fbpx
الصباح السياسي

تخليق الانتخابات وقصور الأحزاب

جهة الشاوية على رأس المناطق الترابية الأكثر خرقا لنزاهة الانتخابات

كلما اقترب موعد الانتخابات ترفع الداخلية شعار “تخليق الاستحقاقات الانتخابية”، في البداية كان ذلك بمناسبة التحضير للانتخابات الجماعية التي جرت في 12 يونيو 2009. وقبلها قال وزير الداخلية السابق، السفير الحالي بباريس، شكيب بنموسى، خلال اجتماع عقد بمقر البرلمان، “إن نزاهة الانتخابات من نزاهة المرشحين”، داعيا الأحزاب السياسية إلى انتقاء مرشحيها للاستحقاقات. راهنت الداخلية على تخليق العملية الانتخابية، من خلال مجموعة من الإجراءات، همت بالأساس وضع قوانين تنظيم الانتخابات وتوقيع دورية مشتركة بين وزير العدل والداخلية، تتعلق بتخليق الاستحقاقات الانتخابية. بالمقابل، سلكت الوزارة الوصية منهجية، لتثمين إطار التخليق، بتتبع ومعالجة الادعاءات بالخروقات الانتخابية وإجراء البحوث اللازمة بشأنها عبر خلية مركزية وخلايا محلية، فيما تفرض هذه المنهجية استمرار التنسيق مع الخلية المركزية المحدثة على صعيد وزارة العدل لتتبع الشكايات المحالة على النيابة العامة.
بالمقابل، واكبت عملية التخليق، تدابير احترازية، على مستوى الإدارة الترابية نفسها، بصفة الجهة الوصية على تدبير ملف الانتخابات. فقد راسلت الوزارة كافة موظفيها تحثهم على التزام الحياد الإيجابي، ومراقبة الأشغال البلدية، من طرف السلطات الإدارية، لعدم استغلالها انتخابيا، وتشديد المراقبة والرد في ما يتعلق بالخروقات في مجال التعمير، حتى لا يتم استغلالها للغرض نفسها، بالإضافة إلى التصدي إلى كل محاولات استعمال وسائل الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة لأغراض انتخابية، مع الحرص على تعبئة الأجهزة الأمنية لرصد كل التجاوزات التي تحصل خلال الاستحقاقات.
تخليق الحياة العملية الانتخابية، سبقته إجراءات في حق المخالفين من رجال وأعوان السلطة، وذلك باتخاذ إجراءات تأديبية في حق 505 من رجال السلطة، توزعت بين الإلحاق بالإدارة المركزية وبمقرات العمالات والأقاليم، والتنبيه بالتزام الحياد، والتوقيف أو العزل بسبب عدم التزام الحياد.
تقارير وزارة الداخلية، بشأن الادعاءات بالخروقات حسب المناطق، وضعت جهة الشاوية ورديغة على رأس المناطق الترابية التي تسجل أكبر نسبة من الخروقات، وذلك بنسبة وصلت إلى 14 في المائة، من مجموعة الشكايات المقدمة، يليها جهة مراكش تانسيفت الحوز والرباط سلا زمور زعير ومكناس تافيلات والجهة الشرقية، ثم جهة تازة الحسيمة تاونات، يليها الدار البيضاء، بينها تأتي جهة وادي الذهب لكويرة في الرتبة الأخيرة بنسبة 0 في المائة من الادعاءات بشأن وجود خروقات. هذه الأرقام التي قدمها وزار الداخلية، في حينه، قبل بداية الحملة الانتخابية، تكشف أن إجراءات التخليق وحدها لا تكفي بقدر ما يجب أن تكون مرفوقة بإجراءات زجرية.
هذه الادعاءات لم تستثن أي من الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات، فقد حل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على رأس قائمة هذه الأحزاب المشتكية من وجود خروقات، وذلك بنسبة 20 في المائة من مجموع الادعاءات بالخروقات حسب الأحزاب، يليها حزب الأصالة والمعاصرة، ثم حزب الاستقلال ثم العدالة والتنمية، بنسبة 11 في المائة، بينما فاقت الادعاءات المقدمة ضد الحزب نفسه من طرف منافسيه 16 في المائة من مجموعة الشكايات، متقدما على باقي الأحزاب، وهي النسبة التي سجلت، أيضا، ضد التجمع الوطني للأحرار.

إ.ح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى