fbpx
وطنية

حكومة الإسلاميين تناقش تقنين القنب الهندي

رضخت حكومة سعد الدين العثماني لمطالب قادة الاستقلال، والأصالة والمعاصرة، وجمعيات مدنية، فوافقت على مناقشة مشروع قانون يتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، في سابقة من نوعها بالمجلس الحكومي، المنعقد بالرباط، اليوم (الخميس). و»تكيفت» حكومة الإسلاميين، سياسيا مع «نبتة الكيف»، تماشيا مع موافقة الأمم المتحدة على الاستعمالات الطبية للقنب الهندي، ما سيثير الاحتجاج على العثماني، مرة أخرى، من قبل قادة حزبه المتشددين، الذين رفضوا مناقشة عملية تقنين «الكيف»، خاصة عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق، الذي اعتبر ذلك خطرا على البلاد، لأنه سيشرعن عملية بيع المخدرات، واستغلال ملف المزارعين الصغار المبحوث عنهم، والمقدر عددهم بـ 34 ألفا، لأجل تحقيق أهداف انتخابية بالشمال. ويتهم الإسلاميون إلياس العماري، الأمين العام السابق لـ «البام»، الذي يصفونه بـ «عراب الكيف»، رفقة حكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين، والعربي لمحارشي، بتشكيل عصابة «البانضية»، على حد تعبير بنكيران.

وهاجمت صقور «بيجيدي» كل من يدعو إلى تقنين الكيف، معتبرة أنه ذريعة لفسح المجال أمام تجار المخدرات للتحكم في المجالس المنتخبة، والبرلمان والسياسة العمومية، إذ ضغط بنكيران، على وزراء الداخلية لأجل رفض مقترحات فريقي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، وتأكيد أن سياسة الدولة هي اجتثاث هذه الزراعة، وطرح بدائل اقتصادية.

وحسب مصادر «الصباح»، سيتم بموجب قانون تقنين زراعة القنب الهندي لأغراض طبية، إحداث وكالة وطنية، تدبر عملية شراء «نبتة الكيف» من المزارعين وإيداعها في مخازن، قصد تسويقها بصفة قانونية إلى الشركات المختصة في صناعة الأدوية، وفق معايير وطنية ودولية. وأكدت المصادر أن الوكالة لن تشتري القنب الهندي إلا من قبل مزارعي منطقة الشمال، وأنه سيمنع منعا كليا على أي منطقة أخرى زراعة هذه «النبتة» حتى لا يتم الإجهاز على الأمن الغذائي المغربي المتنوع بفضل سياسة ناجحة للمخطط الفلاحي.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى