fbpx
حوادث

الحبس لشبكة تزوير الطوابع المخزنية بتمارة

البراءة لثلاثة متهمين وهيأة الدفاع تستأنف الأحكام الابتدائية
أدانت المحكمة الابتدائية بتمارة، نهاية الأسبوع الماضي، تسعة متهمين بتزوير الطوابع المخزنية واستعمالها، بعقوبات حبسية نافذة تراوحت بين سنتين وستة أشهر حبسا، بينما قضت ببراءة ثلاثة متهمين في الملف.

احتجاج

احتج دفاع متهمة في الملف على هيأة القضايا الجنحية، ما دفع برئيس الجلسة إلى رفعها أكثر من مرة، وتدخل رئيس المحكمة الابتدائية بتمارة أكثر من مرة، لتطويق الخلاف بين المحامي والقضاة.

شهدت جلسة مناقشة الملف جدلا قانونيا ساخنا بين هيأة دفاع المتهمين والهيأة القضائية الجنحية بابتدائية المدينة، فتدخل رئيس المحكمة أكثر من مرة لتطويق الخلاف، بعدما احتج محام من هيأة الرباط، على ضم ملف موكلته إلى باقي الملفات المعروضة على المحكمة المذكورة.
واعتبرت هيأة الدفاع في مرافعتها أن المتهمين الموجودين رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا، لم يكن في علمهم زورية الطوابع، وكانوا يقومون باقتنائها من قبل الفاعل الرئيسي الذي ما زال البحث جار عنه، إذ كان يتوجه من الدارالبيضاء  إلى مدن جهة الرباط سلا زمور زعير، عبر سيارة من نوع «أودي»، ويقوم بتوزيع الطوابع على المكتبات والمحلات المخصصة في بيع الطوابع البريدية.
ونبه بعض أعضاء هيأة الدفاع أن موكليهم ذهبوا ضحية نصب من قبل الفاعل الرئيسي، على اعتبار أن نية التزوير غير متوفرة في التهم الموجهة إليهم من قبل ممثل النيابة العامة.
واستغرقت مناقشة الملف وقتا طويلا، نفى من خلاله الموقوفون التهم الموجهة إليهم، معتبرين أنهم كانوا يقتنون الطوابع البريدية من فئة 20 درهما و300 درهم من قبل المزود الرئيسي، دون أن يعلموا بتزويرها.  
وبعد النطق بالحكم استأنفت هيأة دفاع المتهمين المدانين، الأحكام الابتدائية الصادرة عن هيأة القضايا الجنحية، بعدما اعتبرت أن موكليهم، لم يكن في علمهم وجود تزوير للطوابع المتاجر فيها.
و جرى إيقاف المتورطين  بالصخيرات وتمارة، بعد إغراق مكتبات بالطوابع البريدية المزورة، إذ مباشرة بعد إيقاف صاحب مكتبة بسلا، سارعت المصالح الأمنية بتمارة إلى إيقاف عدد من المتورطين بالمدن المحيطة بالرباط، ووصل عدد الموقوفين بتمارة والصخيرات لوحدها إلى 12 ظنينا، جرى وضعهم رهن الاعتقال الاحتياطي، تحت إشراف ممثل النيابة العامة. وتفجرت الفضيحة حينما اكتشفت مصالح وزارة الداخلية بعمالات مدن جهة الرباط سلا زمور زعير، تزييفا للطوابع المزورة التي تحملها جوازات السفر والتي يرغب أصحابها في المصادقة عليها، وأخضعت مصالح الداخلية الجوازات للفحص على جهاز «سكانير» فتبين أنها مزورة، فراسلت مصالح الشرطة القضائية، التي تعقبت شبكة التزوير، وباشرت المصالح الأمنية بتمارة حملاتها الأمنية بمجموعة من الأحياء، وتمكنت بداية من إيقاف خمسة متهمين، ووصل عدد الموقوفين إلى 12 موقوفا.
وحسب معلومات «الصباح» توصلت الأبحاث الأمنية إلى هوية المزود الرئيسي (م.أ) الذي يتحدر من الدارالبيضاء، ويتوفر على سيارة فارهة من نوع «أودي»، إذ كان يقوم بتوزيع الطوابع المخزنية على الأكشاك ومحلات بيع الكتب، والدكاكين القريبة من المقاطعات الإدارية.
وكشفت الأبحاث الأمنية أن الموقوفين كانوا يستفيدون من الطوابع البريدية بأثمنة منخفضة، ما شجعهم على التعامل مع المزود الرئيسي المبحوث عنه من قبل الضابطة القضائية. وتفاجأ الموقوفون بعد استدعائهم إلى مقر التحقيق، وسارعت عائلاتهم إلى تنصيب محامين للدفاع عنهم، وليست لأغلبهم سوابق قضائية. 

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق