fbpx
ملف الصباح

الكتاني… الشيخ الكافر بالعمل السياسي

الحسن بن علي بن محمد المنتصر بالله بن محمد الزمزمي بن محمد بن جعفر الكتاني الإدريسي الحسني، وهي التسمية التي يقدم بها الشيخ الحسن الكتاني نفسه على موقعه بالشبكة العنكبوتية. هذا الشيخ، الذي ولد بمدينة سلا، ترعرع في كنف أسرة مهتمة بالعلم والعلوم الدينية على وجه الخصوص. تشبع من صغره بلوثة البحث عن المعرفة، حتى ولو في أرض الحجاز، حيث تلقى هناك بمدارس الظهران الأهلية شرق العربية السعودية تعليمه الابتدائي.  الشيخ الكتاني، الذي قضى تسع سنوات من عمره البالغ 41 عاما في غياهب السجون بعدما وجد نفسه مجرورا في ملف السلفية الجهادية التي وُجهت إليها تهم الوقوف وراء هجمات 16 ماي 2003 بالدار البيضاء، خرج أخيرا في تصريح صحافي ليقول ما يفيد أنه «كفر» بالعمل السياسي في المغرب بالنسبة إلى التيارات السلفية، علما أنه واحد من كبار رموزها ومن العارفين بخبايا وهوامش فعلها وتحركها.
الشيخ، الذي درس علوم الإدارة والاقتصاد بالرباط في أحد المعاهد الإنجليزية، شبه، في حوار مع موقع «لكم» الإخباري، انضمام خمسة من شيوخ السلفية الجهادية إلى حزب النهضة والفضيلة ذي المرجعية الدينية بانضمام التنظيم الذي كان يقوده بنكيران (رئيس الحكومة حاليا) في التسعينات إلى حزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية، الذي سيتحول لاحقا إلى حزب العدالة والتنمية.
الكتاني، الذي طار من الظهران السعودية إلى بوسطن الأمريكية لإتمام دراسته والحاصل على ماجيستير من جامعة آل البيت بالعربية السعودية، يستبعد نجاح تجربة إدماج السلفيين في اللعبة السياسية وفق القواعد التي ترتضيها أجهزة الدولة. وقال إنه تلقى الدعوة للانضمام إلى هذه التجربة، ولو أنه آمن بنجاحها، لكان أول الملتحقين، خاصة أنه طالما حلم بإنشاء إطار يتمتع بالشرعية ويعمل على تحقيق هدفي الدعوة والتوعية.
الشيخ، الذي جال في الكثير من بقاع الكرة الأرضية من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، يرى، في حواره مع موقع «لكم»، أن العمل السياسي في المغرب تحكمه عدة إكراهات غير تلك المعلنة في القوانين، وبالتالي، في رأيه، فمجال الدعوة أشسع وأوسع وأكثر قدرة على استيعاب كل طامح إلى الاحتكاك المباشر بعباد الله.

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق