fbpx
الأولى

فواتير مزورة للتستر على “النوار”

كشفت مراجعة حسابات منعشين عقاريين، تورط شركات تجارية في إصدار فواتير مزورة لاستخدامها في رفع التكاليف وتقليص المستحقات الضريبية.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن بعض المنعشين العقاريين يعمدون إلى تقليص قيمة الشقق الراقية عند تسجيل عقد البيع، ويتم التعاقد مع المشتري لإجراء تعديلات في الشقة بمقتضى منفصل عن عقد البيع، مقابل مبلغ مالي يعادل المبلغ الذي تم تخفيضه عند عملية التسجيل، ويتم اللجوء إلى شركات تجارية لتمكين المنعش العقاري المعني بهذه الممارسات من الفواتير لتبرير الأشغال التي اتفق على إدخالها على التصميم الداخلي، مثل إضافة بعض التجهيزات والمواد، مقابل مبلغ مالي يعادل ما تم خصمه في عقد البيع.
وتهم هذه الممارسات، أيضا، السكن الموجه إلى الفئات ذات الدخل المتوسط، الذي لا يخضع سعره لتقنين، خلافا لما هو معمول به في السكن الاقتصادي، الذي حدد القانون سعر بيعه في 250 ألف درهم.
واكتشف مراقبو الضرائب أن فواتير بعض الشركات التجارية توجد في عدد من تصريحات منعشين عقاريين وتهم خدمات مماثلة، ما أثار شبهات لدى المراقبين، الذين افتحصوا تصريحات الشركات المصدرة للفواتير المشتبه فيها، ليتبين أنها لا تتضمن قيمة الفواتير التي توجد في تصريحات شركات الإنعاش العقاري، ما يعني أنها فواتير مزورة الهدف منها تضخيم التكاليف ولا تقابلها أي خدمات حقيقية، ما يجعل هذه الشركات تحت طائلة القانون، إذ تنص المادة 192 من المدونة العامة للضرائب، على أنه تترتب عن تسليم فواتير صورية غرامات تتراوح بين 5 آلاف درهم و50 ألفا، إضافة إلى عقوبات حبسية من شهر إلى ثلاثة أشهر، وفق ما تم تعديله بمقتضى المادة السادسة من قانون المالية للسنة الجارية.
وأفادت مصادر “الصباح” أن القيمة الإجمالية للفواتير التي تم رصدها تتجاوز 30 مليون درهم (3 ملايير سنتيم)، تم تسليمها من قبل شركات تجارية لمنعشين عقاريين للإدلاء بها في تصريحاتهم الجبائية دون القيام بأي خدمات وأشغال لفائدتهم، ما يجعلها فواتير مزورة الهدف منها التهرب الضريبي.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هذه الفواتير تعود إلى 46 شركة مسجلة في قطاع التجارة بعدد من المدن، في حين أن الشركات العقارية المعنية بها لا تتجاوز سبع شركات، تتمركز في البيضاء وطنجة ومراكش.
وتمكنت مصالح المديرية العامة للضرائب من رصد هذه التجاوزات بفضل نظامها المعلوماتي، الذي ينجز عددا ضخما من عمليات المقارنة بين مختلف الوثائق المتضمنة في التصاريح الجبائية ويرصد أي شبهات محتملة، ليتم التحقق منها في الميدان، من قبل المراقبين.
وتم توجيه إشعارات للشركات المصدرة للفواتير وتلك التي استعملتها في تصاريحها الضريبية لأداء ضرائب أقل، لمراجعة حساباتها بناء على المعطيات الجديدة التي تم تحديدها.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى