fbpx
حوادث

20 سنة لمتهم بهتك عرض طفلة بمكناس

التشريح الطبي أكد أن الوفاة ناتجة عن الاعتداء الجنسي التي تعرضت له الضحية

قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، الخميس الماضي، بتأييد القرار المستأنف، القاضي بإدانة المتهم (ن.ص) من أجل جنايتي هتك عرض قاصر
 بالعنف نتج عن افتضاض، والإيداء العمدي المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، مع تعديله، وذلك بتخفيض العقوبة إلى عشرين سنة سجنا
عوض 25 سنة، أصدرتها  في حقه الغرفة الجنائية الابتدائية بالمحكمة ذاتها، وأدائه تعويضا مدنيا لفائدة المطالبين بالحق المدني،  في شخص والدي الضحية، قدره 80 ألف درهم، مع تحميله الصائر وتحديد مدة الإجبار في الأدنى.
يستفاد من محضر الضابطة القضائية عدد 1888، المنجز من قبل ولاية الأمن بمكناس، أنه بتاريخ ثامن يونيو 2010 أشعرت الشرطة بوفاة طفلة في ربيعها الثاني بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بمكناس. وبعد الانتقال إلى المستشفى، عاينت عناصر الضابطة القضائية جثة الضحية وعليها آثار الإيذاء الجسدي في قبلها ودبرها، فضلا عن ثقب مفتوح بشكل غير طبيعي بفرجها، إذ أكدت الطبيبة المعالجة تعرض الطفلة (دلال.خ) لهتك عرض، موضحة أن أهلها أحضروها للعلاج جراء معاناتها ضيقا في التنفس، وعند مباشرة العلاج أغمي عليها وفارقت الحياة متأثرة بالاعتداء عليها جنسيا، الأمر الذي أكده التشريح الطبي الذي خضعت له جثتها.
وبالاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، أكدت المسميتان (ف.خ) و(ح.ب) أن الطفلة أحضرتها والدتها (ل.ح) زوجة قريبهما (ه.خ) من فرنسا خلال شهر رمضان برفقة شقيقها (سهيل) وتركتهما بالمغرب إلى حين عودتها في العطلة الصيفية، إلى أن فوجئتا بتدهور حالتها الصحية رغم مدها ببعض الأدوية، ما جعلهما يعرضانها على أحد الأطباء الذي نصحهما بنقلها على الفور إلى مستشفى محمد الخامس، الذي لفظت به أنفاسها الأخيرة متأثرة بما لحقها من إيذاء، موجهتين أصابع الاتهام إلى الجاني (ن.ص)، النزيل بمؤسسة العش للأطفال المتخلى عنهم، أنه كان يختلي كثيرا بالطفلة التي كانت تنام ليلا بجانبه، كلما تردد على مقر سكناهم لقضاء عطلة نهاية الأسبوع والإجازات المدرسية هناك.
وبإيقافه والاستماع إليه تمهيديا، اعترف المتهم (ن.ص)، من مواليد 1989 بمكناس، قيامه ليلة 29 ماي من السنة ذاتها بممارسة الجنس على الضحية من دبرها ما تسبب لها في نزيف، ليعمد بعد مرور يومين فقط على مضاجعتها من جهازها التناسلي محدثا به ثقبا غائرا. وأضاف أنه كان يتخلص من أوراق التنظيف وكذا الحفاظات الملطخة بدمها وسائله المنوي برميها في القمامة، معترفا كذلك بسبق تورطه في قضية مماثلة، من خلال ممارسة شذوذه الجنسي على أحد نزلاء المؤسسة المذكورة، الواقعة بحي «باب جديد» بالمدينة العتيقة بمكناس.
وباستنطاقه ابتدائيا وتفصيليا من قبل الغرفة الأولى للتحقيق بمحكمة الاستئناف بمكناس، أنكر المتهم المنسوب إليه، متراجعا بذلك عن تصريحاته التمهيدية، مؤكدا أن الطفلة الهالكة كانت تنام الليل بجانبه لتعلقها به. ومن جانبهما، تشبثت الشاهدتان (ف.خ) و(ح.ب)، بعد أدائهما اليمين القانونية، بتصريحاتهما السابقة، من حيث ظروف إقامة الطفلة (دلال) معهما وتدهور حالتها الصحية إلى حين وفاتها بالمستشفى، مبرزتين أن المتهم هو المعتدي جنسيا عليها باعتباره الشخص الغريب الوحيد الذي كان يتردد على المنزل. أما والدة الضحية (ل.ح) فصرحت أنها تركت ابنتها وشقيقها (سهيل) بمنزل والد زوجها وعادت إلى مقر عملها بالديار الفرنسية، وبعد مرور عشرة أيام أخبرت بوفاة فلذة كبدها نتيجة تعرضها لاعتداء جنسي، وأصرت على متابعة الجاني قضائيا.
وخلال عرض القضية على أنظار المحكمة جدد المتهم إنكاره للمنسوب إليه، وعرضت عليه تصريحاته التمهيدية فلم يسلم بها، مؤكدا أنها انتزعت منه تحت الضغط والإكراه. وبعدما التمس ممثل النيابة العامة إدانة المتهم طبق مقتضيات الفصول 485 و488 و403 من القانون الجنائي، أعطيت الكلمة لدفاع المتهم، الذي التمس البراءة لمؤازره لإنكاره ولانعدام آثار الدم في منزل الضحية، ملتمسا كذلك إجراء بحث تكميلي وإعادة تشريح جثة الأخيرة، فضلا عن التصريح بعدم الاختصاص في المطالب المدنية.      

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق