت عن براءته.
وقضى المتهمون صباح أول أمس (الأربعاء) في مكتب ممثل النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية الذي استمع بإمعان إلى المتهمين الذين حاولوا نفي التهم الموجهة إليهم، بل تراجع المتهم الرئيسي (ع.م) عن اعترافاته التي أدلى بها إلى الشرطة القضائية، مدعيا أنها انتزعت منه تحت التعذيب، لكنه لم يتمكن من تأكيد تصريحاته بعد أن طلب منه وكيل الملك تأكيد أقواله بالحجة وكشف آثار التعذيب على جسده. وقضى المتهمون الثمانية في ملف التلاعب بنتيجة مباراة رجاء بني ملال و النادي القنيطري يوما عصيبا بالمحكمة الابتدائية ببني ملال، سواء بمكتب وكيل الملك بالمحكمة أو بمكتب قاضي التحقيق الذي واجه المتهمين بأدلة وقرائن لم يتمكن معظمهم من تبريرها، ليحيل الملف من جديد على عناصر الشرطة القضائية ببني ملال، لتعميق البحث في فحوى القرص المدمج الذي يرصد بالصوت مراحل عملية التلاعب بنتيجة المباراة، ما يعتبر دليل إدانة آخر ينضاف إلى أدلة أخرى تحتفظ بها المحكمة  إلى جانب كشوفات المكالمات الصوتية للمتهمين تم الاستعانة بها.
وتقدم وكيل الملك بطلب إلى شركة “ميدتيل” يطلب منها مد المحكمة بفحوى مكالمات المتهمين الثمانية قبل إجراء المباراة، في حين لم يتم إنجاز الكشوفات الصوتية للمتهمين من قبل شركة “اتصالات المغرب”، وبالتالي وجب انتظارها لتكتمل شروط المحاكمة.
وأضافت مصادر متطابقة، أن محمد بنعبو، من هيأة المحامين بمكناس، تقدم بمذكرة إلى وكيل الملك بالمحكمة يطلب من خلالها تعميق البحث نيابة عن فريق النادي المكناسي لكرة القدم، معززا طلبه بقرص مدمج يتضمن حوارا مدته عشر دقائق، جرى بين عضو من المكتب المسير للنادي القنيطري وعضو آخر من النادي المكناسي حول القيمة المالية للتلاعب بنتيجة مباراة النادي المكناسي والنادي القنيطري، إذ يؤكد الوسيط في القضية أن هناك عملية مماثلة جرت للتلاعب في مباراة الفريق ورجاء بني ملال. ويتابع محبو رجاء الفريق الملالي وأعضاء من المكتب المسير وبعض ممثلي وسائل الإعلام أطوار التحقيق التمهيدي، إذ يرابضون منذ الصباح الباكر داخل وخارج المحكمة.
واعتبر عبد الصادق بودال، الناطق الرسمي لرجاء بني ملال، يوم محاكمة المتهمين في التلاعب بنتيجة مباراة فريقه يوما مميزا، لأنه بداية مسار طويل أمام الجميع للقضاء على الفساد.
وقال بودال ل”الصباح الرياضي” إن القضاء سيقول كلمته في حق المتهمين بعد اعتقال المتهم الرئيسي، وإحالة باقي المتهمين على أنظار قاضي التحقيق ومتابعتهم من أجل المنسوب إليهم. أما عبد الرفيع كرومي، رئيس الفريق، فقد شكر بدوره “جنود الخفاء” الذين ساهموا في جمع المعطيات التي تدين المتهمين، والتمس من الجامعة “تحمل مسؤوليتها، بغض النظر عن النتائج التي ستنتهي بها محاكمة المتهمين، تخليقا للرياضة في بلادنا وفتح طريق آخر لمحاربة الفساد”.

سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى