fbpx
الصباح السياسي

خلاف الأغلبية حول نفوذ وزارة العنصر

بدا حزب العدالة والتنمية منسجما مع مواقفه السابقة، وهو يطالب بتقليص صلاحيات وزير الداخلية في مجال التقطيع الترابي. فقد سبق للحزب، حينما كان في موقع المعارضة، أن طالب باستبعاد وزارة الداخلية عن ملف الانتخابات، وتشكيل لجنة وطنية تكون مهمتها الإشراف على إدارة الاستحقاقات، تضم هيآت حقوقية وحزبية تقبل بها جميع الأطياف السياسية. فقد اضطر رئيس لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى والتعمير، بمجلس النواب، إلى تعليق مناقشة مشروع قانون تقطيع الدوائر الترابية، الذي أحالته وزارة الداخلية على الغرفة الأولى، بسبب الخلاف حول صلاحيات وزير الداخلية في ما يتعلق بتحديد وتعيين الحدود الترابية للجماعات وتسمية مراكزها. فالخلاف داخل اللجنة ظهر بين مكونات الأغلبية البرلمانية نفسها، ذلك أن الحركة الشعبية، رفض مقترحات حزب العدالة والتنمية، الذي يقود الحكومة، بشأن تقليص مهام وزارة الداخلية في مجال تحديد النفوذ الترابي للجماعات، سواء كانت محلية أو عمالات وأقاليم أو جهات. إذ اقترح نواب “البيجيدي”أن يفوض هذا الاختصاص إلى رئيس الحكومة، وذلك بالتنصيص، ضمن المادة السابعة من مشروع القانون، على “أن تحديد المبادئ العامة لتحديد الدوائر الترابية وتسمياتها بمرسوم يتخذ بقرار من رئيس الحكومة».
ووفق مشروع وزارة الداخلية، فإن الأمر يتعلق بتغيير كل أنواع الجماعات الترابية، من جهات وعمالات وأقاليم وجماعات، إذ يستلهم قواعده من توصيات اللجنة الاستشارية للجهوية الموسعة، والتراكم الذي جعل الجماعة الترابية بالمغرب تقوم على ثلاثة مستويات متكاملة، تتوزع بين الجهة والعمالة أو الإقليم (ذلك أن تصنيف هذه الجماعة الترابية إلى عمالة أو إقليم يرتكز على مدى غلبة الطابع الحضري أو القروي على نفوذها)، ثم أخيرا الجماعة. وسيخضع تحديد نفوذ الجهة، لطبيعة الاختصاصات الجديدة لهذه الجماعة الترابية باعتبارها مؤسسة تحتل مكانة متميزة، وتعتبر شريكا للدولة في ممارسة السلط. كما يقترح المشروع نظام القطبية، في تحديد المجال الجهوي، وفقا لما توفره الشبكة الإدارية للعمالات والأقاليم من وحدات إدارية. بالمقابل، يراعي التحديد الترابي للعمالة أو الإقليم تناسب مجالها مع المهام المسندة إليها، شريطة أن يسمح التقسيم الجديد للنفوذ الترابي لها، بظهور مجالات توفر أرضية لتأسيس مجموعات جماعات لضمان التعاون بينها. في حين تم استبعاد الامتداد القروي كمحدد للدائرة الانتخابية، وأداة للتحكم في خارطة الانتخابات، كما جرت العادة في مراحل سابقة. أمام بخصوص تحديد النفوذ الترابي للجماعة، فإنه يشترط توفرها موارد استمرارية الجماعة.
وللإشارة فإن اختصاصات وزارة الداخلية في مجال التقطيع الترابي، كانت وراء تفجير الخلاف داخل الأغلبية، بين العدالة والتنمية والحركة الشعبية، إذ اقترح بعض الأحزاب تشكيل لجينة منبثقة عن لجنة الداخلية والجماعات الترابية، بمجلس النواب، من أجل تحميص ومراجعة التعديلات التي تتقدم بكل الهيآت السياسية، وذلك باعتبار أن الانتخابات قضية جماعية تهم كافة الأحزاب الممثلة داخل البرلمان.

إ.ح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق