fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: تغييرات

تغيرت عدة معطيات في كرة القدم، وطنيا وعالميا، في ظل أزمة كورونا، لكن تدبيرها، مازال سطحيا وبسيطا، باستثناء الإصلاحات التي برمجت في بعض الملاعب، لنتأمل:
أولا، يفترض أن يكون إجراء المباريات دون جماهير، وتراجع المداخيل والعائدات بسبب ذلك، مناسبة لبعض الأندية الوطنية لإعادة تنظيم مجموعة من الملفات بهدوء ودون ضغوط، ذلك أن تراجع المداخيل يفرض ترشيد النفقات وتقليص الميزانية المخصصة للانتدابات، للوصول إلى التوازن المالي المطلوب.
لكن الملاحظ هو أن جل الأندية الوطنية لم تغير إستراتيجيتها، بل إن فرقا عديدة في القسم الأول والثاني جلبت أكثر من عشرة لاعبين، ما يعني إما أن هذه الأندية غنية ولم تتأثر بالجائحة، وبإجراء المباريات دون جمهور، وإما أنها تمضي العقود دون تحمل مسؤولية في ما يمكن أن يقع في المستقبل.
ثانيا، اللعب بدون جمهور يعطي فرصة للاعبين الشباب، والمدربين أيضا، للعب والاشتغال بضغوط أقل، ما يعني أن الظرف الحالي يصلح لأن يكون فرصة لتجديد التركيبة البشرية لبعض الأندية وتأهيل لاعبين جدد، في انتظار اتضاح الرؤية مستقبلا، لكن أغلب الفرق لم تغير تصورها التقني، وسارت على ما كانت عليه من قبل.
ثالثا، تغيرت عدة قوانين بسبب «كورونا»، أبرزها السماح لكل فريق بإجراء خمسة تغييرات في مباراة واحدة، والترخيص لكل ناد بتأهيل 30 لاعبا.
وعندما نقول خمسة تغييرات، فإننا نقول نصف الفريق، الأمر الذي يعني ضخ دماء جديدة كفيلة بقلب نتيجة أي مباراة، وعندما نتحدث عن 30 لاعبا، فإن هناك قاعدة واسعة للاختيارات، لكن المثير هو أن أغلب المدربين لا يستفيدون من هذه التغييرات، ومن اللوائح الموسعة، كأن شيئا لم يتغير.
غريب.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى