fbpx
حوادث

برلماني يحاول إقبار قضية الخادمة والقائد بالحوز

والدة المشتكية تتعرض لضغوطات وتهديدات خطيرة

أكدت مصادر مطلعة لـ «الصباح» أن قضية اتهام قائد الحوز بهتك عرض خادمة عرفت تطورات خطيرة، إذ اتهم حقوقيون برلمانيا بالسعي وراء محاولة إقبار القضية. ودخل كل من فرع مراكش لفدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة وفرع آيت أورير للجمعية المغربية لحقوق الإنسان على خط اتهام خادمة لقائد ملحقة تزارت بدائرة التوامة التابعة لإقليم الحوز، باغتصابها. وإثر ما نشرته وسائل الإعلام حول حادث تعرض فتاة  بمنطقة تازارت إقليم الحوز للاغتصاب من قبل رجل سلطة من درجة قائد، وبعد حصول فرع الجمعية على نسخة من الشكاية وتقرير عن الحالة، انتدب مكتب فرع الرابطة لجنة مكونة من ثلاثة أعضاء للعمل على تقصي الحقائق، وبعد الاتصال بأحد أقارب الضحية قررت اللجنة الانتقال إلى منزل الضحية، وذلك بهدف الاستماع إليها وللإحاطة بكل جوانب وظروف الحادثة.
والتقت اللجنة بالشابة الضحية، التي تبلغ من العمر 18 سنة، تنتمي إلى أسرة فقيرة انقطعت عن الدراسة بعد وفاة والدها ، واضطرت إلى العمل خادمة بالبيوت للمساعدة في إعالة أسرتها. ومنذ بداية شهر دجنبر 2012 التحقت للاشتغال خادمة بمنزل قائد بمنطقة  تزارت التابعة ترابيا لدائرة آيت أورير عمالة إقليم الحوز مقابل أجر شهري قدره 500 درهم، بعد أن توسط لها شيخ ومقدم المنطقة في ذلك.وأثناء فترة اشتغالها، حاول القائد اغتصابها مستغلا غياب زوجته عن البيت، قبل أن يتراجع بعد المقاومة التي أبدتها الخادمة غير أنها لم تخبر عائلتها بما وقع نظرا لتهديده لها بعدم الإفصاح عما وقع. وبتاريخ 02 ماي 2013 على الساعة 10 صباحا استغل القائد غياب زوجته عن البيت مرة أخرى ليتحرش بها ويقرر اغتصابها بالقوة، ومارس عليها الجنس من الدبر مما تسبب لها آلاما شديدة وجروحا ومعاناة نفسية.
وحسب تصريحات الضحية وعائلتها فإنها تقدمت بشكاية في موضوع الاغتصاب إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش،ومباشرة بعد وضع الشكاية تلقت الضحية مجموعة من التهديدات في حالة إصرارها على متابعة الشكاية، إذ حاول مسؤولون إقليميون ومنتخبون من جماعة زرقطن وجماعة ابادو وبرلماني، الضغط عليها بكل الوسائل بما في ذلك مساومتها بالمال قصد طي الموضوع.
وحسب تصريحات الضحية دائما فإنها تتعرض باستمرار للمضايقات والتهديدات (التهديد بالاختطاف وبإضرام النار في منزلها ثم التهديد بالقتل) في حالة متابعة الإجراءات القانونية ضد القائـد.كما أنها تلقت اتصالا هاتفيا من نائب رئيس جماعة تازارت-(عضو الدائرة التي تقطن فيها الضحية)- يستفسرها عن الواقعة ويخبرها في الوقت نفسه بضرورة التوقف عن متابعة قائد المنطقة والتنازل عن الشكاية في أقرب وقت ممكن وهو ما رفضته الضحية وعائلتها.
وبناء على هذه المعطيات، طالب فرع مراكش لفدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة بفتح تحقيق حول موضوع تعرض الشابة لاعتداء جنسي وانتهاك للحرمة الجسدية والجنسية من قبل قائد قيادة تزارت وما صاحب ذلك من مضايقات وتهديدات وإغراءات ومتابعة كل من تورط في هذه الأفعال بشكل مباشر أو غير مباشر، وتحذر من الالتفاف على موضوع القضية بخلق سيناريوهات من أجل تحريف الوقائع. كما تعلن تضامنها اللامشروط والمطلق مع الضحية من أجل الوصول إلى الحقيقة، وتدين  كل أشكال الاعتداء الجنسي والنفسي الذي تتعرض له النساء وتطالب بوضع مقاربة شمولية متعددة الأبعاد من أجل وضع حد للعنف ضد النساء.
وفي السياق ذاته دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع آيت أورير على خط اتهام خادمة لقائد ملحقة تزارت بدائرة التوامة التابعة لإقليم الحوز، باغتصابها من الدبر وطالبت الجمعية في الرسالة والتي وجهتها إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش، بفتح تحقيق في شأن الاتهامات الموجهة إلى قائد ملحقة تزارت والمتمثلة في هتك عرض المعنية.

نبيل الخافقي (الحوز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق